MCIT تسليط الضوء على المهارات الرقمية ومبادرات تمكين العمل الحر في WorkShift 2026


Wed 01 Jul 2026 | 11:01 AM
أحمد سلامة

ألقت مستشارة وزيرة تكنولوجيا المعلومات والاتصال لتنمية المواهب التكنولوجية هدى بركة كلمة كرئيسة شرفية لقمة WorkShift 2026، والتي تركزت على مستقبل العمل الحر ونماذج العمل المرنة والاقتصاد الرقمي.

انعقدت القمة تحت رعاية وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات (MCIT) ووزارة العمل ووزارة الاستثمار والتجارة الخارجية بالشراكة الاستراتيجية مع وكالة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات (ITIDA) وغرفة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات (CIT).

حضر الفعالية وزير العمل حسن رداد، نائب رئيس ITIDA لتنمية أسواق تكنولوجيا المعلومات والاتصال محمود سوفراتة، مؤسس والرئيس التنفيذي لقمة WorkShift Summit نرمين النمر، ونائب رئيس مجلس إدارة CIT Mohamed Elhadad، إلى جانب المسؤولين الحكوميين وقادة القطاع الخاص ورجال الأعمال وخبراء الصناعة، اجتمعوا لرسم الدورة الاقتصاد الرقمي لمصر ووظائف الغد.

ذكرت بركة في ملاحظاتها أن الذكاء الاصطناعي انتقل إلى أبعد من كونه مجرد تكنولوجيا جديدة أخرى؛ لقد أصبح قوة حاسمة تعيد تشكيل المهن بأكملها، وتعيد تحديد المهارات التي يطلبها أصحاب العمل، وتفتح مسارات وظيفية لم تكن موجودة من قبل. وقالت إن السؤال الحقيقي لم يعد الآن هو ما إذا كان الذكاء الاصطناعي سيعطل سوق العمل، ولكن مدى استعداد الشباب لمواجهة هذا الانقطاع وتحويل الذكاء الاصطنيعي إلى أداة للإنتاجية والتميز.

اعترفت بركة بأن بعض الوظائف ستتغير وأن بعض المهام ستتم حتماً، لكنها كانت سريعة في إضافة أن هذا التحول نفسه يولد فرصاً جديدة لأي شخص يمكنه التعلم والتكيف والتفكير بنقد والابتكار ووضع الأدوات الرقمية للاستخدام الذكي. قالت إن الاستثمار في الناس هو الضمان الحقيقي الوحيد لمستقبل آمن: الطلاقة الرقمية والقدرة على تسخير الذكاء الاصطناعي في العمل هما ما سيسمحان للشباب المصريين بالمنافسة في الأسواق المحلية والعالمية وتحويل مواهبهم إلى قيمة اقتصادية حقيقية. أضافت أن العمل الحر والعمل عن بعد ليس مجرد رد فعل لسوق العمل المتغير؛ إنهم من أقوى المسارات المتاحة للشباب من أجل مرونة أكبر، وفرصة أوسع، والاندماج أعمق في الاقتصاد الرقمي العالمي.

وشددت على أن فلسفة MCIT هي أن الاستثمار الحقيقي في عصر التكنولوجيا لا يتعلق بالأجهزة أو الشبكات وحدها. إنه عن الناس. التكنولوجيا، مهما كانت متقدمة، لا تخلق قيمة حقيقية إلا بمجرد امتلاك الناس المعرفة والمهارة والثقة والدراية لاستخدامها. عشان كده تنمية المهارات الرقمية بتقع في صميم استراتيجية مصر الرقمية. من خلال مبادرات مثل رواد مصر الرقمية، تقوم الوزارة ببناء جيل مجهز للعمل بأدوات الذكاء الاصطناعي، يقدم مسارات وظيفية حقيقية في مجالات مثل الذكاء الاصطنعي، وعلوم البيانات، وتطوير البرمجيات، والأمن السيبراني، والفنون الرقمية، وريادة الأعمال، والعمل الحر، كل ذلك يهدف إلى صقل الحافة التنافسية للشباب، وربطهم بمشروعات حقيقية، ومساعدتهم على بناء وظائف مستقلة ومستدامة.

