وزير الري: يدعو المؤسسات المالية الأوروبية لتوسيع التمويل ليشمل المزارعين والمقاولين وموردي مستلزمات الري الحديث


Sun 25 Oct 2026 | 06:10 PM
أسماء السيد

شارك الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، في جلسة المائدة المستديرة «مبادرة الاتحاد الأوروبي ومصر FLOW: تمويل الفرص طويلة الأجل في قطاع المياه»، ضمن فعاليات أسبوع القاهرة التاسع للمياه، بمشاركة ممثلين عن الاتحاد الأوروبي والمؤسسات المالية الأوروبية والبنوك المصرية، لبحث سبل تعزيز الاستثمارات طويلة الأجل وتحويل فرص التعاون إلى مشروعات قابلة للتنفيذ والتمويل.

وأكد سويلم أهمية تعزيز الشراكة مع الاتحاد الأوروبي والمؤسسات المالية الدولية لزيادة الاستثمارات في قطاع المياه، بما يسهم في تحقيق الأمن المائي ومواجهة التحديات المتزايدة المرتبطة بندرة الموارد المائية وتغير المناخ.

الأمن المائي أولوية استراتيجية لمصر

وأوضح وزير الري أن مصر تواجه تحديات مائية كبيرة، إذ تعتمد بنسبة 98% على نهر النيل لتوفير مواردها من المياه العذبة، في حين يقل متوسط سقوط الأمطار عن 20 ملليمترًا سنويًا، وتغطي المناطق الصحراوية أكثر من 95% من مساحة البلاد.

وأشار إلى أن الاستثمار في قطاع المياه لا يقتصر على تأمين الاحتياجات المائية، بل يمتد أثره إلى دعم الأمن الغذائي، ومواجهة تغير المناخ، وحماية الصحة العامة، وتعزيز الاستقرار الاجتماعي.

وأضاف أن استراتيجية الموارد المائية 2050، بالتوازي مع تنفيذ مستهدفات الجيل الثاني لمنظومة المياه «2.0»، تمثلان إطارًا رئيسيًا لتطوير القطاع، من خلال تحديث وتأهيل البنية التحتية، وتعزيز الإدارة الذكية والتحول الرقمي، والتوسع في إعادة استخدام المياه وتنمية الموارد غير التقليدية، إلى جانب تطوير الأطر المؤسسية وتعزيز الحوكمة.

واستعرض سويلم التقدم المحقق في مجال معالجة وإعادة استخدام مياه الصرف الزراعي، من خلال مشروعات ومحطات الدلتا الجديدة وبحر البقر والمحسمة.

فرص استثمارية في 33 ألف كيلومتر من الترع

وأكد الوزير أن شبكة الترع الممتدة لنحو 33 ألف كيلومتر، إلى جانب نحو 600 محطة رفع، تمثل فرصًا واعدة للاستثمار في تحديث البنية التحتية المائية ورفع كفاءتها التشغيلية.

وأوضح أن الوزارة تتجه إلى تعزيز أعمال الصيانة الوقائية والتأهيل والتخطيط طويل الأجل، مع الاستفادة من أدوات الرصد اللحظي والتقنيات الرقمية لتحديد المناطق ذات الأولوية، وتوجيه الاستثمارات إلى المواقع الأكثر احتياجًا.

وفي هذا السياق، أشار إلى التعاون مع الوحدة المركزية للمشاركة مع القطاع الخاص بوزارة المالية لإعداد إرشادات تستهدف تنظيم وتشجيع مشاركة القطاع الخاص في قطاع المياه.

كما لفت إلى التعاون مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية لإعداد دراسة جدوى بشأن بدائل الشراكة في محطات الرفع، تتضمن تقييم الجوانب الفنية والمؤسسية والمالية والتشغيلية، بما يضمن الاستدامة المالية ويحافظ على المصلحة العامة.

دعوة لتوسيع التمويل الأوروبي ودعم الري الحديث

ودعا سويلم المؤسسات المالية الأوروبية إلى توفير المساعدة الفنية اللازمة لإعداد مشروعات قابلة للتمويل، وتوسيع نطاق منتجات التمويل لتشمل المزارعين والمقاولين وموردي مستلزمات الري الحديث، بما يدعم التوسع في نظم الري الحديثة، ورفع كفاءة تشغيل محطات الرفع، وتطبيق الحلول المعتمدة على الطاقة الشمسية.

وأكد أهمية الاستفادة من روابط مستخدمي المياه للوصول إلى المستفيدين على المستوى المحلي، وتعزيز مشاركة المزارعين في تطوير منظومة إدارة المياه.

وشدد وزير الري على الدور المحوري للبنوك المصرية في دعم المستثمرين المحليين والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، مؤكدًا التزام الوزارة بمواصلة التعاون مع الاتحاد الأوروبي والمؤسسات المالية الدولية والقطاع الخاص لتحويل الأولويات المشتركة إلى استثمارات ملموسة ومستدامة تسهم في تطوير قطاع المياه وتعزيز الأمن المائي في مصر.