وزارة الاتصالات تشارك في برنامج بناء القدرات في مجال الذكاء الاصطناعي التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي


Mon 08 Jun 2026 | 01:02 PM
رضوى محمود

شاركت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في برنامج بناء القدرات في مجال الذكاء الاصطناعي بمصر، الذي نظّمه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في يومَي 7 و8 يونيو بالقاهرة، بمشاركة ممثلين عن الوزارة، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، والمركز المصري للذكاء الاصطناعي المسؤول.

وقدم التدريب فريقٌ من خبراء البرنامج المتخصصين في سياسات الذكاء الاصطناعي والحوكمة والبنية التحتية الرقمية وبناء القدرات. وتضمن البرنامج منهجًا تدريبيًا متكاملًا جمع بين العمق النظري والتطبيق العملي، موفرًا تجربة فريدة تبدأ من المبادئ الأساسية وتصل إلى آليات الحوكمة التطبيقية، بما يسهم في سد الفجوة بين أطر السياسات وما يتطلبه مشهد الذكاء الاصطناعي السريع النمو على أرض الواقع في مصر.

وتناول اليوم الأول أسس تطبيق الذكاء الاصطناعي المسؤول، وناقشت الجلسات كيفية دمج نقاط التحقق الأخلاقية ومتطلبات الامتثال في كل مرحلة من مراحل دورة حياة المشروع، من تحديد المشكلة وحتى النشر والصيانة. كما تلقّى المشاركون نصائح عملية حول تحديد نطاق المشاريع، وتجميع البيانات بما يراعي اعتبارات الخصوصية، وإشراك أصحاب المصلحة، ذلك قبل أن تُختتم أعمال اليوم بعرض تطبيقي لأدوات مفتوحة المصدر لرصد التحيز واكتشافه في مجموعات بيانات القطاع العام.

وأما اليوم الثاني فركز على جوانب أعمق في حوكمة الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته في القطاعات المختلفة، إذ تناولت الجلسات مفهوم الشفافية من خلال تقنيات قابلية التفسير وبطاقات النماذج، وتضمنت تدريب عملي حول منهجية تقييم الأثر الخوارزمي. كذلك استعرضت الجلسات ممارسات المراقبة بعد النشر، وأُطر المساءلة لأنظمة الذكاء الاصطناعي المفعّلة. واختُتم اليوم بورشة عمل تحاكي دورة حياة الذكاء الاصطناعي الكاملة مطبَّقةً على نموذج مدينة ذكية متكاملة.

وجاء التدريب في إطار جهود برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لدعم الدول العربية في اكتساب المهارات وتطوير المؤسسات ووضع الأطر اللازمة لحوكمة موثوقة ورشيدة للذكاء الاصطناعي. ومن المتوقع إطلاق دفعات تدريبية لاحقة لتوسيع نطاق الاستفادة وتمكين المزيد من المنظمات الحكومية والمجتمع المدني في مصر.

وجدير بالذكر أن المركز المصري للذكاء الاصطناعي المسؤول يمثل الذراع التنفيذية والتقنية للمجلس الوطني للذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية والتكنولوجيات البازغة، وأُنشِئ في إطار الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي 2025-2030 لتفعيل الإطار الوطني لحوكمة الذكاء الاصطناعي بالتنسيق مع الجهات المعنية. ويضطلع المركز بمهمة نشر ممارسات الذكاء الاصطناعي المسؤول في القطاعات الحيوية من خلال توفير الرقابة الأخلاقية ومتابعة الامتثال وتقديم التوجيه والإرشاد للجهات الحكومية والمنشآت الخاصة.