أكد المهندس محمد غباشي، الأمين العام لجمعية المطورين العقاريين وعضو شعبة الاستثمار العقاري، أن لوائح تشغيل وإدارة المنتجعات والقرى السياحية تُعد جزءًا أساسيًا من مستندات التعاقد مع العملاء، موضحًا أن تسليم هذه اللوائح للمشتري وتوقيعه عليها عند إبرام العقد يمثل التزامًا قانونيًا بكافة الضوابط المنظمة للإقامة وإدارة المشروع.
وأوضح غباشي، أن لوائح التشغيل تنظم العلاقة بين الملاك وإدارة المشروع، وتحدد قواعد استخدام الوحدات والمرافق المشتركة، وفقًا للضوابط التي يضعها اتحاد الشاغلين أو الجهة المسؤولة عن إدارة القرية السياحية.
وأشار إلى أن بعض الاشتراطات التي تتضمنها تلك اللوائح تستهدف الحفاظ على الملكية الخاصة، وضمان استدامة الخدمات، ورفع كفاءة إدارة المشروعات، بما يسهم في الحفاظ على القيمة الاستثمارية للعقارات وتحسين جودة الحياة داخل المجتمعات العمرانية والسياحية، دون المساس بحقوق الملاك.
وفي سياق متصل، حذر غباشي من لجوء بعض شركات التطوير إلى ما يُعرف بـ عقود الإذعان، والتي تتضمن بنودًا تمنح أحد أطراف التعاقد مزايا أكبر على حساب الطرف الآخر، سواء فيما يتعلق بالغرامات أو الجزاءات أو الالتزامات المالية، وهو ما يستدعي وجود إطار تشريعي ينظم العلاقة التعاقدية داخل القطاع.
ودعا الأمين العام لجمعية المطورين إلى الإسراع بإصدار قانون اتحاد المطورين العقاريين، معتبرًا أنه يمثل خطوة ضرورية لتنظيم السوق العقارية ووضع نماذج عقود موحدة ومعتمدة من جهة رسمية، بما يحقق التوازن بين حقوق المطورين والعملاء، ويحد من النزاعات التي قد تنشأ بين الأطراف المختلفة.
وأكد أن السوق العقارية المصرية بحاجة إلى منظومة تشريعية متكاملة تواكب حجم النمو الذي يشهده القطاع، مشددًا على أن استقرار السوق يمثل مصلحة مشتركة لجميع الأطراف، وأنه لا يوجد مستفيد من أي اضطرابات قد تؤثر على ثقة المستثمرين أو العملاء.
واختتم غباشي تصريحاته بالتأكيد على أن وجود تشريع ينظم العلاقة بين المطورين والعملاء واتحادات الشاغلين سيعزز من شفافية السوق، ويحمي حقوق جميع الأطراف، ويدعم استدامة القطاع العقاري باعتباره أحد المحركات الرئيسية للاقتصاد المصري.