أكد الدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، أن مصر تواصل ترسيخ دورها الريادي في دعم وتطوير قطاع الطيران المدني بالقارة الأفريقية، من خلال نقل الخبرات وبناء القدرات الفنية، وذلك خلال مشاركته في ورشة العمل الدولية لبناء القدرات، التي عُقدت ضمن فعاليات النسخة الحادية عشرة من أسبوع أفريقيا والمحيط الهندي للطيران (AFI Aviation Week 2026)، بمشاركة منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO)، والمفوضية الأفريقية للطيران المدني (AFCAC)، إلى جانب ممثلين عن الإمارات وفرنسا والمملكة المتحدة وعدد من سلطات الطيران المدني الأفريقية.
وشهدت الورشة استعراض مصر نموذجًا متكاملًا لتنمية الكفاءات في مجال سلامة الطيران، ركز على آليات إعداد وتأهيل المفتشين، ومنظومة التدريب المعتمدة، والدعم الفني المقدم للدول الأفريقية، بما يتوافق مع معايير منظمة الطيران المدني الدولي، وهو ما حظي بإشادة واسعة من الوفود المشاركة.
وجاءت الفعالية في إطار المبادرة المشتركة التي تنفذها مصر والإمارات وفرنسا والمملكة المتحدة، والهادفة إلى تعزيز التعاون الفني، ونقل المعرفة، وتطوير برامج التدريب وبناء القدرات، بما يسهم في رفع كفاءة سلطات الطيران المدني الأفريقية وتعزيز مستويات السلامة الجوية.
وتناول العرض المصري، الذي قدمه الطيار فؤاد جوهر، مدير عام التدريب الجوي بسلطة الطيران المدني، منهجية متكاملة تبدأ بتحديد احتياجات الدول وتقييم أولوياتها، مرورًا بتصميم البرامج التدريبية والحلول الفنية المناسبة، وصولًا إلى التنفيذ والمتابعة وقياس النتائج، بما يدعم تطوير الأنظمة الرقابية والتشغيلية ويعزز استدامة الأداء.
كما استعرض آليات التعاون المباشر بين سلطات الطيران المدني، وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات، بما يسهم في رفع الكفاءة التنظيمية وتعزيز جاهزية الجهات الوطنية لمواكبة المتطلبات الدولية.
وحظي النموذج المصري باهتمام كبير من ممثلي الدول الأفريقية، الذين أشادوا بتكامله واعتماده على الربط بين التدريب والدعم الفني وبناء الكفاءات وفق الاحتياجات الفعلية، معربين عن رغبتهم في توسيع التعاون مع المؤسسات المصرية المتخصصة للاستفادة من خبراتها في إعداد وتأهيل الكوادر.
وأكد الدكتور سامح الحفني أن بناء القدرات لم يعد يقتصر على تنفيذ برامج تدريبية، بل أصبح منظومة متكاملة تعتمد على تحديد الاحتياجات الفعلية، وتطوير العنصر البشري، وربط الإمكانات الفنية بالخبرات المتاحة لدى الدول الشريكة، بما يحقق نتائج مستدامة تعزز سلامة الطيران وكفاءة الأداء.
وأضاف أن المبادرة تمثل نموذجًا عمليًا لنقل المعرفة من خلال الخبرات المصرية المعتمدة وفقًا لمعايير الإيكاو، وتعكس أهمية التعاون الدولي في دعم سلطات الطيران المدني بالدول الأفريقية، مؤكدًا أن مصر ستواصل دورها كشريك رئيسي في إعداد وتأهيل الكوادر الفنية، وتعزيز القدرات المؤسسية، بما يدعم مستقبل صناعة النقل الجوي في القارة الأفريقية.