أكد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، استمرار المتابعة الدقيقة للأوضاع الصحية والوبائية على المستويين المحلي والدولي، خاصة فيما يتعلق بالأمراض المنقولة بالغذاء، ومن بينها عدوى السالمونيلا، من خلال منظومتي الترصد الوبائي والترصد القائم على الأحداث، بالتوازي مع متابعة البيانات والتقييمات الصادرة عن الجهات الصحية الدولية.
ويأتي ذلك في ضوء رصد أحداث وبائية مرتبطة بعدوى Salmonella في عدد من الدول، وما قد يرتبط ببعضها من مصادر غذائية مشتركة أو سلاسل إمداد دولية، وهو ما يستدعي استمرار التقييم العلمي للمخاطر والتحقق المبكر من أي مؤشرات قد تستوجب اتخاذ إجراءات احترازية.
وشدد وزير الصحة على أن متابعة التفشيات والأحداث الوبائية خارج مصر لا تعني بالضرورة وجود خطر مماثل داخل البلاد، وإنما تأتي في إطار النهج الاستباقي الذي تتبعه الوزارة لتعزيز الإنذار المبكر والتأكد من عدم انتقال أي مخاطر صحية إلى مصر.
وأوضح عبدالغفار أن تقييم الوضع الوبائي داخل الجمهورية يعتمد بصورة أساسية على البيانات المحلية ونتائج أعمال الترصد والتقصي والتحليل الوبائي، إلى جانب المعلومات الدولية الموثوقة، بما يضمن اتخاذ القرارات والإجراءات الصحية وفق تقييم علمي دقيق للمخاطر، وليس استنادًا إلى مجرد تسجيل حالات أو تفشيات في دول أخرى.
متابعة يومية لأي مؤشرات غير معتادة
من جانبه، أكد الدكتور عمرو قنديل، نائب وزير الصحة والسكان، أن قطاع الطب الوقائي والصحة العامة يتابع بصورة مستمرة التطورات الدولية المتعلقة بعدوى السالمونيلا، مشيرًا إلى أن رصد تفشيات في عدد من الدول لا يعني وجود تفشٍ مماثل داخل مصر.
وأضاف أن فرق الترصد تتابع بشكل يومي أي تغيرات غير معتادة في معدلات الإصابة أو أنماط ظهور الحالات، مع سرعة فحص البلاغات والإشارات الوبائية وتقييمها وفق المعايير العلمية المعتمدة، واتخاذ الإجراءات المناسبة وفق طبيعة كل حدث ودرجة خطورته.
وأكد قنديل أنه لم يتم حتى الآن رصد أي تفشيات وبائية غير معتادة في مصر مرتبطة بالأحداث الدولية محل المتابعة، مع استمرار أعمال الترصد والتقصي لضمان الكشف المبكر عن أي تغيرات محتملة.
تفشيات في بلجيكا وبريطانيا تحت المتابعة
وفي السياق ذاته، أوضح الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، أن تفشي عدوى Salmonella Enteritidis في بلجيكا يمثل أحد أبرز الأحداث الدولية التي تتابعها الوزارة، مشيرًا إلى أن البيانات المحدثة في 25 أغسطس 2026 أفادت بالإبلاغ عن ما لا يقل عن 306 حالات إصابة، دون تسجيل وفيات حتى تاريخ التحديث.
وأضاف أن عمليات الاستدعاء المرتبطة بالحدث شملت بعض المنتجات التي جرى تداولها في بلجيكا ولوكسمبورج.
كما تتابع الوزارة تطورات تفشي Salmonella Enteritidis في المملكة المتحدة، حيث أعلنت وكالة الأمن الصحي البريطانية في 18 أغسطس 2026 تسجيل 207 حالات مؤكدة حتى 13 أغسطس، إلى جانب حالة وفاة واحدة.
وأكد المتحدث الرسمي أن الوزارة تتابع هذه التطورات ضمن منظومة الرصد الدولية، مع تقييم مدى وجود أي صلة أو مخاطر محتملة على الوضع الصحي داخل مصر.
إجراءات للوقاية من الأمراض المنقولة بالغذاء
وأوضح الدكتور راضي حماد، رئيس قطاع الطب الوقائي والصحة العامة، أن مواجهة الأمراض المنقولة بالغذاء تعتمد على سرعة اكتشاف الحالات وإجراء التحقيقات الوبائية، وتحديد مصادر التعرض المحتملة، وتتبع المنتجات الغذائية المرتبطة بالأحداث، واتخاذ التدابير اللازمة للحد من استمرار انتقال العدوى.
وفي هذا الإطار، دعت وزارة الصحة والسكان المواطنين إلى الالتزام بعدد من إجراءات سلامة الغذاء، أبرزها:
غسل اليدين جيدًا بالماء والصابون، خاصة قبل إعداد الطعام وتناوله وبعد استخدام دورات المياه.
الفصل بين الأغذية النيئة والمطهوة، واستخدام أدوات وأسطح منفصلة عند التعامل معها.
طهي الأغذية جيدًا والتأكد من وصولها إلى درجات الحرارة الآمنة.
حفظ الأغذية في درجات الحرارة المناسبة، وعدم ترك الأطعمة القابلة للتلف خارج التبريد لفترات طويلة.
الالتزام بقواعد واشتراطات تداول الأغذية وحفظها.
شراء المنتجات الغذائية من مصادر موثوقة، والالتزام بأي تعليمات رسمية بشأن المنتجات التي يتم التحذير منها أو استدعاؤها.
الصحة: لا مؤشرات على تفشٍ غير معتاد في مصر
وأكدت وزارة الصحة والسكان أنه حتى الآن لا توجد مؤشرات على وجود تفشٍ وبائي غير معتاد في مصر مرتبط بالأحداث الدولية محل المتابعة.
وتواصل الوزارة متابعة الموقف من خلال منظومة الترصد الوبائي وقطاعاتها المختصة، إلى جانب تقييم التطورات محليًا ودوليًا، بما يضمن سرعة اكتشاف أي تغيرات وبائية والتعامل معها في الوقت المناسب، استنادًا إلى نتائج الترصد والتحليل العلمي للمخاطر.
وجددت الوزارة التأكيد على أن منظومة الترصد تعمل بصورة استباقية ويقظة لرصد المخاطر الصحية المحتملة، واتخاذ الإجراءات المناسبة وفق المعطيات العلمية ودرجة الخطورة، بما يدعم حماية الصحة العامة وسلامة المواطنين.