وسّعت شركة آبل خيارات اقتناء هواتف آيفون في الولايات المتحدة بإطلاق برنامج Apple Upgrade، الذي يتيح للمستخدمين استئجار الهاتف مقابل اشتراك شهري، مع إمكانية استبداله بأحدث إصدار بعد عام أو شراء الجهاز نهائيًا بسداد قيمته المتبقية، في خطوة تستهدف تعزيز نموذج الاشتراكات وزيادة معدلات الترقية السنوية.
ويقوم البرنامج على سداد رسوم شهرية ثابتة بدلًا من دفع ثمن الهاتف كاملًا مقدمًا. وبعد مرور 12 شهرًا، يصبح أمام المشترك ثلاثة خيارات: إعادة الهاتف وإنهاء الاشتراك، أو استبداله بالإصدار الأحدث، أو سداد القيمة المتبقية والاحتفاظ بالجهاز.
كيف تعمل خطة Apple Upgrade؟
فعلى سبيل المثال، يبلغ السعر الرسمي لهاتف iPhone 17 Pro بسعة 256 جيجابايت نحو 1099 دولارًا في السوق الأمريكية، بينما يتيح البرنامج استخدامه مقابل 45.99 دولارًا شهريًا لمدة عام، بإجمالي 551.88 دولارًا، أي ما يعادل نحو نصف سعر الهاتف.
إلا أن انتهاء فترة الاشتراك يفرض على المستخدم اتخاذ قرار بشأن الجهاز. فإذا أعاده إلى آبل، يكون قد دفع أكثر من 550 دولارًا دون امتلاك الهاتف، كما يفقد فرصة الاستفادة من قيمته عند إعادة البيع أو ضمن برامج الاستبدال، وهو ما يثير تساؤلات حول الجدوى الاقتصادية للخطة.
الشراء أم الاستئجار.. أيهما أقل تكلفة؟
تعتمد الإجابة على القيمة التي يحتفظ بها الهاتف بعد عام من الاستخدام، فإذا اشترى المستخدم الهاتف بالسعر الكامل ثم باعه بعد عام مقابل 650 دولارًا، فإن تكلفة استخدامه الفعلية ستبلغ نحو 450 دولارًا فقط، وهي أقل من تكلفة الاستئجار عبر البرنامج.
أما إذا انخفضت قيمة إعادة البيع إلى نحو 500 دولار، فسترتفع تكلفة الاستخدام إلى قرابة 600 دولار، لتصبح خطة الاستئجار الخيار الأقل تكلفة في هذه الحالة.
رهان على قوة القيمة السوقية لآيفون
يعكس هيكل تسعير البرنامج رهان آبل على احتفاظ هواتفها بقيمة مرتفعة في سوق الأجهزة المستعملة، إذ لا يدفع المشترك سوى نحو 50% من سعر الهاتف خلال العام الأول، بينما تعتمد الشركة على القيمة المتبقية للحفاظ على ربحية البرنامج.
وتدعم برامج الاستبدال الحالية هذا التوجه، إذ تمنح آبل نحو 560 دولارًا مقابل هاتف iPhone 16 Pro بحالة جيدة، رغم مرور ما يقرب من عامين على طرحه، في حين تبلغ القيمة المتبقية لهاتف iPhone 17 Pro ضمن برنامج الاستئجار 547.12 دولارًا بعد عام واحد فقط.
الترقية السنوية أم التملك؟
يتيح البرنامج للمشترك الترقية مباشرة إلى الجيل التالي من الهاتف. وإذا ظل الاشتراك الشهري عند 45.99 دولارًا مع iPhone 18 Pro، فسيدفع المستخدم 551.88 دولارًا إضافية خلال العام الثاني، ليصل إجمالي ما سدده إلى 1103.76 دولار خلال عامين، دون امتلاك أي من الهاتفين، ما لم يقرر سداد القيمة المتبقية لكل جهاز.
أما في حال اختيار شراء الهاتف بعد انتهاء فترة الاستئجار، فسيسدد المستخدم 547.12 دولارًا، لترتفع التكلفة الإجمالية إلى 1099 دولارًا، وهو السعر الرسمي للجهاز، بما يجعل البرنامج أقرب إلى خطة تقسيط دون فوائد لمدة 12 شهرًا أكثر من كونه وسيلة لتخفيض تكلفة التملك.
هل يوفر البرنامج المال؟
تعتمد الإجابة على نمط استخدام كل عميل. فالمستخدم الذي يحرص على تقليل تكلفة امتلاك الهاتف إلى أدنى مستوى قد يحقق وفورات أكبر من خلال شراء الجهاز ثم إعادة بيعه بعد عام أو عامين.
في المقابل، قد يكون Apple Upgrade خيارًا مناسبًا لمن يفضل سداد اشتراك شهري ثابت، ويرغب في استخدام أحدث إصدارات آيفون باستمرار دون الدخول في إجراءات بيع الهاتف المستعمل أو التفاوض على سعره، حتى وإن لم يكن ذلك الخيار الأكثر توفيرًا من الناحية المالية.