وزير الري يطرح 75 مقترحًا لمشروعات تتوافق مع الأولويات الوطنية


Wed 28 Oct 2026 | 04:26 PM
محمد سلامة

أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أهمية تعزيز التعاون المصري الهولندي وتنسيق جهود شركاء التنمية لدعم الإدارة الذكية للمياه، وتحويل أولويات التعاون المشترك إلى مشروعات عملية تسهم في مواجهة التحديات المائية، وتدعم جهود الدولة المصرية لتحقيق الأمن المائي ورفع كفاءة استخدام الموارد المائية.

جاء ذلك خلال مشاركة الدكتور هاني سويلم في الجلسة الختامية للمرحلة الثانية من مشروع «JCAR II»، التي عُقدت تحت عنوان «الإدارة الذكية للمياه»، ضمن فعاليات أسبوع القاهرة التاسع للمياه.

وأوضح وزير الموارد المائية والري أن الأمن المائي يمثل أولوية وطنية لمصر، مشيرًا إلى أن «الجيل الثاني لمنظومة المياه 2.0» يستهدف تحديث منظومة إدارة المياه، ورفع كفاءة استخدامها، والتوسع في توظيف العلوم والابتكار والتكنولوجيا الحديثة، بما يسهم في تطوير أساليب الإدارة والتعامل مع التحديات المائية.

وأشار الدكتور سويلم إلى أن المرحلة الثانية من مشروع «JCAR» تمثل فرصة مهمة لتعزيز التعاون بين الوزارة والمؤسسات البحثية والشركاء الفنيين وشركاء التنمية، من خلال تحديد الاحتياجات الفعلية، وتقييم فرص التعاون، ودمج الأنشطة المقترحة ضمن خطط الوزارة القائمة، بما يضمن تكامل الجهود وتوجيه الموارد نحو المشروعات ذات الأولوية.

وأضاف أن الوزارة سبق أن طرحت 75 مقترحًا لمشروعات تتوافق مع أولويات منظومة المياه، بهدف تحديد مجالات التعاون بصورة أكثر فاعلية، وتوجيه مساهمات شركاء التنمية نحو مشروعات محددة، وتجنب تكرار الأنشطة أو ازدواجية الجهود.

فرص واعدة للتعاون المصري الهولندي

وأكد وزير الموارد المائية والري وجود فرص واعدة لتعزيز التعاون بين مصر وهولندا في عدد من المجالات الحيوية، من أبرزها إعادة استخدام مياه الصرف الزراعي، وتغذية الخزانات الجوفية، وحماية السواحل، وتطوير أنظمة الرصد وتحليل البيانات، وتطبيقات الإدارة الذكية للمياه والزراعة الذكية، إلى جانب دعم البحث العلمي التطبيقي وبناء القدرات.

وشدد الدكتور سويلم على أهمية الاستفادة من الخبرات الفنية والبحثية التي تمتلكها الوزارة والمركز القومي لبحوث المياه، بالتوازي مع الخبرات الدولية التي يقدمها شركاء التنمية، بما يسهم في تطوير حلول مبتكرة تتناسب مع الظروف والاحتياجات المصرية، وتدعم استدامة الموارد المائية.

تنسيق جهود شركاء التنمية وتحديد المشروعات ذات الأولوية

ولفت الوزير إلى أهمية التركيز على مجموعة محددة من الأولويات، ومراجعة الأنشطة والمشروعات الجاري تنفيذها، وتحديد مجالات الدعم التكاملي ونقاط الاتصال المعنية، إلى جانب عقد مشاورات فنية لتطوير المشروعات المقترحة وتحديد آليات تنفيذها.

وأوضح أن تقييم المشروعات يجب أن يستند إلى أهداف كل مشروع ونطاقه ومسؤوليات تنفيذه، مع بحث فرص توفير التمويل اللازم من خلال البرامج المتاحة لدى شركاء التنمية، بما يضمن توجيه الدعم نحو المشروعات الأكثر ارتباطًا باحتياجات قطاع المياه وأولوياته.

كما أكد الدكتور سويلم أهمية تعزيز التعاون بين مؤسسة «Deltares» الهولندية والمركز القومي لبحوث المياه، وتكثيف التنسيق الفني والبحثي بين الجانبين، بما يدعم تبادل الخبرات وتطوير الحلول التطبيقية، ويسهم في تحقيق أهداف التعاون المصري الهولندي في مجال الإدارة الذكية للمياه.

وتأتي هذه الجهود في إطار توجه وزارة الموارد المائية والري نحو تطوير منظومة إدارة المياه، وتعزيز الشراكات الدولية والبحثية، وتوظيف التكنولوجيا الحديثة والابتكار في مواجهة التحديات المائية، بما يدعم تحقيق الأمن المائي المصري واستدامة الموارد للأجيال القادمة.