مدينة مصر… حين تتحول ريادة التطوير العقاري إلى صناعة للمستقبل والإنسان


Sat 01 Aug 2026 | 07:41 PM
أشرف العمدة

في عالم لا تُقاس فيه قيمة الشركات بحجم مشروعاتها فقط، وإنما بقدرتها على صناعة الأثر، تواصل مدينة مصر ترسيخ نموذج مختلف في قطاع التطوير العقاري، نموذج يجمع بين قوة الاستثمار، ورؤية التنمية، وبناء الإنسان، ليؤكد أن العمران الحقيقي يبدأ من الاستثمار في العقول قبل الحجر.

فعلى مدار تاريخها الممتد، نجحت مدينة مصر في ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز شركات التطوير العقاري في السوق المصري، عبر مشروعات شكلت علامات فارقة في مسيرة العمران الحديث، مستندة إلى فلسفة تقوم على الابتكار والاستدامة وصناعة مجتمعات متكاملة، لا تقتصر على تشييد المباني، وإنما تؤسس لأسلوب حياة متطور يواكب تطلعات الأجيال الجديدة.

ويقود هذه الرؤية الطموحة المهندس عبدالله سلام، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب للشركة، الذي استطاع خلال سنوات قليلة أن يعيد صياغة هوية مدينة مصر، وينقلها إلى مرحلة جديدة من النمو والتوسع، لتصبح واحدة من أكثر الشركات تأثيرًا في القطاع العقاري المصري، من خلال استراتيجية تقوم على التطوير المستدام، والتوسع المدروس، والابتكار في المنتجات العقارية، مع الحفاظ على أعلى معايير الجودة والكفاءة.


غير أن قصة مدينة مصر لا تتوقف عند حدود الإنجازات العمرانية أو التوسع الاستثماري، بل تمتد إلى رؤية أكثر شمولًا تؤمن بأن نجاح الشركات يُقاس أيضًا بقدرتها على الإسهام في تنمية المجتمع، وصناعة الفرص، وتمكين الشباب، وهو ما جعل المسؤولية المجتمعية أحد المحاور الرئيسية في استراتيجية الشركة.

وفي قلب هذه الرؤية تقف دينا حبيب، نائب الرئيس للعلاقات المؤسسية بمدينة مصر، التي تقود واحدة من أكثر التجارب تميزًا في دمج العمل المؤسسي مع التنمية المجتمعية، واضعة الابتكار وريادة الأعمال في صدارة أولويات الشركة، باعتبارهما الركيزة الأساسية لبناء اقتصاد أكثر استدامة، ومجتمع أكثر قدرة على المنافسة.

وتتبنى مدينة مصر، تحت إشرافها، نهجًا متكاملًا يجعل المسؤولية المجتمعية امتدادًا طبيعيًا لاستراتيجية الشركة، وليس مجرد نشاط موازٍ، عبر إطلاق ودعم مبادرات تركز على التعليم، وريادة الأعمال، وتمكين الشباب، وإعداد جيل جديد من القادة القادرين على صناعة التغيير.

ومن أبرز هذه المبادرات، دعم مدينة مصر لمنظمة إنّاكتس (Enactus) مصر، إحدى أكبر المنظمات الدولية المتخصصة في نشر ثقافة ريادة الأعمال المجتمعية بين طلاب الجامعات، والتي تهدف إلى تحويل الأفكار المبتكرة إلى مشروعات تنموية حقيقية تحدث أثرًا اقتصاديًا واجتماعيًا مستدامًا.

وتوفر المنظمة منصة متكاملة لطلاب الجامعات لتصميم وتنفيذ مشروعات تنموية تعتمد على توظيف الإبداع والابتكار وريادة الأعمال لمعالجة التحديات المجتمعية، بما يسهم في تمكين الأفراد اقتصاديًا، وتحسين جودة حياتهم، وتحويلهم من متلقين للدعم إلى شركاء في التنمية.

ولا تقتصر تجربة إنّاكتس على الجانب الأكاديمي، بل تعتمد على نموذج عملي متكامل يجمع بين الطلاب وأعضاء هيئة التدريس وقادة مجتمع الأعمال، حيث يحصل الطلاب على الإرشاد والتوجيه اللازمين لتطوير أفكارهم وتحويلها إلى مشروعات قابلة للتنفيذ، بما يعزز مهارات القيادة والعمل الجماعي والتفكير الريادي.

وتؤمن مدينة مصر بأن الاستثمار في الشباب لا يقل أهمية عن الاستثمار في المشروعات العمرانية، لأن بناء المدن يبدأ ببناء الإنسان، وهو ما يفسر حرصها المستمر على دعم المبادرات التي تمنح الشباب الأدوات اللازمة للإبداع والابتكار، وتفتح أمامهم آفاقًا جديدة للمشاركة الفاعلة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

ويمثل دعم الشركة لمنظمة إنّاكتس انعكاسًا مباشرًا لهذه الفلسفة، حيث تسهم في إعداد جيل جديد من رواد الأعمال والقادة القادرين على ابتكار حلول عملية للتحديات المجتمعية، وتحويل الأفكار إلى فرص، والطموحات إلى مشروعات ناجحة تحقق قيمة حقيقية للمجتمع والاقتصاد.

وتؤكد هذه المبادرات أن مدينة مصر لا تبني فقط مجتمعات عمرانية حديثة، بل تسهم في بناء منظومة متكاملة للابتكار وريادة الأعمال، تجعل من الشباب شريكًا رئيسيًا في صناعة المستقبل، وتدعم توجه الدولة نحو الاقتصاد القائم على المعرفة والابتكار.

وبينما تواصل الشركة توسعاتها العقارية والاستثمارية، فإنها تمضي في الوقت نفسه على مسار موازٍ لا يقل أهمية، يتمثل في الاستثمار في الإنسان، وتعزيز ثقافة المسؤولية المجتمعية، وإطلاق المبادرات التي تصنع أثرًا مستدامًا يتجاوز حدود المشروعات إلى المجتمع بأكمله.

وهكذا، تقدم مدينة مصر نموذجًا متكاملًا لشركة لا تكتفي بقيادة سوق التطوير العقاري، بل تسعى أيضًا إلى قيادة مسيرة التنمية المجتمعية، واضعة الإنسان في قلب استراتيجيتها، ومؤمنة بأن المدن العظيمة لا تُبنى بالإسمنت وحده، وإنما بالأفكار، والابتكار، والشباب القادر على صناعة المستقبل.