تحولت منطقة أهرامات الجيزة والمتحف المصري الكبير إلى واحدة من أبرز بؤر الاستثمار السياحي والعقاري في مصر، مع تزايد اهتمام المستثمرين المحليين والعرب والأجانب بالحصول على مواقع متميزة لتنفيذ مشروعات فندقية وسياحية متكاملة، مدعومة بخطة حكومية لإعادة تخطيط المنطقة وتعظيم الاستفادة من أصولها بما يتوافق مع قيمتها التاريخية والأثرية.
وشهدت المنطقة خلال الفترة الأخيرة دخول عدد من كبار المستثمرين لتنفيذ مشروعات جديدة، في مقدمتهم شركات إماراتية حصلت على قطع أراضٍ لإقامة فنادق ومنتجعات، إلى جانب مشروع مشترك بين مجموعة طلعت مصطفى ووزارة الإسكان على مساحة تقارب 42 فدانًا، في خطوة تعكس تنامي الثقة في مستقبل المنطقة كوجهة استثمارية وسياحية عالمية.
وكانت بوابة سيتى موني قد انفردت بنشر الملامح الرئيسية لمخطط منطقة الأهرامات والمناطق المحيةط بها سواء طريق القاهرة الإسكندرية الصحرواي حتى مطار سفنكس ونزلة السمان والمنصورية، والتى تشهد حراكًا كبيرًا وطلبات كثيرة من قبل المستثمرين، إلا أن المخطط يجري حاليًا وضع الإطار النهائي له لاعتماده في ظل وجود اللجنة المشكلة من 16 جهة مختلفة تمثل هيئات الدولة المعنية بهذه المنطقة.
مخطط عمراني متكامل
وتعمل الحكومة حاليًا على إعداد مخطط عمراني شامل يمتد من مطار سفنكس مرورًا بمنطقة الأهرامات والمتحف المصري الكبير وحتى سقارة، بهدف تنظيم التنمية واستغلال الأراضي الاستثمارية وفق رؤية متكاملة تراعي الطابع الأثري والسياحي للمنطقة.
وفي هذا الإطار، تعاقدت الدولة مع المكتب الاستشاري العالمي WATG وعدد من المكاتب الاستشارية المصرية لإعداد المخطط العام، الذي يشمل إعادة تخطيط الأراضي الاستثمارية، وتحديد الاستخدامات المثلى للمشروعات الفندقية والترفيهية والخدمية، إلى جانب وضع رؤية متكاملة لتطوير منطقة نزلة السمان.
نزلة السمان.. أكبر تجمع لفنادق البوتيك
وتقترب الحكومة من اعتماد المخطط العمراني الشامل لتطوير منطقة نزلة السمان، في إطار خطة تستهدف تحويلها إلى أكبر تجمع لفنادق البوتيك في مصر، باستثمارات مبدئية تتجاوز 45 مليار جنيه لتطوير المباني والبنية التحتية، بخلاف استثمارات البنية التحتية، بما يدعم استراتيجية الدولة لرفع الطاقة الفندقية إلى 500 ألف غرفة واستقبال 30 مليون سائح سنويًا بحلول عام 2030.
وقال محمد الخطيب، استشاري تطوير منطقة نزلة السمان، إن الدراسات الخاصة بالمخطط العمراني، الذي يغطي مساحة تتجاوز 100 فدان، أوشكت على الانتهاء، تمهيدًا لعرضها على المجلس الأعلى للتخطيط العمراني خلال شهر للحصول على الموافقات النهائية قبل بدء التنفيذ.
وأوضح أن المشروع يعتمد على إشراك أهالي المنطقة كشركاء رئيسيين في عملية التطوير، دون طرح المنطقة على مستثمرين، مع التزام السكان بالاشتراطات التخطيطية والتنظيمية التي ستحددها الدولة، على أن يتم تحديد التكلفة النهائية للاستثمارات عقب الانتهاء من الدراسات التفصيلية.