محمود الجمال: التوسع في فترات السداد غيّر سلوك المشترين في السوق العقارية


Wed 21 Oct 2026 | 10:16 AM
محمد سلامة

أكد المهندس محمود الجمال، رئيس مجلس إدارة شركة G للتطوير العمراني، أن التغيرات الاقتصادية وتقلبات سعر الصرف أسهمت في إحداث تحولات ملحوظة في سلوك المشترين بالسوق العقارية المصرية، سواء فيما يتعلق بقرارات الشراء أو فترات السداد، مشيرًا إلى أن التوسع في أنظمة التقسيط طويلة الأجل أصبح أحد العوامل المؤثرة في حركة السوق وفرص إعادة بيع الوحدات العقارية.

وأوضح الجمال أن بعض المطورين العقاريين يطرحون وحدات سكنية بأنظمة سداد تمتد إلى 6 سنوات أو أكثر، وقد تصل في بعض الحالات إلى 7 أو 8 سنوات، وهو ما ينعكس على حسابات المشترين وتقييماتهم للقيمة البيعية للوحدات بمرور الوقت، خاصة لدى الراغبين في إعادة البيع وتحقيق عائد استثماري.

وأضاف أن امتداد فترات السداد يفرض تحديات على سوق إعادة البيع، في ظل اختلاف أنظمة التقسيط بين الوحدات المطروحة من المطورين وتلك المعروضة من الملاك، الأمر الذي قد يؤثر في قرارات المشترين والمستثمرين، ويعيد تشكيل معايير المفاضلة بين الفرص العقارية المتاحة.

محمود الجمال: السوق العقارية شهدت تحولات متتالية منذ 2011

وأشار رئيس مجلس إدارة شركة G للتطوير العمراني إلى أن السوق العقارية المصرية شهدت تحولات كبيرة بدأت من عام 2018 إلى عام 2026 اتسمت بظروف اقتصادية مختلفة، لا سيما في ضوء تداعيات انخفاض قيمة الجنيه المصري بعد عام 2016، وما صاحبه من تغيرات في سلوك المستثمرين والمشترين وآليات اتخاذ قرارات الشراء.

وأوضح أن المتغيرات الاقتصادية انعكست على توجهات العملاء في التعامل مع العقار باعتباره وسيلة للاستثمار والتحوط من تراجع القوة الشرائية للعملة، بالتزامن مع تغير مستويات الطلب وفقًا للتطورات التي شهدها سعر الصرف.

استقرار الدولار يهدئ وتيرة الطلب مقارنة بموجة الشراء في 2021 و2022

ولفت الجمال إلى أن استقرار سعر الدولار خلال بعض الفترات أسهم في تهدئة وتيرة الإقبال على شراء الوحدات العقارية، مقارنة بالفترة بين عامي 2021 و2022، التي شهدت ارتفاعًا في الطلب بالتزامن مع صعود سعر الدولار وتزايد المخاوف من تراجع القوة الشرائية للجنيه المصري.

وأكد أن هذه التحولات تعكس ارتباط قرارات الشراء في السوق العقارية بالمتغيرات الاقتصادية وتوقعات العملاء بشأن قيمة العملة، إلى جانب تأثير أنظمة السداد ومدد التقسيط في تحديد جدوى الاستثمار العقاري، لا سيما عند التخطيط لإعادة بيع الوحدات وتحقيق عائد منها.