في ظل التحولات الاقتصادية المتسارعة والتحديات الإقليمية المتزايدة، يواصل القطاع المصرفي العربي ترسيخ دوره كشريك رئيسي في دعم التنمية المستدامة وتعزيز الاستقرار الاقتصادي، عبر توسيع مظلة الشمول المالي وتبني أحدث الحلول الرقمية، بما يسهم في تمكين الأفراد والشركات وفتح آفاق جديدة للنمو الشامل.
صرح محمد الأتربي الرئيس التنفيذي لـ«البنك الأهلي المصري» ورئيس اتحاد المصارف العربية واتحاد بنوك مصر بأن الشمول المالي بات أحد المرتكزات الرئيسية لتحقيق نمو اقتصادي واجتماعي مستدام في الدول العربية، مشددًا على أن المرحلة الراهنة تفرض تحركًا استراتيجيًا لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية المتسارعة.وأوضح، خلال كلمته في مؤتمر من الشمول المالي إلى النمو الشامل، أن انعقاد الحدث يأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل ما تشهده المنطقة من توترات جيوسياسية وتحولات اقتصادية متسارعة تفرض ضغوطًا هيكلية متزايدة، بما يجعل التحول نحو اقتصاديات أكثر شمولًا وتنوعًا ضرورة استراتيجية وليست مجرد خيار اقتصادي.
وأشار إلى أن الشمول المالي لم يعد يقتصر على كونه هدفًا اقتصاديًا، بل أصبح أداة تمكين فعالة تتيح للأفراد والشركات، وخاصة المشروعات الصغيرة والمتوسطة، الوصول إلى الخدمات المالية والمصرفية، بما يسهم في دعم الابتكار وتحفيز ريادة الأعمال وخلق فرص تنموية جديدة.
وأضاف الأتربي أن المؤسسات المصرفية العربية تضطلع بدور محوري في دفع عجلة التنمية، من خلال تطوير المنتجات والخدمات المالية، وتبني أحدث الحلول التكنولوجية، وتعزيز الابتكار لتحسين تجربة العملاء، بما يدعم تنافسية القطاع المصرفي العربي على المستويين الإقليمي والدولي. كما شدد على أهمية التعاون بين البنوك العربية وتبادل الخبرات والمعرفة باعتباره ركيزة أساسية لبناء نظام مالي أكثر تكاملًا وكفاءة.