طرح رائد الأعمال محمد أبو النجا تصورًا جديدًا لآليات بيع الوحدات العقارية الجاهزة، داعيًا المطورين إلى توفير وحدات Ready to Move مع خطط سداد قصيرة، بما يلائم شريحة من أصحاب الأعمال والمستثمرين الذين يفضلون توجيه السيولة المتاحة لديهم إلى أنشطتهم بدلًا من تجميدها في عقارات لفترات طويلة.
وأوضح أبو النجا أن بعض أصحاب الأعمال لا يعتمدون على شهادات الادخار أو العوائد البنكية، بينما تتحرك نسبة كبيرة من أموالهم داخل الشركات والمشروعات، وهو ما يجعل ربط السيولة في استثمارات طويلة الأجل أقل جاذبية بالنسبة لهم، بحسب رؤيته.
وحدات جاهزة ومقدم 20% إلى 25%
واقترح أبو النجا أن يركز المطورون على الوحدات الجاهزة أو القريبة من التسليم، على أن يتم تسليم الوحدة خلال نحو 6 أشهر، مع الاكتفاء بمقدم يتراوح بين 20% و25%، وسداد باقي القيمة خلال فترة قصيرة تمتد من 6 إلى 9 أشهر كحد أقصى.
ويرى أن هذا النموذج قد يكون أكثر ملاءمة للمستثمر الذي يهدف إلى الحصول على الوحدة واستخدامها أو تأجيرها أو إعادة بيعها، بدلًا من الدخول في خطط سداد تمتد إلى 8 أو 10 أو 12 عامًا.
خصم مقابل السداد السريع
واقترح أبو النجا في الوقت نفسه منح خصومات كبيرة مقابل السداد قصير الأجل، بحيث يستفيد المطور من سرعة تحصيل قيمة الوحدة، بينما يحصل المشتري على سعر أكثر تنافسية.
وضرب مثالًا بإمكانية تقديم خصم يصل إلى 50%، وفقًا لاقتصاديات كل مشروع وسعر الوحدة وشروط التعاقد، مقابل إنهاء السداد خلال فترة قصيرة بدلًا من برامج التقسيط الممتدة لسنوات.
«أريد إنهاء السداد قبل الاستلام»
ويركز التصور الذي طرحه أبو النجا على أن بعض المستثمرين يفضلون إنهاء الالتزام المالي قبل استلام الوحدة، مع إمكانية تقديم ضمانات أو شيكات مصرفية للمطور، في مقابل الالتزام بموعد التسليم المحدد.
وأشار إلى أن هذا النموذج يتيح للمشتري إعادة ترتيب محفظته الاستثمارية، من خلال بيع أصل أو تخفيض استثمار قائم لتمويل شراء الوحدة، مع الحصول في المقابل على أصل عقاري جاهز يمكن استخدامه أو الاستثمار فيه.
وتأتي هذه الرؤية في إطار النقاش المتزايد حول تنويع نماذج البيع والتقسيط في السوق العقارية، بما يتيح للمطورين الوصول إلى شرائح مختلفة من العملاء وفق احتياجاتهم وقدرتهم على السداد، بدلًا من الاعتماد على نموذج موحد للتمويل طويل الأجل.