وأوضحت أن إيتيدا تلعب دورا محوريا في ربط التدريب بفرص العمل ومطابقة المهارات حسب الطلب وربط المواهب المصرية بالمنصات والأسواق العالمية. يتم تحقيق ذلك من خلال مبادرات مثل Future Work Is Digital (Egypt FWD) وبرامج الاستعداد الحر المكثفة مثل ITIDA Gigs، جنبًا إلى جنب مع مختلف المنصات الداعمة للعمال الحر. في جوهر الأمر، تعمل ITIDA كجسر بين المواهب المصرية والطلب العالمي على الخدمات الرقمية: مساعدة الشباب على اكتساب المهارات التي يحتاجها أصحاب العمل، ودعم الشركات، وتعزيز قدرة مصر على تصدير الخدمات التقنية، وتحويل العمل الحر إلى مسار منظم ومهني بدلاً من أن يكتشفه الشباب وحيد ضد السوق.

ولاحظت أن تمكين الشباب من العمل عبر الإنترنت يتطلب وضع نظام بيئي كامل: الشمول المالي، حلول الدفع الرقمي، الحماية الاجتماعية والتأمينية، التشريع العادل، نظام ضريبي مبسط، مساحات العمل، الإرشاد المهني، والثقة المؤسسية. هذا بالضبط ما يجعل هذه القمة مهمة؛ فهي تجمع الحكومة والبرلمان والقطاع المصرفي وشركات التكنولوجيا والجامعات ورجال الأعمال والمنصات الرقمية والعاملين لحسابهم الخاص، بهدف المضي في الحديث عن مستقبل العمل وبناءه بالفعل.

أكدت أن كل ذراع معني في الحكومة المصرية تعمل على بناء بيئة أكثر تمكينية للعمل الحر: وزارة العمل الدولية تقوم بتطوير المهارات والبنية التحتية الرقمية؛ وهيئة العمل تنمي الصناعة وربط المواهب بالأسواق مع تعزيز القدرة التنافسية للخدمات الرقمية المصرية؛ وزارة العمل شريك رئيسي في صياغة السياسات التي تواكب نماذج العمل الجديدة؛ وتعمل وزارة المالية والهيئات التنظيمية على إنشاء أطر أكثر بساطة وعدلا لإدخال العاملين لحسابهم الخاص في الاقتصاد الرسمي. قالت عندما تجتمع كل هذه الأدوار، يصبح العمل الحر مهنة كاملة: المهارة، الفرصة، التمويل، التشريع، الحماية، والنمو، كل ذلك في واحد.

بركة كانت لها رسالة مباشرة للشباب: استمر في تطوير مهاراتك، استمر في اكتساب أدوات جديدة، لا تنتظر وظيفة تقليدية تأتي إليك، ابدأ مشاريع صغيرة الآن. قالت إن مصر لديها كل ما تحتاجه للنجاح: شباب موهوبون وطموحون يتعلمون بسرعة ويعملون بجد. وأكدت على أهمية فتح هذه الفرص للشباب في جميع محافظات مصر وللشابات والخريجين من كل خلفية أكاديمية. لاحظ بركة أيضًا أن العمل الحر ليس فقط للمبرمجين؛ فهو يشمل المصممين والمترجمين والمسوقين والمحللين وصانعي المحتوى ومديري المشاريع وخبراء البيانات والعديد من المهنيين المهرة الآخرين.

أضافت أنه عندما ينجح شباب المصريين في توصيل الخدمات الرقمية للأسواق الدولية، ليس مجرد فوز شخصي أبدًا؛ فهو يقوي الاقتصاد الوطني ويرفع مكانة مصر ويثبت أن المواهب المصرية يمكنها المنافسة على المسرح العالمي.

وصف بركة قمة WorkShift بأنها فرصة وطنية لتحويل طاقة الشباب إلى قوة رقمية إنتاجية، وتحويل التحديات إلى حلول، وتحويل العمل الحر من جهد فردي متناثر إلى نظام وطني متكامل. هذا يتطلب شراكة حقيقية: بين الحكومة والقطاع الخاص، والبنوك والمنصات، والجامعات وسوق العمل، والتشريعات والابتكار، والخبرة والدفع الشبابي.

في ختام ملاحظاتها، أكدت بركة مجددا التزام كل من MCIT و ITIDA بمواصلة تمكين شباب مصر وتطوير مهاراتهم وفتح الاقتصاد الرقمي لهم وبناء جيل قادر على قيادة المستقبل وإعطاء كل شاب مصري فرصة حقيقية من خلال مصر الرقمية.

على هامش القمة، شهد وزير العمل والبركة توقيع عدة اتفاقات تهدف إلى دعم العمل الحر وتقوية الاقتصاد الرقمي.