منال عوض تتابع استعدادات مصر للمشاركة في قمة المناخ COP31 بتركيا


Thu 29 Oct 2026 | 12:02 PM
أسماء السيد

عقدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، اجتماعًا تنسيقيًا مع الوفد التفاوضي المصري المعني بتغير المناخ، لمتابعة آخر الاستعدادات لمشاركة مصر في مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ COP31، المقرر عقده بمدينة أنطاليا في تركيا خلال الفترة من 9 إلى 20 نوفمبر 2026.

جاء الاجتماع بمشاركة ممثلي الوزارات والجهات المعنية، من بينها وزارات الخارجية والكهرباء والاستثمار والزراعة والصناعة والتعليم العالي والبحث العلمي، إلى جانب قيادات وزارة التنمية المحلية والبيئة وممثلي الإدارة المركزية للتغيرات المناخية، وذلك بمقر الوزارة في العاصمة الجديدة.

مناقشة الملفات التفاوضية وأولويات المشاركة المصرية

وتناول الاجتماع الاستعدادات الجارية للمشاركة المصرية في المؤتمر، بالتنسيق مع وزارة الخارجية والوزارات والجهات المعنية، ومراجعة الأدوار والمسؤوليات الخاصة بكل جهة، فضلًا عن استعراض أبرز الملفات الفنية والتفاوضية المطروحة، وفي مقدمتها التكيف مع تغيرات المناخ، وخفض الانبعاثات الكربونية، والانتقال العادل، والتمويل المناخي.

كما ناقش المشاركون الموقف التفاوضي المصري بشأن القضايا المتوقع طرحها خلال المؤتمر، وترتيبات المشاركة في الاجتماعات التنسيقية، بما يدعم توحيد الرؤى وتعزيز حضور مصر في مختلف مسارات التفاوض المناخي.

منال عوض: تأهيل الشباب يدعم مستقبل المفاوضات المناخية

وأكدت الدكتورة منال عوض أهمية إشراك الشباب في الوفد التفاوضي المصري، بما يسهم في إعداد كوادر جديدة مؤهلة للمشاركة في مفاوضات المناخ مستقبلًا، وتنمية قدراتها على متابعة جلسات المؤتمر ومناقشاته، والتعرف على تطورات المفاوضات وأبرز القضايا المطروحة.

وأوضحت أن هذه المشاركة تتيح للشباب التعرف على الالتزامات المناخية المصرية ومتابعة المستجدات المرتبطة بها، بما يعزز خبراتهم ويدعم بناء جيل جديد من المتخصصين القادرين على التعامل مع الملفات المناخية المختلفة.

الخارجية تستعرض أبرز الملفات المطروحة في COP31

من جانبه، استعرض السفير وائل أبو المجد، مساعد وزير الخارجية لشؤون المناخ والبيئة والتنمية المستدامة، أبرز الملفات التفاوضية المنتظر مناقشتها خلال المؤتمر، وفي مقدمتها الانتقال العادل والتكيف مع تغيرات المناخ، وصندوق التكيف، وصندوق الخسائر والأضرار، إلى جانب التطورات الأخيرة في ملف تمويل المناخ.

وأشار إلى أهمية الملفات المرتبطة بتنفيذ اتفاق باريس للمناخ، بما يشمل المساهمات المحددة وطنيًا التي تقدمها الدول كل خمس سنوات، وآليات المراجعة وإطار الشفافية، وبرنامج عمل التخفيف، فضلًا عن بدء الأعمال الأولية للحصيلة العالمية الثانية للتقدم المحرز في تنفيذ أهداف الاتفاق.

برنامج تدريبي لإعداد كوادر شابة متخصصة في العمل المناخي

وفي السياق ذاته، أوضح الدكتور صابر عثمان، مساعد الوزيرة للاستدامة والمسؤولية المجتمعية ورئيس الإدارة المركزية للتغيرات المناخية، تخصيص تمويل ضمن الخطة الاستثمارية لتنمية قدرات الكوادر الشابة، من خلال برنامج تدريبي يجري الإعداد لتنفيذه بالتعاون مع المعهد الدبلوماسي خلال الفترة المقبلة.

وأضاف أن البرنامج يستهدف إعداد صف ثانٍ مؤهل لدعم الفريق التفاوضي المصري وتعزيز قدراته في التعامل مع الملفات المناخية المختلفة، مشيرًا إلى أن توسيع قاعدة المتخصصين وتطوير مهاراتهم يسهمان في رفع كفاءة العمل وإنجاز المهام المطلوبة.

كما أعلن أن التقرير الثالث للمساهمات المحددة وطنيًا (NDCs) أصبح جاهزًا للعرض على اللجنة العليا للمجلس الوطني للتغيرات المناخية، تمهيدًا لإقراره، مؤكدًا أهمية مواصلة جهود بناء القدرات وزيادة أعداد المتخصصين في المجالات المرتبطة بتغير المناخ.

الطاقة المتجددة والتمويل المناخي ضمن أولويات الوفد المصري

وشهد الاجتماع استعراض ممثلي الوزارات والجهات المعنية أبرز الملفات التي ستتم متابعتها خلال المؤتمر، وتشمل التكيف مع تغيرات المناخ، وخفض الانبعاثات، والانتقال العادل، والتمويل المناخي وأسواق الكربون، والطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة، وإزالة الكربون الصناعي والتكنولوجيا النظيفة.

كما تضمنت الملفات المطروحة الحصيلة العالمية للتقدم المحرز في تنفيذ اتفاق باريس، وقضايا الزراعة والأمن الغذائي، وتعزيز الاستثمارات الخضراء، وتكنولوجيا المناخ والابتكار والبحث العلمي، إلى جانب التحديات المرتبطة بالمعايير البيئية والتجارة والصادرات.

وفي ختام الاجتماع، أكد المشاركون أهمية استمرار التنسيق والتواصل الدوري بين أعضاء الوفد التفاوضي المصري وممثلي الوزارات والجهات المعنية، وتبادل المستجدات المتعلقة بمسارات التفاوض خلال المؤتمر، كلٌّ في نطاق اختصاصه، بما يضمن توحيد المواقف وتعزيز التنسيق المشترك ودعم الموقف التفاوضي المصري في مختلف الملفات المناخية.