وزير التخطيط يبحث مع كبرى البنوك تمويل القطاع الخاص.. ويكشف آلية جديدة لتمويل البنية الأساسية


Wed 09 Sep 2026 | 03:38 PM
شريف المصري

استعرض الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أمام قيادات عدد من كبرى البنوك والمؤسسات المالية الإقليمية والدولية، أبرز مؤشرات أداء الاقتصاد المصري، التي أظهرت تسجيل معدل نمو بلغ 5.1% خلال العام المالي 2025/2026، إلى جانب استعراض آليات جديدة لتوسيع الشراكات الاستثمارية وزيادة التمويلات الموجهة إلى القطاع الخاص ومشروعات البنية الأساسية.

جاء ذلك خلال سلسلة لقاءات عقدها الوزير على هامش مشاركته في قمة AIM للاستثمار المنعقدة في دبي، وشملت قيادات بنك «ستاندرد تشارترد»، ومصرف أبوظبي الإسلامي، وبنك أبوظبي الأول FAB، لبحث فرص التعاون المالي والاستثماري ودعم تدفقات رؤوس الأموال إلى القطاعات الإنتاجية في مصر.

الاقتصاد المصري يسجل 5.1% نموًا

وأوضح رستم أن الاقتصاد المصري حقق نموًا بنسبة 5.1% خلال العام المالي 2025/2026، متجاوزًا توقعات عدد من المؤسسات المالية الدولية، بما يعكس، بحسب ما عرضه الوزير، مرونة القطاعات الإنتاجية وقدرتها على التعامل مع التحديات الإقليمية.

وأشار إلى أن الدولة تواصل تنفيذ حزمة من الإصلاحات الاقتصادية تستهدف تحسين مناخ الأعمال ورفع تنافسية السوق المصرية، بما يتيح فرصًا أكبر أمام المستثمرين والمؤسسات المالية للتوسع في تمويل المشروعات المختلفة.

«آلية ضمان تمويل البنية الأساسية» لدعم مشروعات PPP

وكشف وزير التخطيط خلال المباحثات عن تفاصيل «آلية ضمان تمويل البنية الأساسية» التي تتبناها الوزارة، والتي تستهدف توفير إطار ائتماني يسهم في خفض مخاطر التمويل وتشجيع البنوك ومؤسسات القطاع الخاص على زيادة مشاركتها في مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP).

وتستهدف الآلية إتاحة أدوات تمويلية تساعد على جذب المزيد من الاستثمارات الخاصة إلى مشروعات البنية الأساسية، وتهيئة بيئة أكثر ملاءمة أمام المؤسسات المالية للمشاركة في تمويل المشروعات طويلة الأجل.

الشراكات الاستراتيجية تفتح فرصًا جديدة للاستثمار

وأشار رستم إلى أن تطور الشراكات الاستراتيجية لمصر، وما وصفه بزخم العلاقات الاقتصادية الدولية، يفتح مجالات أوسع أمام المؤسسات المالية لدعم المشروعات متعددة الأطراف وتيسير حركة التجارة والاستثمار.

وأكد أن تعزيز الشراكات مع المؤسسات المالية الإقليمية والدولية يمثل أحد المسارات المهمة لتوفير مصادر تمويل جديدة، ودعم القطاعات الإنتاجية بما يتماشى مع مستهدفات الدولة لزيادة الاستثمارات الخاصة.

«سهل» تتوسع إقليميًا من بوابة دبي المالي العالمي

وفي ملف التكنولوجيا المالية، تناول الوزير المباحثات الجارية بشأن تسجيل شركة «سهل» لخدمات الدفع الإلكتروني في مركز دبي المالي العالمي DIFC.

وأوضح أن الخطوة تأتي في إطار توجهات اللجنة الوزارية لريادة الأعمال لدعم شركات التكنولوجيا المالية المصرية وتمكينها من التوسع في الأسواق الإقليمية، إلى جانب تعزيز الشمول المالي.

كما بحث الوزير مع الإدارة العليا لشركة «سهل» سبل تطوير شراكات محتملة مع البنوك الإماراتية في مجالات خدمات المدفوعات والتحويلات، بما يدعم توسع الشركات المصرية في الأسواق الخارجية.

اهتمام مصرفي بزيادة تمويل القطاع الخاص

من جانبهم، أشاد مسؤولو البنوك والمؤسسات المالية المشاركة بالإجراءات التي تتخذها الحكومة المصرية لتطوير بيئة الاستثمار وتهيئة السوق أمام مزيد من التدفقات الاستثمارية.

وأكدوا اهتمام مؤسساتهم بالسوق المصرية وتطلعهم إلى زيادة محافظ التمويل الموجهة للقطاع الخاص، بالتوازي مع بحث فرص جديدة للتعاون والاستثمار في القطاعات ذات الأولوية.

واتفق الجانبان على تنظيم لقاءات وفعاليات ترويجية مشتركة خلال الفترة المقبلة تجمع المستثمرين بالمؤسسات المالية، بهدف التعريف بالفرص الاستثمارية المتاحة في مصر، ودعم جذب رؤوس الأموال إلى القطاعات الإنتاجية والمشروعات ذات الأولوية.

وتعكس هذه التحركات توجهًا نحو تعزيز دور القطاع الخاص في تمويل التنمية، بالتوازي مع تطوير أدوات جديدة لتقليل مخاطر تمويل البنية الأساسية وتوسيع قاعدة الشراكات بين الحكومة والمؤسسات المالية والمستثمرين.