الجريدة الرسمية تنشر قرارًا جديدًا بشأن الحد الأدنى للأجور والعلاوة الدورية.. مهلة 30 يومًا لطلبات الإعفاء


Mon 26 Oct 2026 | 12:03 PM
أسماء السيد

نشرت الجريدة الرسمية قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 3165 لسنة 2026، بشأن نظام عمل المجلس القومي للأجور وتحديد اختصاصاته، متضمنًا ضوابط تحديد الحد الأدنى للأجور ومراجعته دوريًا، وتحديد الحد الأدنى للعلاوة الدورية السنوية، إلى جانب تنظيم آليات النظر في طلبات أصحاب الأعمال المتعلقة بالتخفيض أو الإعفاء من صرف العلاوة في حالات الظروف الاقتصادية الطارئة.

ويأتي القرار في إطار تنظيم آليات عمل المجلس القومي للأجور، وتحديد الأطر التي يستند إليها في متابعة تطورات الأجور وتكاليف المعيشة، بما يراعي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، ويحقق التوازن بين مصالح العمال وأصحاب الأعمال.

مراجعة الحد الأدنى للأجور مرة واحدة سنويًا على الأقل

وحدد القرار اختصاصات المجلس القومي للأجور، وفي مقدمتها وضع الحد الأدنى لأجور العاملين في جميع القطاعات على المستوى القومي، مع مراعاة احتياجات العمال وأسرهم، وتكاليف المعيشة وتغيراتها، وتحقيق التوازن بين طرفي علاقة العمل، إلى جانب دعم زيادة معدلات الإنتاج.

ونص القرار على مراجعة الحد الأدنى للأجور بصفة دورية، بما لا يقل عن مرة واحدة سنويًا، أو كلما دعت الحاجة إلى ذلك، وفقًا لتطورات الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، ومعدلات التضخم، والتغيرات في الأسعار وتكاليف المعيشة، فضلًا عن المؤشرات الاقتصادية ذات الصلة.

ويمنح هذا الإطار المجلس آلية دورية لإعادة تقييم مستويات الأجور، استنادًا إلى المتغيرات الاقتصادية ومستويات المعيشة، دون أن يعني ذلك إقرار زيادة تلقائية في الحد الأدنى للأجور بمجرد إجراء المراجعة.

العلاوة الدورية بحد أدنى 3% من الأجر التأميني

وتضمنت اختصاصات المجلس وضع الحد الأدنى للعلاوة الدورية السنوية، على ألا تقل عن 3% من الأجر التأميني، إلى جانب تحديد القواعد المنظمة لصرفها وفقًا لأحكام قانون العمل المشار إليه في القرار.

ويضع هذا النص حدًا أدنى للعلاوة الدورية ضمن اختصاصات المجلس، مع ربط احتسابها بالأجر التأميني، وهو ما يستلزم التمييز بين هذا الأجر والأجر الأساسي أو إجمالي الراتب عند تفسير الأثر المالي للعلاوة على العاملين.

30 يومًا للبت في طلبات تخفيض العلاوة أو الإعفاء منها

ونظم القرار اختصاص المجلس القومي للأجور بالنظر في طلبات أصحاب الأعمال الراغبين في تخفيض العلاوة الدورية السنوية أو الإعفاء من صرفها، في ضوء الظروف الاقتصادية الطارئة.

ووفقًا للقرار، يتعين البت في هذه الطلبات خلال 30 يومًا من تاريخ عرض الأمر على المجلس، على أن تخضع للفحص وفقًا للمعايير والضوابط التي يضعها، وبما يحقق التوازن بين مصالح طرفي علاقة العمل.

كما ألزم القرار المجلس بإخطار الوزارات المعنية بقرارات قبول أو رفض الطلبات المقدمة من ذوي الشأن بشأن التخفيض أو الإعفاء من صرف العلاوة الدورية السنوية.

ويحدد هذا الإجراء إطارًا زمنيًا للنظر في الطلبات، مع إخضاعها للفحص وفق ضوابط يضعها المجلس، بدلًا من تركها دون آلية محددة للبت فيها.

لجان فرعية متخصصة لدعم عمل المجلس

وأجازت المادة الأولى من القرار للمجلس القومي للأجور تشكيل لجان فرعية متخصصة من بين أعضائه أو من غيرهم، لدراسة الموضوعات الداخلة ضمن اختصاصاته.

ونص القرار على مراعاة التمثيل المتوازن لأطراف العمل الثلاثة عند تشكيل هذه اللجان، بحسب طبيعة الموضوعات المعروضة عليها، وتشمل الحكومة ومنظمات أصحاب الأعمال والمنظمات النقابية العمالية.

ويتيح هذا التنظيم الاستعانة بالخبرات المتخصصة في دراسة الملفات المرتبطة بالأجور، مع مراعاة تمثيل الأطراف المعنية بعلاقات العمل.

دراسة هياكل الأجور والحوافز في القطاعات المختلفة

وشملت اختصاصات المجلس أيضًا بحث هياكل الأجور في مختلف القطاعات والمهن والأنشطة الاقتصادية، وتشخيص أوجه القصور في نظم الأجور والحوافز، واقتراح الحلول المناسبة لمعالجتها.

وأكد القرار ضرورة مراعاة الفئات الأولى بالرعاية والمناطق التي تتسم بانخفاض مستويات الأجور عند دراسة هياكل الأجور واقتراح التدابير المناسبة.

وتعكس هذه الاختصاصات اتساع نطاق عمل المجلس ليشمل، إلى جانب تحديد الحد الأدنى للأجور والعلاوة الدورية، دراسة هيكل الأجور على مستوى القطاعات والأنشطة الاقتصادية، بما يدعم تقييم الاختلالات القائمة واقتراح سبل معالجتها.

تنظيم آليات تحديد الأجور والعلاوة الدورية

ويحدد قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 3165 لسنة 2026 إطار عمل المجلس القومي للأجور في ما يتعلق بمراجعة الحد الأدنى للأجور، وتحديد الحد الأدنى للعلاوة الدورية السنوية، وفحص طلبات أصحاب الأعمال المتعلقة بالتخفيض أو الإعفاء منها، إلى جانب دراسة هياكل الأجور والحوافز.

ويظل تحديد أي زيادة جديدة في الحد الأدنى للأجور أو الإعلان عن قيمة محدثة له أمرًا منفصلًا عن تنظيم اختصاصات المجلس، إذ لا يتضمن النص المنشور في الخبر تحديد قيمة نقدية جديدة للحد الأدنى للأجور.