يشهد ملف الإيجار القديم جدلاً واسعاً بشأن تنظيم العلاقة الإيجارية، إذ يطالب الملاك بتحديد قيم إيجارية عادلة تتماشى مع الأسعار السوقية، بينما يخشى المستأجرون من فقدان مساكنهم، في وقت تسعى فيه الأوساط البرلمانية لطرح حلول تدريجية تراعي الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية للطرفين.
من جانبه قال محمود سامي عضو مجلس النواب أن المجلس هو جهة الاختصاص الأولي لتعديل قانون الإيجار القديم، خاصة وأنه يملك الصلاحية الدستورية لتقرير إجراء تعديل تشريعي من عدمه، مشدداً على أن التشريع يُعد اختصاصاً أصيلاً وحصرياً لـ مجلس النواب المصري.
وأكد أن نواب الشعب هم الجهة المنوط بها تحديد ضرورة التعديل، وأن الأغلبية البرلمانية ستتحمل المسؤولية السياسية والاجتماعية عن نتائج أي قانون يتم إقراره في هذا الملف الشائك.
وحذر من أن تطبيق قانون غير متوازن قد يؤدي إلى تداعيات اجتماعية، من بينها تشريد آلاف المستأجرين وطردهم من وحداتهم السكنية نتيجة غياب التوازن التشريعي، فضلاً عن تضرر شريحة من كبار السن الذين قضوا سنوات طويلة في هذه المساكن، مشيراً إلى ضرورة أن يتحمل البرلمان تبعات أي قرار قد يمس السلم الاجتماعي.
وأضاف أن مقترح تعديل قانون الإيجار القديم سيظل مطروحاً بقوة تحت قبة البرلمان، مؤكداً اعتزام عدد من النواب التقدم بمقترحات للتعديل، بما يضع البرلمان أمام مسؤوليته الكاملة تجاه تحقيق التوازن بين حقوق الملاك والمستأجرين.