تسرّع شركة النصر لصناعة السيارات خطواتها للعودة إلى سوق السيارات المصرية، عبر خطة توسعية تستهدف إنتاج طرازات جديدة من سيارات الركوب، بالتوازي مع شراكة استراتيجية مع مجموعة صينية لتوطين صناعة السيارات وزيادة نسبة المكون المحلي تدريجيًا إلى 70%، في إطار توجه الدولة لإحياء صناعة السيارات وتعزيز قدراتها التصديرية.
وكشف المهندس محمد السعداوي، رئيس الشركة القابضة للصناعات المعدنية، أن الشركة تعتزم توقيع اتفاقيتين جديدتين مع الجانب الصيني، استكمالًا لاتفاقية الإنتاج التي تم إبرامها مؤخرًا، بما يدعم بدء تصنيع سيارات تحمل العلامة التجارية «نصر» قبل نهاية العام الجاري.
إنتاج سيارات تقليدية وكهربائية
وأوضح السعداوي أن خطة الشركة تشمل إنتاج سيارات ملاكي بمواصفات تلبي احتياجات السوق المصرية، إلى جانب تصنيع السيارات الكهربائية، فضلاً عن تقديم خدمات التصنيع للغير، بما يعزز الاستفادة من القدرات الإنتاجية للمصنع ويزيد من كفاءته التشغيلية.
وأشار إلى أن نسبة المكون المحلي في السيارات الجديدة سترتفع تدريجيًا لتصل إلى 70%، بما يسهم في تعميق الصناعة المحلية، ودعم الصناعات المغذية، وتقليل الاعتماد على المكونات المستوردة.
وأضاف أن عودة «النصر للسيارات» جاءت بعد تنفيذ برنامج لإعادة هيكلة الشركة وضخ استثمارات لإعادة تأهيل خطوط الإنتاج، بما يضمن استدامة النشاط واستعادة مكانة الشركة في سوق السيارات.
شراكة استراتيجية مع «فاو كار» الصينية
وشهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مراسم توقيع وثيقة الشراكة الاستراتيجية بين شركة النصر لصناعة السيارات ومجموعة فاو كار الصينية، بحضور الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية.
وتهدف الاتفاقية إلى تصنيع مجموعة من السيارات تحت العلامة التجارية «نصر»، مع الاستفادة من الخبرات التكنولوجية للشريك الصيني في تطوير خطوط الإنتاج ونقل التكنولوجيا.
نقل التكنولوجيا وتعزيز التنافسية
وأكد السعداوي أن التعاون مع الجانب الصيني يمثل خطوة مهمة لدعم استراتيجية الدولة لتوطين صناعة السيارات، من خلال نقل التكنولوجيا الحديثة، وزيادة الاعتماد على المكونات المحلية، ورفع تنافسية المنتج المصري في الأسواق المحلية والإقليمية.
من جانبه، قال الدكتور نبيل محمد حماد، العضو المنتدب التنفيذي لشركة النصر للسيارات، إن الاتفاقية تمهد لإنتاج سيارات تحمل علامة «النصر» وفق أحدث المعايير العالمية، بما يلبي احتياجات السوق المحلية ويفتح المجال أمام التوسع في التصدير خلال المرحلة المقبلة.
وأضاف أن الشراكة تمثل نموذجًا للتعاون بين الشركات الوطنية والشركاء الصناعيين الدوليين، بما يدعم مستهدفات الدولة في تحويل مصر إلى مركز إقليمي لصناعة السيارات، وزيادة مساهمة القطاع الصناعي في النمو الاقتصادي وتعزيز القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.