قال المحامي أيمن عصام، المتخصص في قضايا المستأجرين، إن أي طرح تشريعي يهدف إلى تحقيق العدالة والتوازن في ملف الإيجار القديم هو محل ترحيب من حيث المبدأ، مؤكدًا أن فكرة توفير وحدات بديلة للمستأجرين في نفس المنطقة وبنفس المساحة ودون مقدم تُعد من الأفكار التي تستحق الدراسة والنقاش الجاد، لما لها من بعد اجتماعي يراعي استقرار الأسر ويحافظ على النسيج المجتمعي.
وأوضح أن الإشكالية الأساسية في ملف الإيجارات القديمة لا تكمن في التطوير أو إعادة التنظيم، وإنما في بعض الصيغ التي قد تتحول عمليًا إلى أدوات ضغط غير مباشرة تؤدي إلى الإخلاء القسري، وهو ما يثير مخاوف مشروعة لدى شريحة واسعة من المواطنين.
وأكد أن الهدف الأساسي يجب أن يكون تجنب تحويل أي تعديل تشريعي إلى وسيلة تؤدي إلى التشريد أو فقدان الاستقرار السكني، مع ضمان في الوقت نفسه تطبيق القانون بشكل عادل ومتوازن يراعي حقوق جميع الأطراف.
وأشار إلى أنه من غير المنطقي استمرار وجود فجوة كبيرة بين القيمة الإيجارية القديمة والقيمة السوقية الحالية في بعض المناطق، لافتًا إلى أن بعض الوحدات في مناطق متميزة ما زالت تخضع لإيجارات رمزية لا تعكس الواقع الاقتصادي، وهو ما يستدعي – من وجهة نظره – إعادة تنظيم شاملة تحقق العدالة دون الإضرار بأي طرف.
وشدد على أهمية الوصول إلى حلول متوازنة تراعي البعد الاجتماعي والاقتصادي، وتضمن عدم الإخلال بحقوق المستأجرين أو الملاك في إطار منظومة قانونية عادلة ومستقرة.