في ظل استمرار الضغوط التي يمارسها المستثمرون لرفع العائد على أدوات الدين الحكومية، اضطر البنك المركزي المصري، نيابةً عن وزارة المالية، إلى تعديل وتيرة طرح أذون الخزانة المحلية، في محاولة لمواءمة احتياجات التمويل مع مستويات الفائدة التي يطلبها المستثمرون في السوق إلى قبول طلبات اكتتاب في أذون خزانة محلية لأجل 6 أشهر وسنة بقيمة 72.55 مليار جنيه فقط، وهو ما يقل بنحو 24% عن السيولة التي كانت تستهدفها الحكومة والبالغة 95 مليار جنيه.
ويعكس انخفاض حجم التغطية استمرار مطالبة المستثمرين بعوائد أعلى، في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بالحرب بين الولايات المتحدة وإيران وما تحمله من تداعيات محتملة على المنطقة والأسواق الناشئة.
وبحسب بيانات البنك المركزي، ارتفع متوسط العائد على أذون الخزانة لأجل 6 أشهر بنحو 0.32 نقطة مئوية ليسجل 24.18% مقارنة مع 23.86% في العطاء السابق، كما صعد متوسط العائد على الأذون لأجل عام واحد بمقدار 0.2 نقطة مئوية ليصل إلى 23% مقابل 22.78% في الطرح السابق.
ويشير هذا التطور إلى استمرار التحديات التي تواجه السوق المحلية في جذب السيولة بالوتيرة المطلوبة، في ظل حالة الحذر التي تسيطر على المستثمرين مع تزايد التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على تدفقات الاستثمار في الأسواق المالية.