طارق الخولي: 301 مليار جنيه حجم تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر


Tue 29 Sep 2026 | 10:54 AM
أسماء السيد

كشف طارق الخولي، نائب محافظ البنك المركزي المصري للاستقرار المصرفي، عن تطورات ملحوظة في حجم التمويل الموجه إلى المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر خلال السنوات الماضية، موضحًا أن إجمالي التمويل المقدم لهذه المشروعات في السوق المصرية بلغ نحو 301 مليار جنيه، من بينها 107 مليارات جنيه من القطاع المصرفي.

وأكد الخولي، خلال كلمته في مؤتمر «CERISE-SPTF»، أن البنك المركزي يواصل تطوير الأطر التنظيمية الخاصة بتمويل هذا القطاع، بالتوازي مع تعزيز حماية حقوق العملاء وترسيخ مفهوم التمويل المسؤول، بما يدعم الشمول المالي ويحافظ على الاستقرار المالي.

3.9 مليون منشأة صغيرة ومتوسطة ومتناهية الصغر

وأوضح نائب محافظ البنك المركزي أن عدد المنشآت الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر في مصر يبلغ نحو 3.9 مليون شركة، مشيرًا إلى أن المشروعات متناهية الصغر تستحوذ على 80% من إجمالي المشروعات، بينما تمثل المشروعات الصغيرة 19% والمتوسطة 10%.

وأضاف أن إجمالي العمالة في المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر التي تمولها الشركات يبلغ نحو 12.5 مليون عامل، بما يمثل 82% من إجمالي العمالة.

البطالة تتراجع إلى 6%

وأشار الخولي إلى تراجع معدل البطالة في مصر إلى 6%، مقارنة بـ9% ثم 8% ثم 7% وصولًا إلى مستواه الحالي.

وأكد أن تطور قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر يمثل أحد العوامل المهمة في دعم النشاط الاقتصادي وتوفير فرص العمل، خاصة مع اتساع قاعدة المشروعات المستفيدة من التمويل.

109 % نموًا في محفظة التمويل منذ 2015

وقال نائب محافظ البنك المركزي إن محفظة تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر سجلت نموًا بنحو 109% منذ إطلاق المبادرة الأولى في عام 2015 وحتى نهاية يونيو 2026.

كما ارتفعت محفظة تمويل المشروعات متناهية الصغر، سواء المقدمة من القطاع المصرفي أو غير المصرفي، بنحو 1572% خلال الفترة نفسها، بما يعكس التطور الكبير في حجم التمويل الموجه إلى هذا القطاع على مدار السنوات العشر الماضية.

المشروعات التي تديرها السيدات تسجل معدلات تعثر منخفضة

وكشف الخولي أن معدلات التعثر لدى الشركات الصغيرة ومتناهية الصغر جاءت أقل من معدلات التعثر المسجلة في قطاعات التمويل الأخرى.

وأوضح أن المشروعات التي تديرها السيدات سجلت أقل معدلات التعثر، وكانت تقترب من الصفر، مشيرًا إلى أن الشركات التي تديرها السيدات تمثل نحو 24% من الشركات الصغيرة ومتناهية الصغر.

تطور الإطار التنظيمي لتمويل المشروعات

وأوضح طارق الخولي أن البنك المركزي بدأ تطوير الإطار التنظيمي لتمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر مع إطلاق مبادرة في عام 2015، قبل أن تتطور السياسات في عام 2019 لتتضمن تخصيص نسبة من محافظ الإقراض بالبنوك لتمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وأضاف أن نسبة تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة بدأت عند 25%، ثم تطورت في عام 2020 لتتضمن تخصيص نسبة 10% من الـ25% لتمويل الشركات الصغيرة ومتناهية الصغر.

107 مليارات جنيه تمويلًا من القطاع المصرفي

وأشار الخولي إلى أن إجمالي تمويل الشركات الصغيرة في السوق المصرية يصل إلى نحو 301 مليار جنيه، بينما يبلغ التمويل المقدم من القطاع المصرفي نحو 107 مليارات جنيه.

وأوضح أن نحو 66 مليار جنيه من التمويل المصرفي يتم بصورة غير مباشرة، من خلال تمويل البنوك لشركات تتولى بدورها تمويل المشروعات متناهية الصغر، فيما يمثل التمويل المباشر نحو 33%.

مبادرات لدعم رواد الأعمال

ولفت نائب محافظ البنك المركزي إلى إطلاق عدة مبادرات لدعم رواد الأعمال، من بينها «مبادرة النيل»، بهدف مساندة رواد الأعمال في هذه المرحلة وتعزيز قدرة المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر على الوصول إلى التمويل والخدمات المالية.

وأكد أن هذه المبادرات تأتي ضمن توجهات البنك المركزي لدعم توسع المشروعات واستمرار نشاطها، إلى جانب تعزيز استفادتها من الخدمات المالية.

حماية العملاء محور منظومة التمويل

وشدد الخولي على أن الدور الرقابي للبنك المركزي تجاه قطاع تمويل المشروعات يقوم على تحقيق التكامل بين الشمول المالي والاستقرار المالي، مع تعزيز حماية حقوق العملاء والمتعاملين في القطاع من خلال إدارة حماية حقوق العملاء بالبنك المركزي.

وأوضح أن تنظيم مؤتمر «CERISE-SPTF» يستهدف دعم بناء منظومة مالية يكون العميل في صميم قراراتها، مؤكدًا أن العميل يجب أن يمثل محور هذه المنظومة، وليس النظام المالي أو المصرفي وحده.

نموذج مصري للتمويل المسؤول

وأكد طارق الخولي أهمية بناء نموذج مصري للتمويل المسؤول يقوم على الرقابة الاستباقية والاستخدام الأفضل للبيانات، بما يساعد على التعامل بكفاءة أكبر مع احتياجات العملاء والمشروعات.

وأشار إلى تنامي الاعتماد عالميًا على علم البيانات في تحليل المعلومات وبناء رؤى مستقبلية تساعد على اتخاذ القرارات في التوقيت والمكان المناسبين، بما يدعم تطوير آليات التمويل والرقابة.

وتأتي هذه التوجهات في إطار مسار يستهدف التوسع في إتاحة التمويل للمشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، مع تطوير آليات الرقابة وحماية العملاء، بما يدعم دور القطاع المالي في النشاط الاقتصادي مع الحفاظ على الاستقرار المالي.