أكد الدكتور النائب محمد عطية الفيومي، رئيس الغرفة التجارية بالقليوبية وأمين صندوق الاتحاد العام للغرف التجارية، أن توجه الدولة لإطلاق برنامج اقتصادي وطني يمتد حتى عام 2030، عقب انتهاء برنامج الإصلاح الاقتصادي مع صندوق النقد الدولي بنهاية عام 2026، يمثل تحولاً استراتيجياً نحو بناء اقتصاد أكثر استدامة، يعتمد على الإنتاج والتصنيع والتصدير، مع توسيع دور القطاع الخاص في قيادة النمو والتنمية.
الانتقال من الإصلاح إلى النمو المستدام
وأوضح الفيومي أن المرحلة المقبلة تستهدف الانتقال من التركيز على الإصلاحات المالية والنقدية إلى تنفيذ برنامج تنموي يرتكز على زيادة الإنتاج المحلي، وتعميق التصنيع، ورفع القدرة التنافسية للاقتصاد المصري، مستفيداً من البنية التحتية الحديثة والإصلاحات التشريعية والمؤسسية التي شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية.
وأشار إلى أن هذه المكتسبات توفر قاعدة قوية للانطلاق نحو معدلات نمو أعلى، شريطة تبني برنامج اقتصادي واضح الأهداف يركز على تعزيز القيمة المضافة للمنتجات المحلية وزيادة مساهمة القطاعات الإنتاجية في الاقتصاد.
التصنيع والتصدير في صدارة الأولويات
وشدد رئيس الغرفة التجارية بالقليوبية على أن المرحلة المقبلة تتطلب إعطاء أولوية لدعم الصناعة الوطنية وتشجيع الاستثمارات الإنتاجية، إلى جانب توسيع القاعدة التصديرية، بما يسهم في زيادة موارد الدولة من النقد الأجنبي.
وأضاف أن مصر تمتلك فرصاً كبيرة للاستفادة من شبكة الاتفاقيات التجارية التي ترتبط بها مع العديد من الأسواق الإقليمية والدولية، وهو ما يستدعي العمل على رفع تنافسية المنتج المصري وفتح أسواق تصديرية جديدة.
تمكين القطاع الخاص وتعزيز بيئة الاستثمار
وأكد الفيومي أن نجاح البرنامج الاقتصادي الجديد يرتبط بتمكين القطاع الخاص من قيادة النشاط الاقتصادي، عبر تحسين مناخ الاستثمار، وتبسيط الإجراءات، وتوفير التمويل اللازم للمشروعات الإنتاجية، إلى جانب الإسراع في تنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة، بما يعزز ثقة المستثمرين ويحفز تدفق الاستثمارات المحلية والأجنبية.
وأوضح أن توسيع مشاركة القطاع الخاص يمثل أحد المحاور الرئيسية لتحقيق نمو اقتصادي مستدام وزيادة معدلات التشغيل وخلق فرص العمل.
الاعتماد على الموارد الذاتية
وأشار أمين صندوق الاتحاد العام للغرف التجارية إلى أهمية تعظيم الاعتماد على الموارد الذاتية من خلال زيادة مساهمة قطاعات الصناعة والسياحة والزراعة والخدمات اللوجستية في الناتج المحلي الإجمالي، بما يدعم استدامة النمو ويحد من الاعتماد على الاقتراض الخارجي.
كما أكد أن استقرار السياسات الاقتصادية والتشريعية ووضوح الرؤية الاستثمارية يمثلان عاملين أساسيين لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، واستمرار تنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي تعزز تنافسية الاقتصاد المصري، وترفع معدلات التشغيل، وتسهم في تحسين مستويات المعيشة.