عقد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، اجتماعًا لمتابعة وتقييم أداء المنظومة المائية بمحافظة الفيوم خلال موسم أقصى الاحتياجات المائية المنقضي، وذلك في مستهل سلسلة اجتماعات تعقدها الوزارة مع الإدارات المركزية للموارد المائية والري بالمحافظات، بهدف تقييم الأداء ورصد التحديات ووضع حلول تضمن تحسين مستوى الخدمة خلال الموسم المقبل.
وأكد الوزير أهمية إجراء تقييم شامل لأداء منظومة المياه بالمحافظة، مشيرًا إلى نجاح جهود الإدارة في التعامل مع النقاط الساخنة خلال الموسم المنقضي، وموجهًا بمواصلة العمل على رفع كفاءة المنظومة وتعزيز التنسيق مع المنتفعين بما يضمن استدامة إدارة الموارد المائية وتحسين مستوى الخدمة المقدمة.
تطهير الترع وصيانة محطات الرفع
واستعرض الاجتماع الأعمال التي نفذتها الإدارة المركزية للموارد المائية والري بالفيوم، وفي مقدمتها أعمال تطهير الترع والمصارف، إلى جانب تطهير المساقي الخصوصية بمعرفة المنتفعين وتحت إشراف وزارتي الموارد المائية والري والزراعة واستصلاح الأراضي.
كما تناول الاجتماع أعمال صيانة محطات الرفع بالمحافظة، وإحلال وتجديد عدد من الكباري والسحارات، وتنفيذ مشروعات الصرف المغطى، فضلًا عن إنشاء حائط ساند بطول 150 مترًا على ترعة بحر يوسف، وتنفيذ أعمال تجريف بعدد من المجاري المائية التابعة للإدارة.
وشملت المراجعة تقييم مردود هذه الأعمال على انتظام وصول المياه إلى الأراضي الزراعية، من حيث الكميات والنوعية المطلوبة لتلبية الاحتياجات المائية للمحاصيل.
نجاح التعامل مع النقاط الساخنة
كما استعرض مسؤولو ري شرق وغرب الفيوم الإجراءات التي تم تنفيذها للتعامل مع النقاط الساخنة بالمحافظة، والتي تضمنت تطهير الترع وصيانة محطات الرفع والتنسيق مع المنتفعين لتطهير المساقي الخصوصية بالمناطق التي شهدت تحديات خلال موسم أقصى الاحتياجات.
وأكد الوزير ضرورة الحفاظ على جاهزية مكونات المنظومة المائية بالمحافظة، وضمان الاستعداد المبكر للمواسم المقبلة بما يكفل توفير الاحتياجات المائية للمنتفعين.
حصر الشكاوى وتحليلها قبل الموسم المقبل
ووجه سويلم بحصر جميع الشكاوى وتصنيفها وتحليلها بصورة دقيقة، مع وضع حلول عملية وتنفيذها، بهدف استمرار تحسين مستوى الخدمة خلال موسم أقصى الاحتياجات المائية المقبل.
كما كلف الإدارة المركزية للموارد المائية والري بالفيوم بإعداد خطط بعيدة المدى للتعامل مع التحديات المائية بالمحافظة، وعرضها عليه خلال شهر.
وشملت توجيهاته التنسيق مع محافظة الفيوم لإنشاء الطريق الموازي لمصرف القاطع، إلى جانب دراسة تغطية جزء من ترعة بحر العدوة.
نقاط قياس تليمتري لمتابعة تدفقات المياه
ووجه الوزير مصلحة الري بتركيب نقاط قياس تليمتري في عدد من المواقع، تشمل خلف فم ترعة القاطع، وعلى ترعة إبشواي، وأمام محطة الطاجن وخلفها، بما يدعم منظومة المتابعة والقياس ويساعد في تحسين إدارة وتوزيع المياه.
كما وجه بإعداد قطاعات عرضية للترع والبحور التي تحتاج إلى أعمال تجريف، بما يتيح تحديد احتياجاتها بصورة دقيقة وتنفيذ الأعمال المطلوبة وفق الأولويات.
صور الأقمار الصناعية لمتابعة التطهيرات
وفي إطار التوسع في استخدام التكنولوجيا، كلف سويلم قطاع الإدارة الاستراتيجية بتطوير «تطبيق متابعة التطهيرات» من خلال إضافة صور الأقمار الصناعية إليه.
ويستهدف التطوير تمكين قطاع التفتيش الفني والمالي والإداري والإدارات العامة للري بالمحافظات من متابعة حالة الحشائش بالمجاري المائية والاستعانة بصور الأقمار الصناعية في تقييم الاحتياجات، قبل إصدار أوامر تنفيذ أعمال التطهير.
الإسراع بمحطة الطاجن وصيانة محطة البطس
وفيما يتعلق بمحطات الرفع، وجه الوزير مصلحة الميكانيكا والكهرباء بالإسراع في تنفيذ أعمال إنشاء محطة الطاجن والانتهاء منها قبل موسم أقصى الاحتياجات المائية لعام 2027.
كما وجه بالانتهاء من صيانة وحدات محطة البطس قبل نهاية سبتمبر الجاري، مع إصدار عقد لتغيير ونش الأعشاب بالمحطة، بما يعزز جاهزية المحطات ورفع كفاءتها التشغيلية.
دراسات جديدة للميزان المائي بالفيوم
وكلف الوزير المركز القومي لبحوث المياه بإعداد دراسة للميزان المائي في منطقتي بحر البرنس وبحر إبشواي، واستكمال الدراستين الخاصتين بـبحر أبوكساه وبحر ديسا.
كما وجه بإعداد دراسات متخصصة لكل من بحر جردو وبحر الغرق وخطوط طرد محطة الحيار، بهدف توفير البيانات الفنية اللازمة لدعم قرارات إدارة المياه ورفع كفاءة الشبكة بالمحافظة.
وأكد سويلم استمرار الوزارة في تقييم أداء المنظومة المائية بالمحافظات بصورة دورية، والاستفادة من نتائج موسم أقصى الاحتياجات في تطوير خطط التشغيل والصيانة والتطهير، بما يضمن تحسين الخدمة واستدامة توفير المياه لمختلف الاستخدامات.