التقى الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، عددًا من مؤسسي الشركات الناشئة ورواد الأعمال المصريين في دولة الإمارات العربية المتحدة، لبحث سبل دعم الشركات المصرية العاملة بالخارج، وتعزيز قدرتها على التوسع إقليميًا ودوليًا، إلى جانب تهيئة البيئة المناسبة لنقل خبراتها واستثماراتها إلى السوق المصرية.
وجاء اللقاء على هامش مشاركة الوزير في فعاليات الدورة الـ15 من قمة AIM للاستثمار بدولة الإمارات، بحضور الدكتور محمد عوض، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، والسفير حسام حسين، القنصل العام لجمهورية مصر العربية في دبي.
«اللجنة الوزارية لريادة الأعمال» لتذليل العقبات
وأكد الدكتور أحمد رستم أن الدولة تتبنى استراتيجية واضحة لدعم ريادة الأعمال والشركات الناشئة، مشيرًا إلى أن «اللجنة الوزارية لريادة الأعمال» تعمل بصورة مكثفة على معالجة التحديات التشغيلية والتمويلية التي تواجه الشركات الناشئة.
وأوضح أن جهود اللجنة تستهدف تذليل العقبات أمام الشركات، ورفع قدرتها على المنافسة والتوسع في الأسواق الإقليمية والدولية، بالتوازي مع تعظيم مساهمتها في الاقتصاد المصري وخلق فرص جديدة للنمو والاستثمار.
ربط الشركات المصرية بالجهات المعنية
واستعرض وزير التخطيط خلال اللقاء حزمة من التيسيرات التي تقدمها الوزارة والجهات التابعة لها لدعم مجتمع ريادة الأعمال، مؤكدًا أهمية الاستماع بصورة مباشرة إلى التحديات التي تواجه الشركات المصرية العاملة في الخارج.
وشهد اللقاء ربطًا مباشرًا بين ممثلي الشركات الناشئة والجهات المصرية المعنية، بهدف نقل المطالب والتحديات المطروحة إلى الجهات المختصة ودراستها، والعمل على تسريع الإجراءات اللازمة لتمكين هذه الشركات من التوسع داخل السوق المصرية.
«أيادي» و«NI Capital» لدعم الشركات الواعدة
وسلط رستم الضوء على الدور الذي يمكن أن تضطلع به أذرع بنك الاستثمار القومي، وفي مقدمتها شركتا «أيادي» و«NI Capital»، في توفير أدوات الدعم والتيسيرات التمويلية والاستثمارية للشركات الواعدة.
وأشار إلى أهمية توجيه الاستثمارات المباشرة نحو الشركات الناشئة، خاصة العاملة في قطاع الخدمات المالية، لما يمثله هذا القطاع من أهمية في دعم النمو الاقتصادي وجذب الاستثمارات وتسريع تطوير الخدمات المالية الحديثة.
شركات ناشئة في قطاعات التكنولوجيا المالية والمدفوعات
من جانبهم، استعرض رواد الأعمال المصريون أنشطة شركاتهم التي تتخذ من الإمارات مقرًا أو نقطة انطلاق لأعمالها، والتي تنوعت بين التكنولوجيا المالية، والمحاسبة وتأسيس الشركات، وتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، والمدفوعات الرقمية، والمنصات الإعلامية الرقمية.
كما عرض ممثلو الشركات تجاربهم في الأسواق الخارجية والدروس المستفادة من توسعاتهم، إلى جانب أبرز التحديات والإجراءات التي تواجه خططهم للعودة إلى السوق المصرية أو توسيع نطاق أعمالهم بها.
تعزيز دور الشركات المصرية بالخارج
وأكد اللقاء أهمية تعزيز التواصل بين الحكومة ورواد الأعمال المصريين بالخارج، والاستفادة من الخبرات التي اكتسبتها الشركات الناشئة في الأسواق الدولية، بما يسهم في نقل المعرفة وتوسيع قاعدة الاستثمارات والابتكار داخل مصر.
كما استهدف اللقاء وضع مسارات أكثر فاعلية للتعامل مع التحديات الإجرائية والتمويلية، بما يمهد أمام الشركات المصرية الواعدة لتعزيز وجودها داخل السوق المحلية، بالتوازي مع مواصلة نشاطها في الأسواق الخارجية.
وتعكس هذه التحركات توجه الدولة نحو بناء منظومة أكثر تكاملًا لدعم ريادة الأعمال، تجمع بين التيسيرات الحكومية، والتمويل والاستثمار، وربط الشركات بالجهات المعنية، بما يدعم نمو الشركات الناشئة وتعزيز قدرتها على المنافسة محليًا وإقليميًا ودوليًا.