أكد المهندس أحمد صبور، رئيس مجلس إدارة شركة الأهلي صبور للتنمية العقارية، استعداد المطورين العقاريين لقبول هوامش ربح أقل للمساهمة في توفير وحدات الإسكان المتوسط بأسعار مناسبة، مشددًا على أن استمرار الشركات في تنفيذ هذه المشروعات يتطلب الحفاظ على جدواها الاقتصادية، إذ لا يمكن للقطاع الخاص العمل بالخسارة.
وأوضح صبور أن التوسع في مشروعات الإسكان المتوسط يتطلب توفير حوافز وتسهيلات من الدولة للمطورين العقاريين، بما يحقق التوازن بين البُعد الاجتماعي لهذه المشروعات وضمان استدامة النشاط الاستثماري، لافتًا إلى أهمية تيسير إجراءات تخصيص الأراضي وتوفير آليات دعم تسهم في خفض تكاليف التنفيذ وتيسير حصول المواطنين على الوحدات السكنية.
أحمد صبور: الحديث عن الفقاعة العقارية مستمر منذ 20 عامًا
وفيما يتعلق بالمخاوف من حدوث فقاعة عقارية في السوق المصرية، قال صبور إن الحديث عن هذا الاحتمال تكرر على مدار العشرين عامًا الماضية، مشيرًا إلى أن التوقعات التي استبعدت حدوث فقاعة عقارية أثبتت صحتها في كل مرة، وفقًا لتقديره.
وأضاف أن استمرار الجدل حول مستقبل السوق العقارية يستدعي تناول القضية بصورة أكثر علمية، بعيدًا عن التعليقات العامة، داعيًا وسائل الإعلام إلى المساهمة في مناقشة هذه المسألة استنادًا إلى التحليل الموضوعي، بما يدعم استقرار السوق العقارية ويعزز دورها في الاقتصاد الوطني.
صبور: دعم مواد البناء والتمويل المدعوم من أبرز آليات تنشيط الإسكان المتوسط
وأشار رئيس مجلس إدارة شركة الأهلي صبور إلى أن تجربته في قطاع الإسكان المتوسط خلال السنوات الأولى من عمله أظهرت أهمية التسهيلات التي كانت تقدمها الدولة لدعم هذا النوع من المشروعات، موضحًا أن هذه الآليات شملت دعم عدد من مواد البناء الأساسية، من بينها الحديد والأسمنت والألومنيوم والزجاج، بما يساعد على خفض تكاليف الإنشاء وتوفير وحدات بأسعار مناسبة.
وأضاف أن توفير قروض مدعومة للمشترين كان من أبرز أدوات الدعم التي أسهمت في تخفيف الأعباء التمويلية وتعزيز قدرة المواطنين على شراء الوحدات السكنية، لافتًا إلى أن وزارة المالية أوقفت هذا الدعم في أوائل التسعينيات، بحسب ما ذكره.
وأكد صبور أن تعزيز فرص نجاح الإسكان المتوسط يتطلب إعادة النظر في آليات الدعم والتمويل، إلى جانب تيسير شروط إتاحة الأراضي، بما يمكّن المطورين من تقديم وحدات تتناسب مع احتياجات الشرائح المتوسطة، مع الحفاظ على التوازن بين تكلفة التنفيذ والقدرة الشرائية للمواطنين.
صبور يستشهد بالتجربة الأردنية في توفير الإسكان المتوسط بشروط ميسرة
واستشهد صبور بالتجربة الأردنية، مشيرًا إلى إمكانية تنفيذ مشروعات الإسكان المتوسط في العاصمة عمّان من خلال آليات وشروط تضعها الدولة بالتعاون مع المطورين العقاريين، بما يسمح بتحقيق هوامش ربح محدودة مع الحفاظ على الجدوى الاقتصادية للمشروعات.
واختتم صبور حديثه بتوجيه الشكر إلى الجهات المعنية على دعمها للمطورين العقاريين، مؤكدًا أهمية استمرار التعاون بين الدولة والقطاع الخاص لتوسيع نطاق مشروعات الإسكان المتوسط، وتوفير وحدات تلبي احتياجات المواطنين، وتحقيق الأهداف الاجتماعية لهذه المشروعات، دون التأثير سلبًا على قدرة الشركات على مواصلة الاستثمار والتنفيذ.