«سي آي كابيتال» تستهدف إطلاق صندوق تحوط في مصر بحجم أصول 250 مليون جنيه


Sun 06 Sep 2026 | 02:55 PM
محمد سلامة

تستعد شركة «سي آي كابيتال لإدارة الأصول» لإطلاق صندوق تحوط للاستثمار في الأسهم بالسوق المصرية قبل نهاية العام الجاري، مستهدفة الوصول بحجم الصندوق إلى نحو 250 مليون جنيه خلال عام من بدء نشاطه، في خطوة تأتي بالتزامن مع دخول صناديق التحوط رسميًا إلى السوق المصرية.

وقال عمرو أبو العينين، العضو المنتدب للشركة، إن «سي آي كابيتال لإدارة الأصول» تراهن على تنامي اهتمام المستثمرين الأفراد والمؤسسات بالمنتجات الاستثمارية الجديدة، لافتًا إلى أن الشركة تعمل على توسيع نطاق المنتجات المتاحة أمام العملاء.

5 صناديق استثمارية جديدة قبل نهاية العام

وأوضح أبو العينين أن الشركة تستهدف إطلاق 5 صناديق استثمارية جديدة على الأقل قبل نهاية 2026، ضمن خطة لتوسيع محفظة المنتجات الاستثمارية غير التقليدية في السوق المصرية.

ويرى أن دخول صناديق التحوط إلى السوق من شأنه إضافة أدوات واستراتيجيات جديدة أمام المستثمرين، بما يدعم تطور سوق صناديق الاستثمار ويعزز قدرتها على استقطاب شرائح جديدة من رؤوس الأموال.

وتدير «سي آي كابيتال لإدارة الأصول» أصولًا تبلغ نحو 3.5 مليار دولار بنهاية الربع الأول من العام الجاري، من خلال صناديق استثمار ومحافظ مُدارة لصالح عملاء مؤسسيين، من بينهم بنوك وشركات تأمين وصناديق تقاعد وصناديق ثروة سيادية وجهات مرتبطة بالحكومة.

وتتنوع منتجات الشركة بين صناديق أسواق النقد والدخل الثابت وحماية رأس المال والصناديق المتوازنة والأسهم والصناديق المتوافقة مع الشريعة، بالإضافة إلى صناديق تتبع المؤشرات.

أول إطار تنظيمي لصناديق التحوط في مصر

يأتي توجه «سي آي كابيتال» لإطلاق صندوق تحوط بعد إصدار الهيئة العامة للرقابة المالية في أغسطس الماضي القواعد المنظمة لتأسيس هذه النوعية من الصناديق لأول مرة في مصر.

وتتيح القواعد لصناديق التحوط الاستثمار في الأسهم وأدوات الدين والمشتقات المالية، إلى جانب استخدام عدد من الاستراتيجيات والأدوات التي لا تتاح بالمرونة نفسها لصناديق الاستثمار التقليدية، ومنها المشتقات والبيع على المكشوف والشراء بالهامش والرافعة المالية.

وفي المقابل، تلزم القواعد مدير الاستثمار بوضع ضوابط لإدارة المخاطر والسيولة والتركيز الاستثماري، فضلًا عن إجراء اختبارات ضغط دورية للتأكد من قدرة الصندوق على التعامل مع تقلبات الأسواق.

صعود البورصة يدعم إطلاق المنتجات الجديدة

يتزامن توسع شركات إدارة الأصول في طرح منتجات استثمارية جديدة مع الأداء القوي للبورصة المصرية، إذ ارتفع مؤشرها الرئيسي بنحو 32% منذ بداية العام، بينما تجاوز رأس المال السوقي للأسهم المقيدة حاجز 4 تريليونات جنيه.

وبلغت قيمة التداول الإجمالية في البورصة نحو 16.7 تريليون جنيه خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026، بما يعادل نحو 88% من إجمالي قيمة التداولات المسجلة خلال العام السابق، وفق بيانات البورصة المصرية.

وتوفر هذه المستويات المرتفعة من السيولة ونشاط التداول بيئة مواتية أمام شركات إدارة الأصول لتطوير منتجات استثمارية تستهدف الاستفادة من الفرص المتاحة في السوق.

«الشورت سيلينج» يوسع أدوات صناديق التحوط

وبالتوازي مع تنظيم صناديق التحوط، أقرت هيئة الرقابة المالية قواعد جديدة لعمليات اقتراض الأوراق المالية بغرض البيع «الشورت سيلينج»، وهي إحدى الأدوات التي يمكن لصناديق التحوط توظيفها ضمن استراتيجياتها الاستثمارية.

ورفعت القواعد الحد الأقصى للأوراق المالية المقترضة من خلال نظام الإقراض المركزي إلى 40% من إجمالي الأسهم حرة التداول للشركة المقيدة، مقابل 25% سابقًا، مع الإبقاء على الحد الأقصى لما يمكن أن يقترضه العميل والأشخاص المرتبطون به عند 2%.

كما ألزمت الهيئة شركات السمسرة بالحصول على هامش ضمان نقدي من العميل المقترض لا يقل عن 50% من القيمة السوقية للأوراق المالية المقترضة قبل تنفيذ العملية.

ويقتصر تطبيق البيع على المكشوف على الأسهم التي تستوفي المعايير التي تحددها البورصة المصرية وتعتمدها هيئة الرقابة المالية، بما يهدف إلى تنظيم استخدام الأداة وتعزيز كفاءة السوق مع الحفاظ على ضوابط إدارة المخاطر.