نجحت المنطقة الاقتصادية لقناة السويس في جذب أكثر من 16.5 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية المباشرة خلال السنوات الثلاث والنصف الماضية، في إطار جهودها لتعزيز جاذبية المنطقة أمام المستثمرين وترسيخ دورها كمركز صناعي ولوجستي إقليمي.
وقال أحمد سعد، المدير التنفيذي للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، إن عدد الشركات التي تأسست وتعمل داخل المنطقة ارتفع خلال الفترة نفسها إلى أكثر من 720 شركة، مقارنة بنحو 200 شركة سابقًا، وذلك تحت مظلة قانون المنطقة الاقتصادية.
الاستثمارات التصديرية في مقدمة الأولويات
وأوضح سعد أن استراتيجية المنطقة في جذب الاستثمارات تركز على المشروعات الموجهة للتصدير، بما يدعم قدرة الشركات العاملة على الوصول إلى الأسواق الخارجية وتعزيز تدفقات الإيرادات بالعملات الأجنبية.
وأضاف أن المنطقة تستهدف استقطاب مشروعات ذات قيمة مضافة، بما يسهم في زيادة الإنتاج المحلي ورفع القدرات التصديرية، فضلًا عن تعزيز اندماج الشركات الموجودة داخل المنطقة في سلاسل الإمداد العالمية.
تكامل الموانئ والمناطق الصناعية يعزز فرص الاستثمار
وأكد المدير التنفيذي للمنطقة الاقتصادية أن التكامل بين الموانئ البحرية والمناطق الصناعية وشبكات البنية التحتية أسهم في تعزيز موقع المنطقة كمركز محوري لسلاسل الإمداد المعقدة.
وأشار إلى أن هذا التكامل يوفر بيئة مناسبة لجذب استثمارات في صناعات استراتيجية تتطلب منظومة متكاملة تجمع بين التصنيع والنقل والخدمات اللوجستية، ومن بينها صناعات السيارات والطاقة المتجددة.
استهداف استثمارات أوروبية جديدة
وجاءت تصريحات أحمد سعد خلال ندوة نظمها المركز المصري للدراسات الاقتصادية بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي، لإطلاق دراسة أعدها المركز حول القطاعات المرشحة في مصر لاستقبال الاستثمارات الأوروبية.
وتستهدف الدراسة تحديد القطاعات التي تمتلك فرصًا واعدة لجذب مزيد من الاستثمارات الأوروبية، بما يدعم توسيع نطاق الشراكة الاقتصادية والصناعية بين مصر والاتحاد الأوروبي، ويعزز فرص التكامل بين الاستثمارات الأوروبية والقدرات الإنتاجية واللوجستية المتاحة في السوق المصرية.