وزير العمل: رعاية الرئيس السيسي لمؤتمر العمل العربي تؤكد حرص مصر على تعزيز العمل العربي المشترك


Sun 13 Sep 2026 | 11:12 AM
أسماء السيد

أكد حسن رداد، وزير العمل ورئيس مجلس إدارة منظمة العمل العربية، أن رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي للدورة الثانية والخمسين لمؤتمر العمل العربي تعكس حرص مصر على دعم وتعزيز العمل العربي المشترك، ومساندة كل جهد يستهدف تحقيق التنمية وتوفير فرص العمل وحماية حقوق العمال.

جاء ذلك خلال كلمة ألقاها رداد في الجلسة الافتتاحية للدورة الـ52 من مؤتمر العمل العربي، الذي تستضيفه مصر خلال الفترة من 13 إلى 20 سبتمبر الجاري، بمشاركة أطراف الإنتاج الثلاثة من 21 دولة عربية، وبحضور رؤساء وأعضاء الوفود والمراقبين المشاركين في أعمال المؤتمر.

ورحب وزير العمل بالحضور على أرض مصر، ناقلًا إليهم تحيات الرئيس عبدالفتاح السيسي، متمنيًا أن تخرج أعمال المؤتمر بقرارات وتوصيات تسهم في تعزيز مسيرة العمل العربي المشترك وخدمة مصالح الحكومات وأصحاب الأعمال والعمال.

خطة «العمل العربية» 2027–2028 تواكب تحولات سوق العمل

واستعرض رداد حصيلة عمل مجلس إدارة منظمة العمل العربية خلال الدورتين 103 و104، مشيرًا إلى أن المجلس ناقش عددًا من الملفات المحورية، من بينها الجوانب المالية والإدارية، وتقارير هيئة الرقابة المالية، ونتائج أعمال لجان الخبراء القانونيين والحريات النقابية وشؤون عمل المرأة العاملة.

كما تناول المجلس قرارات دورتي المجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي 116 و117 المرتبطة بمنظمة العمل العربية، ومن بينها إدراج موضوعي الاستراتيجية العربية لريادة الأعمال وإعلان مبادئ حول تعزيز التنويع الاقتصادي والانتقال نحو الاقتصادات الواعدة على جدول أعمال القمة العربية المقبلة.

وأشار رداد إلى أن المجلس بحث كذلك مشروع خطة وموازنة المنظمة للعامين 2027–2028، مع التأكيد على ضرورة أن تستجيب الخطة للتحولات التي تشهدها أسواق العمل، خاصة في ظل الثورة التكنولوجية وانتشار أنماط العمل الجديدة.

تداعيات الأزمات الإقليمية على أسواق العمل العربية

ولفت رئيس مجلس إدارة المنظمة إلى أن المجلس ناقش تداعيات الحرب الإيرانية على المنطقة العربية وتأثيرها على منظمة العمل العربية، وما ترتب على ذلك من إعداد دراسات وندوات متخصصة تناولت دور الحوار الاجتماعي في الحد من آثار الأزمات الإقليمية.

وشملت الموضوعات أيضًا السلامة والصحة المهنية والدعم النفسي والاجتماعي للعاملين في القطاعات الحيوية خلال الأزمات، والاستجابة المؤسسية لتداعيات الحروب، وتأثير اضطراب سلاسل الإمداد على الاقتصادات العربية، وانعكاسات الأزمات الإقليمية على أسواق العمل.

دعم تنفيذ «الرؤية العربية 2045»

كما استعرض رداد جهود مجلس الإدارة في متابعة مساهمة منظمة العمل العربية في تنفيذ الرؤية العربية 2045، التي أقرتها القمة العربية التنموية الاقتصادية في دورتها الخامسة التي عقدت في بغداد خلال مايو 2025.

وأوضح أن المجلس أقر حزمة من المبادرات والمشروعات التي تنفذها الإدارات المتخصصة بالمنظمة بشكل تشاركي، باعتبارها الإطار التنفيذي لمساهمة المنظمة في تطبيق الرؤية ضمن اختصاصاتها.

وأضاف أن المجلس أوصى بتقديم تقرير متابعة سنوي إلى مؤتمر العمل العربي بشأن أنشطة وبرامج المنظمة المرتبطة بتنفيذ الرؤية، إلى جانب استعراض الأنشطة والفعاليات التي نفذتها المنظمة في عدد من الدول العربية واستجابت لتطلعات أطراف الإنتاج.

القضية الفلسطينية في صدارة الأولويات

وأكد رداد أن القضية الفلسطينية تظل على رأس أولويات منظمة العمل العربية، مشددًا على رفض المساس بحقوق الشعب الفلسطيني ودعم صموده.

وأوضح أن مجلس إدارة المنظمة ناقش الأوضاع الصعبة التي يواجهها العمال والشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة، وأدان الانتهاكات التي يتعرضون لها، مؤكدًا رفض محاولات تهجير الفلسطينيين من أرضهم.

وشدد على أهمية إعادة إعمار غزة وتوفير سبل العيش الكريم لأبنائها، مؤكدًا دعم حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

مصر: دعم التنمية والحماية الاجتماعية والحوار الاجتماعي

وقال رداد إن مصر، بتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، تؤكد دعمها لكل جهد عربي مشترك يستهدف التنمية وتوفير فرص العمل وحماية العمال وتعزيز الحوار الاجتماعي والحماية الاجتماعية.

وأشار إلى أن رعاية الرئيس للمؤتمر، الذي يجمع ممثلي الحكومات وأصحاب الأعمال والعمال من 21 دولة عربية، تعكس إيمان القيادة المصرية بأهمية الدور الذي تضطلع به أطراف الإنتاج الثلاثة في تحقيق التنمية والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

كما وجه رداد التهنئة إلى الدكتور نضال مرضي القطامين، وزير العمل بالمملكة الأردنية الهاشمية، بمناسبة توليه رئاسة الدورة الجديدة للمؤتمر، متمنيًا له وللمشاركين التوفيق في الوصول إلى قرارات بناءة تدعم التضامن العربي وتعزز الحوار الاجتماعي.

العمل العربي المشترك في مواجهة التحديات

وفي ختام كلمته، أكد حسن رداد أن مواجهة التحديات الراهنة تتطلب مزيدًا من التنسيق وتوحيد الرؤى بين الدول العربية وتعزيز العمل المشترك.

وشدد على أن مصر ستواصل دعم كل المبادرات الرامية إلى بناء إنسان أكثر قدرة على مواجهة المستقبل، ومجتمعات أكثر عدالة وازدهارًا، مؤكدًا أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب تكامل الجهود وتضافر أدوار الحكومات والعمال وأصحاب الأعمال.

واختتم رداد بالتأكيد على مواصلة دعم منظمة العمل العربية لمسارات التنمية والحماية الاجتماعية والعمل اللائق، وتعزيز قدرتها على الاستجابة للتحولات التي يشهدها سوق العمل العربي.