الحكومة تستبعد تيسيرات جديدة للمطورين العقاريين المتعثرين.. ومراجعة شاملة لأوضاع الشركات والمشروعات


Thu 17 Sep 2026 | 09:40 AM
مشروعات عقارية
مشروعات عقارية
محمود الديب

تتجه الحكومة المصرية إلى عدم تقديم تيسيرات جديدة للمطورين العقاريين المتعثرين، مع التركيز بدلًا من ذلك على مراجعة أوضاع الشركات والمشروعات المتعثرة بشكل دقيق، والتعامل مع كل حالة على حدة، بالتوازي مع تشديد الرقابة على معدلات التنفيذ والالتزام بمواعيد التسليم.

وبحسب المناقشات الأخيرة، يقدر عدد المطورين العقاريين الفعليين في السوق المصرية بنحو 1000 مطور، فيما تشير التقديرات إلى أن حجم حالات التعثر لا يزال محدودًا للغاية مقارنة بالحجم الإجمالي للسوق.

وناقش الاجتماع الأخير مع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وضع قواعد جديدة لتصنيف المطورين العقاريين، وفقًا لعدد من المعايير، من بينها الملاءة المالية، وحجم الأعمال، والقدرة على التنفيذ، إلى جانب ضوابط وشروط مزاولة النشاط.

كما تتجه الجهات المعنية إلى إجراء حصر شامل للمطورين والمشروعات المتعثرة، على أن يتم الإعلان عن النتائج خلال أكتوبر المقبل، بالتزامن مع إعداد مشروع قانون لإنشاء اتحاد للمطورين العقاريين، يتضمن عددًا من الآليات التي تستهدف تعزيز حماية حقوق العملاء وتنظيم القطاع.

وتأتي هذه التحركات في الوقت الذي واصلت فيه الشركات العقارية الكبرى تحقيق نتائج مالية إيجابية، إذ سجلت أرباحها نموًا بنحو 8% خلال النصف الأول من عام 2026، بما يعكس التباين بين أداء الشركات الكبرى وأوضاع بعض الشركات والمشروعات التي تواجه تحديات في التنفيذ.

وتتضمن آلية التعامل مع حالات التعثر دراسة كل مشروع بصورة منفردة، مع تقييم موقفه وفقًا لمعدلات التنفيذ ونسب المبيعات، بما يسمح بتحديد الحل المناسب لكل حالة.

وتدرس الجهات المعنية عدة بدائل للتعامل مع المشروعات المتعثرة، من بينها دخول شركات عقارية جديدة لاستكمال عمليات التنفيذ، إلى جانب آليات أخرى لا تزال قيد الدراسة، على أن يتم تحديد الخيار الأنسب وفقًا لطبيعة كل مشروع وموقفه المالي والتنفيذي.

وتستهدف هذه الإجراءات تحقيق قدر أكبر من الانضباط في السوق العقارية، وضمان استمرار المشروعات القابلة للاستكمال، مع الحفاظ على حقوق العملاء وتشديد الرقابة على الشركات ومدى التزامها بتنفيذ تعاقداتها.