عقدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، حوارًا مجتمعيًا بمقر الوزارة بالعاصمة الجديدة، لمتابعة تنفيذ القرار الوزاري رقم 559 لسنة 2026 بشأن تنظيم أعمال الصيد، ومناقشة التحديات المرتبطة بتطبيقه مع بداية موسم هجرة الطيور.
وشارك في الحوار المهندس شريف عبد الرحيم، الرئيس التنفيذي لجهاز شؤون البيئة، وعدد من قيادات قطاع حماية الطبيعة والتنوع البيولوجي، إلى جانب ممثلي المحميات الطبيعية والجمعيات المعنية بحماية الطيور والمجتمع المدني والإعلام والجامعات وشركات السياحة البيئية وأصحاب المصلحة.
تشديد الرقابة على الصيد غير القانوني
وأكدت منال عوض أن الهدف الرئيسي من تطبيق القرار هو تحقيق التوازن بين حماية التنوع البيولوجي وتنظيم أنشطة الصيد المسموح بها، مع التصدي للممارسات غير القانونية التي تتجاوز الأنواع أو الأعداد أو الأدوات أو المناطق المحددة.
وشددت على عدم السماح بالصيد داخل المحميات الطبيعية، مع تعزيز التنسيق والرقابة على المناطق الساحلية والبحيرات الواقعة خارج نطاق المحميات، بما يحافظ على مسارات وتجمعات الطيور المهاجرة.
ويأتي ذلك بالتوازي مع حملات ميدانية ينفذها جهاز شؤون البيئة منذ انطلاق موسم الهجرة، أسفرت في وقت سابق عن إزالة شباك صيد مخالفة وإنقاذ طيور مهاجرة في محمية البرلس. (وزارة البيئة)
قاعدة بيانات موحدة للطيور وأنشطة الصيد
وناقش الحوار إنشاء قاعدة بيانات متكاملة تشمل بيانات الصيادين والتصاريح ومناطق الصيد والأنواع المستهدفة، إلى جانب نتائج أعمال الرصد والمخالفات التي يتم ضبطها.
وتستهدف القاعدة دعم عملية اتخاذ القرار ومقارنة نتائج الرصد بين المواسم المختلفة، والاستناد إلى بيانات علمية وميدانية عند تحديد المناطق والأنواع والأعداد المسموح بها للصيد.
الجامعات والمجتمع المدني في منظومة الحماية
وأكدت الوزيرة أهمية التعاون مع الجامعات والمراكز البحثية لإجراء الدراسات الخاصة بأعداد الطيور وأنواعها ومسارات هجرتها ومناطق تجمعها، بما يساعد في تطوير الضوابط المنظمة للصيد.
كما شددت على دور الجمعيات ومنظمات المجتمع المدني في رصد وتوثيق المخالفات والإبلاغ عنها للجهات المختصة، إلى جانب أهمية الإعلام في رفع الوعي بمخاطر الصيد غير القانوني والتعريف بالقواعد المنظمة.
وتناول الاجتماع كذلك إمكانية تطوير سياحة مشاهدة الطيور باعتبارها نشاطًا من أنشطة السياحة البيئية، يمكن أن يوفر فرصًا اقتصادية للمجتمعات المحلية في المناطق التي تمر بها الطيور المهاجرة.
تدريب العاملين على حماية الطيور
ووجهت منال عوض بالبدء في تنفيذ برنامج تدريبي إلكتروني للعاملين بإدارات البيئة بالمحافظات والفروع الإقليمية لجهاز شؤون البيئة، بالتعاون مع الجامعات والمراكز البحثية والجهات المتخصصة.
ويتضمن البرنامج التعريف بالطيور المهاجرة وأهميتها، وإجراءات حمايتها، والتشريعات والقرارات المنظمة لأعمال الصيد، بما يرفع كفاءة فرق المتابعة والرقابة خلال موسم الهجرة.
تمويلات دولية لدعم جهود الحماية
كما بحث الحوار سبل تعزيز التعاون الدولي وحشد التمويلات الموجهة إلى حماية الطيور المهاجرة والتنوع البيولوجي، إلى جانب تشكيل فرق عمل وآليات واضحة للمتابعة الميدانية والتعامل مع البلاغات والمخالفات.
وأقرت الوزارة في وقت سابق القرار الوزاري رقم 559 لسنة 2026 لتنظيم أعمال الصيد، بالتوازي مع تكثيف حملات الرصد والإزالة في مناطق تجمع ومسارات الطيور المهاجرة.
واختتمت الوزيرة بالتأكيد على استمرار عقد اجتماعات متابعة دورية لقياس نتائج تطبيق القرار، وتطوير آليات الرقابة وقاعدة البيانات والاستفادة من مخرجات الحوار المجتمعي في تنظيم مواسم الصيد المقبلة.