وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتابع تنفيذ الخطة الاستثمارية للقطاع البيئي للعام المالي 2026/2027


Thu 27 Aug 2026 | 10:22 AM
أسماء السيد

تابعت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، مستجدات الخطة الاستثمارية للقطاع البيئي بالوزارة وجهاز شئون البيئة للعام المالي 2026/2027، ومعدلات تنفيذ المشروعات المدرجة بها، وذلك خلال اجتماع موسع بحضور عدد من مساعدي ومستشاري الوزيرة وقيادات الوزارة المعنية.

وأكدت الوزيرة أن الخطة الاستثمارية تستهدف تنفيذ مشروعات بيئية متكاملة في عدد من الملفات، تشمل الحد من التلوث، ومواجهة آثار التغيرات المناخية، وصون التنوع البيولوجي، وحماية الموارد الطبيعية، إلى جانب رفع كفاءة منظومة العمل البيئي وتعزيز مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

وشددت منال عوض على ضرورة أن تعكس الاستثمارات البيئية أولويات العمل واحتياجات المواطنين، مع توجيه الموارد إلى المشروعات الأكثر تأثيرًا ومردودًا بيئيًا، ورفع كفاءة البنية التحتية والمنشآت التابعة للوزارة، بما يدعم توجهات الدولة نحو التنمية المستدامة ورفع كفاءة الإنفاق العام.

واستمعت الوزيرة إلى عرض تفصيلي حول مكونات الخطة والموقف المالي ومعدلات تنفيذ المشروعات، والتي تتضمن برامج لمواجهة التغيرات المناخية وتحسين نوعية الهواء والمياه، وحماية المحميات الطبيعية، والحد من التلوث الصناعي، ورفع كفاءة الفروع الإقليمية، إلى جانب دعم التحول الرقمي والتشجير وتطوير منظومة العمل البيئي.

مشروعات لمواجهة التغيرات المناخية

وأوضحت منال عوض أن برنامج التغيرات المناخية يتضمن استكمال تطبيق الخريطة التفاعلية لمخاطر وتهديدات التغيرات المناخية، وتطوير منظومة العمل المناخي بالإدارة المحلية، إلى جانب استكمال إنشاء مركز التكيف والمرونة مع التغيرات المناخية، بالتنسيق مع الجهات المعنية والمؤسسات الدولية ذات الصلة.

وأكدت أن هذه المشروعات تستهدف تعزيز قدرات الدولة على رصد المخاطر المناخية والتعامل معها، ودعم جهود التكيف والحد من الآثار المترتبة على تغير المناخ.

رفع كفاءة منظومة رصد التلوث

وفي مجال تحسين نوعية الهواء، تتضمن الخطة استكمال برامج تطوير وتشغيل شبكات رصد ملوثات الهواء المحيط، ورفع كفاءة شبكة رصد الانبعاثات الصناعية ومستويات الضوضاء، فضلًا عن استكمال مشروع تطوير أجهزة فحص عادم المركبات، بما يعزز منظومة الرصد والرقابة البيئية.

كما تشمل الخطة مشروعات لتحسين نوعية المياه والحد من التلوث الصناعي، من بينها استكمال رصد المياه الساحلية والبحيرات، والرصد اللحظي على المصارف التابعة لجهاز شئون البيئة.

تطوير المحميات الطبيعية

وفي إطار حماية الموارد الطبيعية والتنوع البيولوجي، تتضمن الخطة الاستثمارية برنامجًا لتطوير شبكة المحميات الطبيعية على مستوى الجمهورية، يشمل إنشاء وتجهيز مبنى الإدارة الجديدة «الحيد المرجاني»، ورفع كفاءة المقر الإداري للإدارة العامة لمحميات البحر الأحمر والمبنى الإداري لمحمية علبة، إلى جانب إنشاء مبنيين خدميين بمحمية وادي الحيتان.

كما تتضمن الخطة برامج لتحسين البيئة الصناعية والطاقة، من خلال تنفيذ مشروع لإزالة الكربون في قطاعات الصناعات الكيماوية والأسمدة والأغذية، بما يدعم جهود خفض الانبعاثات وتعزيز التحول نحو ممارسات صناعية أكثر استدامة.

رفع كفاءة الفروع والمنشآت

ووجهت الوزيرة باستكمال مشروع دعم ورفع كفاءة معامل الفروع الإقليمية بالسويس وطنطا، مع إجراء زيارات ميدانية للوقوف على احتياجاتها، واستكمال إجراءات توريد وتركيب أنظمة مكافحة وإنذار الحريق بعد الانتهاء من المعاينات وإعداد المقايسات التقديرية.

كما وجهت بتنفيذ مخطط متكامل لرفع كفاءة المركز الثقافي البيئي التعليمي «بيت القاهرة» ومركز الوعي البيئي بالمعصرة، بما يعزز دورهما في نشر الوعي البيئي والتثقيف المجتمعي.

التحول الرقمي وغرفة الأزمات

وفي مجال التحول الرقمي، وجهت منال عوض برفع كفاءة أنظمة التحول الرقمي بغرفة الأزمات والكوارث بالوزارة، بما يتيح سرعة متابعة الحوادث البيئية والتعامل معها فور وقوعها، إلى جانب تطوير شبكات المعلومات بالوزارة ودعم البنية التكنولوجية لمنظومة العمل البيئي.

وشددت الوزيرة على ضرورة المتابعة المستمرة لمعدلات تنفيذ المشروعات والتدخل الفوري لتذليل أي تحديات قد تؤثر على معدلات الإنجاز، مع الالتزام بالجداول الزمنية المحددة وتعزيز التنسيق بين القطاعات والجهات المعنية لضمان تكامل الجهود وتحقيق المستهدفات.

وأكدت كذلك أهمية وضع مؤشرات واضحة لقياس العائد من الاستثمارات البيئية، بما يضمن توجيه الاعتمادات المالية إلى المشروعات الأعلى أولوية وتأثيرًا، وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة، مع تحديث أولويات التنفيذ وفقًا للمستجدات واحتياجات العمل البيئي.

وأوضحت أن رفع كفاءة الاستثمارات البيئية وتوجيهها نحو الملفات الأكثر تأثيرًا يمثلان عنصرًا أساسيًا لتحقيق أهداف الوزارة في حماية البيئة وصون الموارد الطبيعية وتحسين جودة الحياة، بالتوازي مع دعم خطط الدولة للتنمية المستدامة.