قال هشام عز العرب، الرئيس التنفيذي للبنك التجاري الدولي – مصر (CIB)، إن القطاع المصرفي المصري أثبت قدرته على التعامل مع التحديات الاقتصادية والمتغيرات الإقليمية والعالمية، بفضل ما يتمتع به من مستويات سيولة قوية وقواعد رأسمالية متينة، إلى جانب الإطار الرقابي الذي يطبقه البنك المركزي المصري لدعم استقرار القطاع.
وأوضح أن ما أثير مؤخرًا بشأن بعض أنشطة التمويل غير المصرفي تم تفسيره بصورة غير دقيقة، مؤكدًا أن حديثه كان يهدف إلى التأكيد على أهمية المتابعة الاستباقية للمؤشرات المالية والائتمانية بما يدعم استدامة النمو ويحافظ على استقرار السوق.
وأشار عز العرب إلى أن البنوك العاملة في مصر تعمل وفق ضوابط رقابية صارمة تشمل معايير كفاية رأس المال وإدارة السيولة والحوكمة والرقابة الائتمانية، وهو ما عزز من قدرة القطاع المصرفي على مواجهة مختلف السيناريوهات الاقتصادية دون وجود مؤشرات تدعو للقلق.
وأضاف أن التوسع السريع في الأنشطة التمويلية وتنوع المنتجات المالية يتطلب تحديثًا مستمرًا للأطر الرقابية وآليات إدارة المخاطر، لتحقيق التوازن بين تحفيز النمو الاقتصادي والحفاظ على الاستقرار المالي.
وأكد أن مؤسسات القطاع المالي، سواء المصرفية أو غير المصرفية، تخضع لرقابة الجهات التنظيمية المختصة، إلا أن طبيعة كل نشاط تحدد حجم المتطلبات الرقابية المطبقة عليه، لافتًا إلى أن البنوك تظل الأكثر خضوعًا للمعايير الاحترازية والتنظيمية.
وفيما يتعلق بقطاع التمويل الاستهلاكي، أوضح عز العرب أن المطلوب ليس الحد من نمو النشاط، وإنما ضمان توسعه وفق قواعد ائتمانية سليمة تقوم على التقييم الدقيق لقدرات العملاء المالية، بما يقلل من مستويات المخاطر ويحافظ على استدامة السوق.
كما شدد على أهمية تعزيز الشفافية والإفصاح المالي ورفع وعي العملاء بطبيعة المنتجات التمويلية والاستثمارية المختلفة، بما يساعد على اتخاذ قرارات مالية أكثر كفاءة ويعزز الثقة في القطاع المالي.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الإدارة السليمة للمخاطر تعتمد على قراءة المؤشرات بصورة مبكرة واتخاذ الإجراءات الوقائية في الوقت المناسب، معربًا عن ثقته في قدرة الجهات التنظيمية المصرية على مواكبة التطورات المتسارعة في السوق المالي وتعزيز استقراره على المدى الطويل.