منال عوض توجه بتعظيم موارد صندوق حماية البيئة ودعم مشروعات التكيف المناخي


Mon 26 Oct 2026 | 10:19 AM
أسماء السيد

ترأست الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، الاجتماع الخامس والعشرين لمجلس إدارة صندوق حماية البيئة، بمقر الوزارة بالعاصمة الجديدة، بحضور المهندس شريف عبد الرحيم، الرئيس التنفيذي لجهاز شئون البيئة، والدكتور طلعت عبد القوي، رئيس الاتحاد العام للمؤسسات والجمعيات الأهلية، إلى جانب أعضاء مجلس الإدارة وممثلي الوزارات والجهات المعنية وعدد من قيادات الوزارة.

وأكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة، في مستهل الاجتماع، أهمية الدور الذي يقوم به صندوق حماية البيئة في تمويل المشروعات ذات الأولوية، ومساندة جهود الدولة للحفاظ على الموارد الطبيعية وتحقيق التنمية المستدامة، مشددة على ضرورة تطوير آليات عمل الصندوق وتعظيم الاستفادة من موارده بما يعزز قدرته على دعم المبادرات البيئية ذات الأثر المباشر.

وأوضحت د. منال عوض أن الوزارة تستهدف توسيع نطاق دعم المشروعات التي تسهم في الحد من التلوث، وتحسين كفاءة استخدام الطاقة والموارد، وتعزيز جهود التكيف مع تداعيات تغير المناخ، ودعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030 وأهداف التنمية المستدامة.

اعتماد الحساب الختامي ومتابعة الموقف المالي للصندوق

وشهد الاجتماع التصديق على محضر الاجتماع الرابع والعشرين لمجلس الإدارة، واستعراض الموقف التنفيذي للقرارات الصادرة عنه، إلى جانب اعتماد الحساب الختامي للصندوق عن العام المالي 2025/2026.

كما ناقش المجلس الموقف المالي للصندوق وآليات زيادة موارده، بما يضمن توجيه التمويل إلى المشروعات والبرامج ذات الأولوية البيئية والتنموية، ودعم تنفيذ مستهدفات خطة وزارة التنمية المحلية والبيئة للعام المالي 2026/2027.

دعم مركز التكيف والمرونة المناخية وتوسيع التمويل الأخضر

وفي إطار القرارات التي أقرها المجلس، تمت الموافقة على دعم مشروع إنشاء مركز التكيف والمرونة مع التغيرات المناخية بجمهورية مصر العربية، بمقر بيت القاهرة، التابع لوكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية «نيباد»، من خلال إنشاء وحدة لمتابعة أعمال المركز وتوفير الدعم المالي اللازم لمساندة أنشطته والوفاء بالالتزامات المترتبة على الدولة المضيفة.

كما وافق المجلس على زيادة الدعم المخصص لرأس مال القرض الدوار، في إطار اتفاقية التعاون بين جهاز شئون البيئة، ممثلًا في صندوق حماية البيئة، واتحاد الصناعات المصرية والبنك الأهلي المصري.

ويستهدف هذا الإجراء توفير التمويل اللازم للمشروعات الصغيرة والمتوسطة بالقطاع الصناعي، بما يساعد المنشآت على تحسين أوضاعها البيئية، وتطبيق ممارسات الإنتاج الأنظف، ورفع كفاءة استخدام الطاقة والموارد، بما يدعم توجه الدولة نحو تحقيق التنمية الصناعية المستدامة.

التوسع في الطاقة الشمسية داخل منشآت الوزارة

وناقش المجلس دراسة إنشاء محطات لتوليد الكهرباء باستخدام الخلايا الشمسية أعلى المباني التابعة لجهاز شئون البيئة، في إطار توجه الوزارة نحو التوسع في استخدام مصادر الطاقة النظيفة داخل منشآتها.

ومن المتوقع أن يسهم هذا التوجه، في حال تنفيذه، في خفض استهلاك الكهرباء المنتجة من المصادر التقليدية، والحد من الانبعاثات الكربونية، وتعزيز تطبيق مفهوم المؤسسات الحكومية الخضراء، بما يعكس التزام الوزارة بتبني الممارسات البيئية المستدامة في مختلف أنشطتها.

رفع كفاءة استراحات العاملين بمحمية سانت كاترين

وفي سياق دعم منظومة العمل بالمحميات الطبيعية، وافق مجلس الإدارة على رفع كفاءة استراحات العاملين بمحمية سانت كاترين، بهدف تحسين ظروف إقامتهم ومعيشتهم، وتوفير بيئة عمل ملائمة تساعدهم على أداء مهامهم في حماية الطبيعة وصون التنوع البيولوجي، فضلًا عن إتاحة الفرصة لاستقبال باحثين جدد ومتدربين داخل المحمية.

وأكدت الوزيرة أهمية توفير الإمكانات اللازمة للعاملين بالمحميات الطبيعية، بما يعزز قدرتهم على تنفيذ مهام الحماية والرصد والحفاظ على الموارد الطبيعية، خاصة في المحميات التي تتمتع بقيمة بيئية وثقافية وتاريخية استثنائية.

وتُعد محمية سانت كاترين من أبرز المحميات الطبيعية في مصر، لما تتميز به من تنوع طبيعي وتراث ديني وأثري فريد، فضلًا عن احتضانها جبل كاترين، أعلى قمة جبلية في مصر، بارتفاع يبلغ نحو 2641 مترًا فوق مستوى سطح البحر. كما تتمتع المنطقة بأهمية عالمية، حيث أُدرج جزء من نطاقها ضمن مواقع التراث العالمي الثقافي.

وتأتي قرارات الاجتماع في إطار جهود وزارة التنمية المحلية والبيئة لتعزيز كفاءة إدارة الموارد المالية، وتوسيع نطاق الاستثمارات البيئية، ودعم الحلول المستدامة لمواجهة التحديات المناخية، بالتوازي مع تطوير بيئة العمل بالمحميات الطبيعية وتعزيز دورها في حماية التراث الطبيعي المصري.