البترول والبنك الدولي يطلقان ميثاقًا وطنيًا لتطوير التعدين


Sun 25 Oct 2026 | 11:45 AM
كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية
كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية
شريف المصري

أعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية، بالتعاون مع مجموعة البنك الدولي، إطلاق شراكة لتطوير قطاع التعدين في مصر، من خلال ميثاق وطني يستهدف تعزيز مساهمة القطاع في الاقتصاد، وذلك ضمن مبادرة دولية تشمل ثماني دول.

ويستهدف الميثاق المصري زيادة مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي الإجمالي إلى 6%، عبر تنفيذ مجموعة من الإصلاحات التشريعية والمالية، وتحسين جودة البيانات الجيولوجية، بما يسهم في جذب مزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية إلى القطاع.

وتتضمن خطة التطوير تحديث الأنظمة الرقمية، وتطوير مراكز معالجة المعادن، إلى جانب تعزيز كفاءة الأطر التنظيمية والمالية. وتأتي هذه الخطوات استكمالًا للإصلاحات التي بدأ العمل عليها خلال العامين الماضيين، بهدف تهيئة بيئة استثمارية أكثر تنافسية واستدامة.

وفي هذا الإطار، تتعاون مجموعة البنك الدولي والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية لدعم جهود تطوير القطاع، من خلال تعزيز الحوكمة، وبناء القدرات الفنية والمؤسسية، والعمل على جذب الاستثمارات اللازمة للاستفادة من الثروات المعدنية التي تمتلكها مصر.

وأكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن الدولة تعمل على تنفيذ خطة تطوير شاملة لقطاع التعدين، تستهدف تهيئة مناخ جاذب للاستثمار، وبناء صناعة مستدامة قادرة على المنافسة إقليميًا ودوليًا، بما يعزز مكانة مصر على خريطة الاستثمار التعديني العالمية.

وأشار الوزير إلى أهمية توسيع مجالات الشراكة والتعاون مع البنك الدولي ومؤسسات التمويل الدولية، لتوفير التمويل اللازم، وجذب الاستثمارات، والاستفادة من الخبرات الفنية التي تدعم خطط تطوير القطاع وتعظيم الاستفادة من موارده.

من جانبها، أكدت نامراتا ثابار، المديرة العالمية لقطاع المعادن والتعدين بمجموعة البنك الدولي، أهمية الشراكة مع مصر لدعم جهود النهوض بقطاع التعدين، مشيدة بالإصلاحات التي شهدها القطاع والرؤية الوطنية الهادفة إلى إحداث تحول نوعي في أدائه.

وأوضحت ثابار، خلال مشاركتها في منتدى مصر للتعدين الذي عُقد مؤخرًا بالعاصمة الجديدة، أن مصر تمتلك مقومات تعدينية وبنية تحتية ومناخًا استثماريًا يمكن البناء عليها لجذب الاستثمارات وتسريع وتيرة التطوير، مؤكدة أن التطورات التي شهدها القطاع تعزز فرص التعاون مع مجموعة البنك الدولي.

وعلى الصعيد الدولي، تعتزم مجموعة البنك الدولي زيادة دعمها لقطاع التعدين إلى خمسة أمثال مستوياته الحالية، ليصل إلى 19 مليار دولار خلال السنوات المالية من 2026 إلى 2030، من خلال توفير التمويل وتعبئة استثمارات القطاع الخاص.

وتعكس هذه الشراكة توجهًا نحو تعزيز دور التعدين في الاقتصاد المصري، عبر تطوير التشريعات والبنية التحتية والقدرات الفنية، وتهيئة الظروف اللازمة لتحويل الثروات المعدنية إلى فرص استثمارية تدعم النمو الاقتصادي وتزيد القيمة المضافة للموارد الطبيعية.