أكد المهندس خالد صديق، رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية الحضرية، أن المرحلة الحالية تتطلب الإسراع في استكمال الإطار التشريعي المنظم لعمل اتحاد المطورين العقاريين، بما يتواكب مع المتغيرات التي شهدها السوق خلال السنوات الأربع الأخيرة، ويعزز قدرته على تنظيم العلاقة بين أطراف المنظومة العقارية.
وأوضح صديق، أن مرور 4 سنوات على صدور قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2184 لسنة 2022 بشأن ضوابط بيع وحدات مشروعات التطوير العقاري، يؤكد الحاجة إلى تطوير الإطار التنظيمي للسوق، خاصة في ظل التغيرات التي طرأت على القطاع خلال هذه الفترة.
تنظيم العلاقة بين الحكومة والمطور والمستهلك
وقال صديق إن تأسيس اتحاد للمطورين العقاريين يمثل خطوة مهمة في ظل الدور المحوري للقطاع في الاقتصاد القومي، مشيرًا إلى أن القطاع العقاري يسهم بنحو 20% من الناتج القومي، بما يستدعي العمل على زيادة مساهمته ورفع كفاءة السوق.
وأشار إلى أن الاتحاد المنتظر يجب أن يتولى تنظيم العلاقة بين الحكومة والمطور العقاري والمستهلك، إلى جانب حماية الشركات الجادة والحفاظ على سمعة القطاع، ووضع إطار مؤسسي للتعامل مع الممارسات التي قد تؤثر في السوق.
وأضاف أن الغرفة العقارية كانت تؤدي في السابق دورًا ساهم جزئيًا في سد غياب كيان موحد للمطورين، إلا أن المرحلة الحالية تحتاج إلى اتحاد متكامل يمتلك إطارًا واضحًا لتنظيم مختلف جوانب النشاط.
معايير واضحة لتصنيف المطورين
وشدد صديق على أهمية أن يقوم تأسيس الاتحاد على رؤية تشاركية بمشاركة المطورين، مع وضع معايير محددة وعادلة لتصنيف الشركات وفقًا لحجم المشروعات والإمكانات والخبرات والقدرة على التنفيذ.
وأوضح أن دقة التصنيف تمثل عنصرًا أساسيًا في تحديد أهلية الشركات لتنفيذ المشروعات، بما يدعم إسناد الأعمال إلى الكيانات القادرة على استكمالها ويحافظ على حقوق العملاء.
تمويل مرتبط بمعدلات التنفيذ
ودعا صديق إلى تنويع آليات التمويل العقاري وربط صرف التمويل بمعدلات تنفيذ المشروعات، بما يضمن توجيه التمويل إلى المشروعات الجادة ومساندتها حتى الاستكمال.
كما أكد أهمية دخول التمويل العقاري إلى المشروع في مراحل مبكرة، داعيًا إلى بحث تطوير آليات التمويل بما يتناسب مع احتياجات المطورين وطبيعة السوق، بالتنسيق مع البنك المركزي.
وأشار كذلك إلى أهمية دراسة إطلاق مبادرة للتمويل العقاري بفائدة تتراوح بين 10% و12%، بهدف دعم القدرة على شراء الوحدات وتنشيط حركة السوق.
استمرار العلاقة مع العميل بعد التسليم
وأكد صديق ضرورة ألا تنتهي مسؤولية المطور عند تسليم الوحدة، بل تمتد إلى مرحلة تشغيل المشروع وإدارته بعد التسكين، بما يضمن الحفاظ على جودة المشروعات واستدامتها على المدى الطويل.
واختتم بالتأكيد على أن القانون سيحدد الإطار العام لعمل الاتحاد، فيما تتولى اللائحة التنفيذية وضع التفاصيل والإجراءات اللازمة للتطبيق، مع إمكانية تطوير بعض الآليات خلال السنوات الأولى وفقًا لنتائج الممارسة العملية. ويأتي ذلك في وقت طرحت فيه الحكومة خلال أغسطس 2026 مقترحًا لمشروع قانون الاتحاد المصري للمطورين العقاريين.