في خطوة جديدة لتعزيز الرقابة على التمويلات المرتبطة بأسواق المال، أصدر البنك المركزي المصري ضوابط تنظيمية محدثة لتمويل عمليات شراء الأوراق المالية بالهامش، بما يدعم استقرار الجهاز المصرفي ويحد من المخاطر الناتجة عن التوسع في هذا النشاط.
واعتمد مجلس إدارة البنك المركزي، خلال اجتماعه المنعقد في 21 أبريل 2026، قواعد جديدة تُلزم البنوك بإقرار سياسات داخلية واضحة لتمويل الشراء بالهامش، على أن تخضع للمراجعة الدورية، مع الالتزام الكامل بالتشريعات والضوابط الصادرة عن الهيئة العامة للرقابة المالية.
وتضمنت التعليمات وضع حدود قصوى لحجم التمويل الممنوح لهذا النشاط، إلى جانب تحديد سقوف ائتمانية للعميل الواحد والأطراف المرتبطة به، بما يضمن توزيع المخاطر وعدم تركزها داخل المحافظ التمويلية.
كما قرر المركزي ألا تتجاوز استثمارات العميل في الأوراق المالية خارج مؤشر EGX 100 نسبة 15% من إجمالي محفظته الممولة، في إطار تعزيز جودة الضمانات وتقليل التقلبات المحتملة.
وشددت الضوابط على ضرورة وجود آليات استجابة فورية عند تجاوز الحدود المقررة، تشمل إخطار العميل، وطلب تغطيات إضافية، أو تنفيذ بيع جزئي للأوراق المالية وفقًا للموقف الائتماني.
وألزمت القواعد البنوك بإجراء تقييم يومي للمخاطر المرتبطة بهذه التمويلات، مع الاحتفاظ بالأوراق المالية محل التمويل لدى البنك، وقصر التمويل على الأسهم المقيدة في البورصة المصرية وبالجنيه المصري فقط.
كما حظرت التعليمات تمويل شراء أسهم الشركات المرتبطة بالعميل إداريًا، سواء كرئيس أو عضو مجلس إدارة، مع تسجيل جميع التسهيلات ضمن قواعد بيانات الاستعلام الائتماني المعتمدة.
ومنح البنك المركزي مهلة ستة أشهر للبنوك لتوفيق أوضاعها مع الضوابط الجديدة، في إطار خطة تستهدف تعزيز الانضباط الائتماني، ورفع كفاءة إدارة المخاطر، ودعم سلامة السوق المصرفية والمالية.