في إطار التحول المتسارع نحو الاقتصاد غير النقدي، كشفت أحدث البيانات عن استمرار تغير هيكل استخدام أدوات الدفع داخل السوق المصرفية المصرية، مع تصدر البطاقات المدفوعة مقدمًا المشهد بنسبة 50.5% من إجمالي البطاقات المتداولة، بما يعكس تنامي الاعتماد على وسائل الدفع الإلكترونية.
وجاءت بطاقات الخصم المباشر في المرتبة الثانية بنسبة 40%، بينما سجلت بطاقات الائتمان 9.5% فقط، وهو ما يعكس ميلًا واضحًا نحو الأدوات المرتبطة مباشرة بالرصيد الفعلي وتقليل الاعتماد على الائتمان.
وعلى مستوى قاعدة المستخدمين، بلغ عدد حاملي البطاقات المدفوعة مقدمًا نحو 21.6 مليون مستخدم، مقابل 19.7 مليون لبطاقات الخصم المباشر، في حين سجلت بطاقات الائتمان نحو 4.8 مليون مستخدم، ما يوضح الفارق في حجم وانتشار كل فئة من أدوات الدفع.
كما أظهرت المؤشرات الديموغرافية أن الذكور يمثلون نحو 57% من إجمالي المستخدمين مقابل 43% للإناث، رغم التوسع المستمر في جهود الشمول المالي.
وفيما يتعلق بالتوزيع العمري، استحوذت الفئة الأكبر من 36 عامًا على النصيب الأكبر بواقع 21.9 مليون مستخدم، مقابل 15.4 مليون للفئة من 15 إلى 35 عامًا، وهو ما يعكس ارتفاع الاعتماد على الأدوات المصرفية لدى الفئات الأكثر استقرارًا ماليًا ومهنيًا.
وتأتي هذه التحولات في ظل توسع البنية التحتية للمدفوعات الإلكترونية في مصر، بدعم من سياسات تستهدف تعزيز الشمول المالي وتقليل الاعتماد على النقد، بما يسهم في دمج شرائح أوسع داخل المنظومة المصرفية الرسمية.