حققت شركة أديداس أداءً قويًا خلال الربع الثاني من عام 2026، مسجلة أعلى إيرادات فصلية في تاريخها، مدعومة بالطلب القوي على منتجات كرة القدم والملابس الرياضية بالتزامن مع بطولة كأس العالم 2026، إلا أن ارتفاع الإنفاق التسويقي والأنشطة الترويجية ضغط على هوامش الربحية، لتأتي الأرباح أقل من توقعات الأسواق.
وأعلنت الشركة أن الإيرادات ارتفعت بنسبة 13.3% على أساس سنوي لتصل إلى 6.8 مليار يورو، وهو أعلى مستوى فصلي في تاريخها، مدفوعة بالنمو القوي في مبيعات منتجات الجري وكرة القدم، إلى جانب استمرار الأداء القوي لعلامة Originals.
في المقابل، سجلت الأرباح التشغيلية نموًا بنسبة 5.1% لتبلغ 574 مليون يورو، لكنها جاءت أقل من متوسط توقعات المحللين البالغ 615.6 مليون يورو، وفقًا لبيانات بلومبرج.
السهم يتراجع بعد النتائج
وعقب إعلان النتائج، تراجعت أسهم أديداس بنسبة وصلت إلى 17.5% في تعاملات بورصة فرانكفورت، لتفقد المكاسب التي حققتها خلال الشهرين الماضيين، بعدما خيبت وتيرة نمو الأرباح والمبيعات آمال المستثمرين رغم الاستفادة الكبيرة من كأس العالم.
وأشار محللو مورجان ستانلي إلى أن نمو الإيرادات جاء أقل من التوقعات التي تراوحت بين 16% و20%، فيما توقع محللو UBS استمرار الضغوط على السهم على المدى القصير، مع تجدد التساؤلات حول قدرة الشركة على الحفاظ على وتيرة النمو بعد انتهاء البطولة.
الصين تواصل دعم المبيعات
وواصلت السوق الصينية أداءها القوي، حيث ارتفعت مبيعات أديداس في الصين بنسبة 19% خلال الربع الثاني، لتظل واحدة من أهم الأسواق الداعمة لنمو الشركة عالميًا.
إلا أن الإنفاق المرتفع على الحملات الإعلانية والتسويقية المرتبطة بكأس العالم أدى إلى تراجع هامش التشغيل إلى 8.5% مقارنة مع 9.2% خلال الفترة نفسها من العام الماضي، وهو ما انعكس على صافي الأرباح، الذي انخفض بنسبة 4% إلى 355 مليون يورو.
رفع توقعات الإيرادات
ورغم الضغوط على الربحية، رفعت أديداس توقعاتها لنمو الإيرادات خلال عام 2026 إلى ما بين 9% و10%، مقارنة بتقديراتها السابقة التي تراوحت بين 7% و9%، مدعومة باستمرار قوة الطلب على منتجاتها.
في المقابل، أبقت الشركة على توقعاتها للأرباح التشغيلية عند نحو 2.3 مليار يورو خلال العام الجاري.
استرداد رسوم جمركية
كما كشفت الشركة عن توقعها استرداد ما بين 250 و300 مليون دولار من الرسوم الجمركية الأمريكية، مؤكدة أن هذه المبالغ لم تُدرج بعد ضمن نتائجها المالية الحالية، وهو ما قد يوفر دعمًا إضافيًا للأرباح خلال الفترات المقبلة.