بحث الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، مع الدكتور المعتصم إبراهيم أحمد علي، وزير النفط والطاقة السوداني، سبل تعزيز التعاون المشترك في قطاع الكهرباء، ودعم جهود إعادة بناء وتأهيل منظومة الطاقة في السودان، إلى جانب توفير التغذية الكهربائية اللازمة للاستخدامات السكانية والزراعية والصناعية.
جاء ذلك خلال اجتماع عُقد بمقر وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة في العاصمة الجديدة، بحضور السفير هاني صلاح، مساعد وزير الخارجية لشؤون السودان وجنوب السودان، والوفد السوداني المرافق، إلى جانب المهندسة منى رزق، رئيس الشركة المصرية لنقل الكهرباء، واللواء محمد عيسى، رئيس الإدارة المركزية للتعاون الدولي.
وتناول اللقاء مستجدات تنفيذ المرحلة الثانية من مشروع خط الربط الكهربائي المصري السوداني مزدوج الدائرة «توشكى 2/ وادي حلفا» بقدرة 300 ميجاوات، إلى جانب بحث برامج تدريب وتأهيل فرق العمل السودانية، وتعزيز الاستفادة من الخبرات المصرية في إعادة تأهيل الشبكات ومحطات التوليد والتحول نحو مصادر الطاقة المتجددة.
دعم إعادة تأهيل محطات التوليد والشبكات السودانية
وناقش الجانبان آليات العمل المشترك لتنفيذ خطة عاجلة لإعادة تأهيل عدد من مكونات منظومة الكهرباء في السودان، بما يشمل محطات التوليد الكهرومائية والحرارية ومحطات المحولات، إلى جانب بحث الاعتماد على الطاقة الشمسية في بعض المناطق، خاصة التي تحتاج إلى حلول سريعة لتوفير الكهرباء.
كما تطرق الاجتماع إلى احتياجات قطاع الطاقة السوداني من المحولات الكهربائية بمختلف القدرات، ووحدات الدعم المتنقلة، وغيرها من المعدات التي يمكن أن تسهم في تحسين التغذية الكهربائية، خصوصًا في المناطق الواقعة شمال السودان والمرافق الحيوية والتجمعات السكانية والصناعية والزراعية.
استكمال المرحلة الثانية من خط الربط الكهربائي
واستعرض الاجتماع مستجدات تنفيذ المرحلة الثانية من مشروع الربط الكهربائي بين مصر والسودان، والإجراءات المطلوب اتخاذها لتركيب المهمات الخاصة بالمشروع واستكمال الأعمال المتبقية.
كما جرى بحث استقبال فرق العمل السودانية وتوفير برامج تدريب متخصصة لها، بهدف رفع كفاءتها وتأهيلها لتنفيذ الأعمال الفنية خلال المراحل المقبلة من المشروع، إلى جانب إعداد برامج لبناء القدرات وإعادة التأهيل في مجالات تشغيل وصيانة الشبكات الكهربائية.
التعاون في الطاقة الشمسية وتحسين كفاءة الشبكات
وشملت المباحثات وضع إطار لخطة عمل مشتركة للاستفادة من خبرات قطاع الكهرباء المصري في تحسين كفاءة الأنظمة الكهربائية السودانية وتحديث بنيتها التحتية، في ظل ما تعرضت له أجزاء من الشبكة خلال الفترة الماضية من عمليات تخريب أثرت على جاهزيتها.
وأكد الجانبان أهمية التوسع في مشروعات الطاقة الشمسية باعتبارها أحد الحلول المتاحة لتوفير التغذية الكهربائية في المناطق التي تحتاج إلى مصادر بديلة وسريعة، مع العمل على توفير الكهرباء اللازمة للأنشطة الزراعية والخدمية والمرافق الحيوية.
عصمت: قطاع الكهرباء المصري يمتلك خبرات إعادة البناء والتأهيل
وأكد الدكتور محمود عصمت أن هناك تكليفًا مستمرًا من الرئيس عبدالفتاح السيسي بتقديم الدعم اللازم للأشقاء في السودان في مجالات الكهرباء والطاقة، مشددًا على عمق العلاقات التاريخية التي تجمع الشعبين المصري والسوداني.
وأوضح أن قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة في مصر يمتلك خبرات وكفاءات متراكمة في مجالات إعادة تأهيل البنية التحتية والشبكات الكهربائية، ويمتلك سابقة خبرة في تنفيذ خطط الإسعاف وإعادة البناء، بما يؤهله للمساهمة في دعم جهود إعادة تأهيل منظومة الكهرباء السودانية.
وأشار الوزير إلى بحث تلبية احتياجات قطاع الطاقة السوداني من المحولات الكهربائية ووحدات الدعم المتنقلة، فضلًا عن المساعدة في التوسع في مشروعات الطاقة الشمسية، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتوفير التغذية الكهربائية في عدد من المناطق، خاصة شمال السودان، وكذلك دعم المرافق الحيوية.
استمرار إمداد السودان بالكهرباء وبرامج التدريب
وشدد عصمت على استمرار التنسيق بين المختصين في مصر والسودان لتقديم الدعم الفني اللازم، مؤكدًا مواصلة التعاون في إطار خط الربط الكهربائي القائم وإمداد السودان بالكهرباء، إلى جانب الاستعداد لتلبية احتياجات الأشقاء المتعلقة بإعادة بناء وتأهيل الشبكات.
وأكد حرص مصر على تعزيز التعاون مع السودان لتحقيق الأمن الطاقي ودعم إعادة بناء البنية التحتية لقطاع الطاقة، مع استمرار البرامج التدريبية وتأهيل الكوادر السودانية، بما يسهم في رفع كفاءة منظومة الكهرباء والوفاء بالاحتياجات المختلفة وفقًا للأولويات التي يحددها الجانب السوداني.