وزير الاستثمار: ربط الموردين المصريين بالمشترين العالميين يعزز تنافسية الصادرات


Wed 28 Oct 2026 | 01:31 PM
أسماء السيد

شارك الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، في الجلسة العامة بعنوان «الاستثمار في المهارات والمواهب وريادة الأعمال»، ضمن فعاليات منتدى الاستثمار العالمي 2026، المنعقد بالعاصمة القطرية الدوحة، بمشاركة الدكتورة لولوة بنت راشد الخاطر، وزيرة التربية والتعليم والتعليم العالي بدولة قطر، وعدد من المسؤولين وممثلي المؤسسات الدولية والقطاع الخاص.

وأكد الوزير أن تعظيم العائد الاقتصادي من الاستثمارات الأجنبية يتجاوز مجرد زيادة حجم التدفقات الاستثمارية، ليعتمد بالأساس على مدى قدرة الاقتصاد المحلي على الاستفادة منها، من خلال تعزيز الروابط بين الشركات متعددة الجنسيات والمصنعين والموردين المصريين، وتهيئة الفرص أمام المشروعات الصغيرة والمتوسطة للاندماج في سلاسل التوريد العالمية، بما يدعم نمو الإنتاج المحلي ويعزز تنافسية الصادرات المصرية ويفتح أسواقًا جديدة أمام المنتجات الوطنية.

وأوضح أن تحقيق التكامل بين الاستثمارات الأجنبية والاقتصاد المحلي يتطلب العمل على ثلاثة محاور رئيسية، تشمل توفير التمويل الملائم، وإتاحة المعلومات التجارية والاستثمارية اللازمة للمستثمرين والمصدرين، إلى جانب تأهيل الموردين المحليين للوفاء بمتطلبات الشركات العالمية فيما يتعلق بالجودة والمواصفات الفنية والقدرات الإنتاجية.

«مصر تنطلق بالتصدير» ومنصة معلومات التجارة الخارجية لدعم المصدرين

واستعرض الدكتور محمد فريد دور مبادرة «مصر تنطلق بالتصدير» ومنصة معلومات التجارة الخارجية في تعزيز قدرات الشركات المصرية على الوصول إلى الأسواق العالمية، من خلال إتاحة البيانات المتعلقة بالفرص التصديرية والأسواق المستهدفة، وإجراءات التجارة الخارجية، والمواصفات الفنية، وقواعد المنشأ، والاتفاقيات التجارية، فضلًا عن المعلومات الخاصة بخدمات المعارض والفحص والتمويل التجاري.

وأشار إلى أن توفير المعلومات الدقيقة والمتكاملة يمثل أحد العوامل الأساسية لتمكين الشركات المحلية من اتخاذ قرارات تجارية أكثر كفاءة، والتعرف على متطلبات الأسواق الخارجية، وبناء شراكات مع المشترين الدوليين، بما يدعم تطوير سلاسل التوريد المحلية ويرفع قدرتها على المنافسة عالميًا.

التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لتعزيز كفاءة التجارة

وتطرق الوزير إلى أهمية توظيف تكنولوجيا التجارة والذكاء الاصطناعي في تطوير آليات الربط بين المنتجين والمشترين، وتيسير الوصول إلى البيانات والفرص التجارية، بما يسهم في تحسين كفاءة العمليات التجارية وتوسيع نطاق نفاذ الشركات المصرية إلى الأسواق الدولية.

وأكد أهمية اختبار الحلول الرقمية المبتكرة وتقييم كفاءتها من خلال المختبر التنظيمي لتكنولوجيا التجارة، بما يدعم تطوير نماذج عمل أكثر مرونة وابتكارًا، ويعزز الاستفادة من التطورات التكنولوجية في تسهيل التجارة الخارجية وتحسين بيئة الأعمال.

التكيف والتعلم المستمر أساس مواكبة تحولات سوق العمل

وشدد الدكتور محمد فريد على أن التكيف والمثابرة والتعلم المستمر أصبحت من المهارات الأساسية لمواكبة التحولات المتسارعة في التكنولوجيا والمناخ، والتعامل مع تداعيات الاضطرابات العالمية على الأسواق وسلاسل الإمداد.

وأوضح أن التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي وما يترتب عليه من تغيرات في طبيعة الوظائف واحتياجات سوق العمل يفرض أهمية الاستثمار في تنمية المهارات البشرية، وتطوير القدرات المهنية، وتعزيز قدرة الأفراد والشركات على التكيف مع المتغيرات، بما يدعم استدامة النمو الاقتصادي ويرفع تنافسية الاقتصاد المصري.