شهدت البورصة المصرية توسعًا ملحوظًا في قاعدة المستثمرين خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2026، مع انضمام نحو 450 ألف مستثمر جديد إلى السوق، مقابل نحو 300 ألف مستثمر خلال الفترة نفسها من العام الماضي، في مؤشر على تنامي الاهتمام بسوق الأسهم المصرية.
وقال عمر رضوان، رئيس البورصة المصرية، إن السيولة شهدت بدورها ارتفاعًا لافتًا خلال الفترة الأخيرة، إذ سجلت نحو 18 مليار جنيه خلال الأسبوعين الماضيين، بما يعادل ضعف متوسط السيولة المسجل منذ بداية العام.
وأضاف أن السوق تستعد لفترة من النشاط المتزايد، مدفوعة بالطرح المرتقب لعدد من الشركات، وفي مقدمتها بنك القاهرة ومصر لتأمينات الحياة.
«بنك القاهرة» يتصدر الطروحات المرتقبة
تستعد الحكومة لطرح حصة من بنك القاهرة ضمن برنامج الطروحات الحكومية، بعدما استعرضت لجنة مراجعة القيمة العادلة للشركات المملوكة للدولة، في مارس الماضي، دراسة القيمة العادلة للبنك، في إطار جهود تسريع تنفيذ البرنامج.
وكان طرح البنك قد تأجل عن الموعد المستهدف سابقًا إلى الربع الأخير من 2026، وفق تقارير محلية، ليظل ضمن أبرز الطروحات الحكومية المنتظرة في السوق المصرية خلال العام الجاري.
20 % من «مصر لتأمينات الحياة» في البورصة
وتتقدم الحكومة أيضًا في إجراءات طرح شركة مصر لتأمينات الحياة، إذ اختار صندوق مصر السيادي في مايو بنك الاستثمار «إي إف جي هيرميس» مديرًا للطرح، الذي يستهدف بيع نحو 20% من أسهم الشركة في البورصة.
وكانت البورصة المصرية قد وافقت في مارس الماضي على القيد المؤقت لأسهم الشركة برأسمال مصدر يبلغ 5 مليارات جنيه، تمهيدًا لطرح الحصة المستهدفة.
وتستهدف الشركة استكمال إجراءات الطرح قبل نهاية 2026، وفق تصريحات سابقة لوزير الاستثمار والتجارة الخارجية، فيما وافقت الجمعية العامة غير العادية لشركة «مصر القابضة للتأمين» في يونيو على طرح 20% من أسهم «مصر لتأمينات الحياة» بالبورصة.
توقعات بطروحات جديدة للقطاع الخاص
ولا تقتصر توقعات النشاط على الشركات الحكومية، إذ يرجح رئيس البورصة المصرية دخول شركات كبرى من القطاع الخاص إلى السوق، خاصة في مجالي التكنولوجيا المالية والخدمات المالية غير المصرفية.
ومن شأن هذه الطروحات، حال تنفيذها، زيادة تنوع القطاعات المدرجة وتعميق السوق، في وقت تصنف فيه البورصة المصرية ضمن أسواق 22 دولة حول العالم في فئة الأسواق الناشئة، بحسب رئيس البورصة.
تعديلات مرتقبة لتنشيط «صانع السوق»
وفي إطار تطوير آليات التداول، أوضح رضوان أن نشاط صانع السوق يحتاج إلى تعديلات تشريعية، مشيرًا إلى أن العمل على هذه التعديلات جارٍ حاليًا.
وكشف عن وجود جهة واحدة داخل مصر تتخذ خطوات فعلية للحصول على رخصة لممارسة نشاط صانع السوق، إلى جانب اهتمام جهات من دول عربية بالحصول على الترخيص نفسه.
حوافز لإقراض الأوراق المالية
وأشار رئيس البورصة كذلك إلى بحث وضع حوافز للجهات المُقرضة ضمن آلية البيع على المكشوف «الشورت سيلينج»، بهدف منحها مزايا أكبر للاستفادة من المنظومة وتشجيع التوسع في نشاط إقراض الأوراق المالية بغرض البيع على المكشوف.
وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع اتساع قاعدة المستثمرين وارتفاع مستويات السيولة، بما يعزز قدرة السوق على استيعاب الطروحات الجديدة، ويدعم تطوير أدوات التداول وزيادة عمق وكفاءة البورصة المصرية.