عبد الخالق إبراهيم: المباني السكنية تحتاج حوافز والمباني التجارية أكثر جاهزية لتطبيق معايير الاستدامة


Fri 12 Jun 2026 | 05:17 PM
عبد الخالق إبراهيم
عبد الخالق إبراهيم
أسماء السيد

أكد الدكتور المهندس عبد الخالق إبراهيم، عضو مجلس النواب، أن إطلاق الاستراتيجية الوطنية للبناء والعمران الأخضر يعكس التوجه المتزايد للدولة نحو ترسيخ مفاهيم الاستدامة وكفاءة الطاقة في قطاع التشييد والبناء، مشيرًا إلى أن القرارات الحكومية الصادرة خلال عام 2026 تمثل خطوة مهمة لدعم منظومة البناء الأخضر وتحفيز تطبيق معايير الاستدامة في المشروعات العمرانية.

وأوضح أن تطبيق معايير كفاءة الطاقة يختلف وفقًا لطبيعة المباني، حيث يسهل دمج هذه المعايير في المشروعات المستقبلية منذ مراحل التخطيط والتصميم، كما يمكن تطبيقها على المباني الجديدة التي تمتلك بنية تحتية مناسبة، بينما تتطلب المباني القائمة آليات أكثر مرونة وتدرجًا تراعي طبيعة كل حالة.

وشدد على أهمية وجود إطار تشريعي واضح ينظم تطبيق معايير كفاءة الطاقة والاستدامة، مع تحديد جهة مسؤولة عن متابعة التنفيذ والتنسيق بين الجهات المعنية، بما يضمن تحقيق الأهداف المرجوة بكفاءة وفاعلية.

وأشار إلى أن نجاح التحول نحو البناء المستدام يتطلب تعاونًا وثيقًا بين الدولة والمطورين العقاريين والقطاع الصناعي ومؤسسات التمويل، موضحًا أن المباني السكنية تحتاج إلى حوافز تشجع على تحمل التكلفة الإضافية المرتبطة بتطبيق معايير الاستدامة، في حين يمكن تطبيق متطلبات أكثر إلزامًا على المباني التجارية والإدارية.

وأضاف أن المباني القائمة تمثل تحديًا خاصًا، ما يستدعي ابتكار أدوات تحفيزية وتشريعية مناسبة، مثل تقديم مزايا أو تخفيضات مرتبطة بالالتزام بمعايير كفاءة الطاقة، إلى جانب تشجيع إعادة تشغيل الوحدات غير المستغلة من خلال حوافز اقتصادية مناسبة.

وأكد أن وجود جهة مركزية تتولى إدارة ملف كفاءة الطاقة في القطاع العقاري سيكون عاملًا حاسمًا في تنفيذ خارطة الطريق وتحقيق التكامل بين مختلف الأطراف، بما يضمن تسريع وتيرة التحول نحو التنمية العمرانية المستدامة.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن التشريعات تمثل الركيزة الأساسية لدعم هذا التحول، شريطة تطبيقها بصورة تدريجية ومتوازنة تجمع بين الإلزام والحوافز، بما يراعي خصوصية أنواع المباني المختلفة ويشجع على تبني ممارسات الاستدامة دون التأثير سلبًا على حركة السوق العقارية.