أكد المهندس وليد مختار، الرئيس التنفيذي لشركة «إيوان للتطوير العقاري» والأمين العام لمجلس العقار المصري، أن كفاءة الطاقة والاستدامة أصبحتا من الملفات الأساسية التي تفرض نفسها على مستقبل القطاع العقاري، في ظل الارتفاع المستمر في تكاليف الكهرباء والمياه خلال السنوات الأخيرة، وما يترتب عليه من تأثير مباشر على تكلفة تشغيل المشروعات العقارية.
وأوضح أن زيادة وعي العملاء دفعتهم إلى النظر لاستهلاك الطاقة باعتباره أحد العوامل المؤثرة في قرار شراء الوحدات العقارية، مشيرًا إلى أن المشتري أصبح أكثر اهتمامًا بتكاليف التشغيل المستقبلية ومدى كفاءة المبنى في إدارة الموارد والطاقة.
وأضاف أن منظومة التطوير العقاري ترتكز على ثلاثة أطراف رئيسية تشمل المطور والمشغل والعميل، حيث يسعى كل طرف إلى تحقيق أقصى استفادة ممكنة من تطبيق معايير الاستدامة. فالمطور يستهدف الحصول على تمويل بتكلفة أقل، بينما يركز المشغل على خفض النفقات التشغيلية وتحسين الكفاءة، في حين يستفيد العميل من تقليل تكاليف الاستهلاك والاستفادة من حلول الطاقة النظيفة مثل أنظمة الطاقة الشمسية.
وأشار مختار إلى أن ضيق الفترات الزمنية المخصصة لتجهيز المشروعات قبل طرحها، والتي تتراوح غالبًا بين ثلاثة وستة أشهر، قد يحد من قدرة بعض المطورين على إجراء الدراسات الكافية المتعلقة بكفاءة الطاقة والاستدامة، خاصة مع تصاعد حدة المنافسة في السوق العقارية.
ودعا إلى تبني نهج أكثر فاعلية في تخصيص الأراضي، من خلال طرح أراضٍ تتضمن منذ البداية اشتراطات واضحة وملزمة تتعلق بكفاءة الطاقة وإدارة الموارد والاستدامة، بما يضمن دمج هذه المعايير في مراحل التخطيط والتنفيذ منذ اليوم الأول، بدلًا من الاعتماد على الحوافز اللاحقة لتشجيع الالتزام بها.
واختتم حديثه بالتأكيد على أهمية تصميم حوافز واضحة ومباشرة للمستخدم النهائي، على غرار النماذج الأوروبية، بحيث ترتبط هذه الحوافز بمستويات كفاءة المباني واستدامتها، سواء من خلال خفض تكاليف التشغيل أو توفير مزايا تمويلية وتشغيلية، بما يسهم في تعزيز الطلب على المشروعات المستدامة وترسيخ ثقافة البناء الأخضر داخل السوق العقارية المصرية.