تطوير

"معرض بلاستيكس 2026" يطلق مرحلة جديدة للصناعة المصرية


Fri 09 Jan 2026 | 03:42 PM
شريف المصري

في مشهد يعيد صياغة خارطة الصناعات التحويلية في المنطقة، انطلقت اليوم فعاليات "معرض بلاستيكس 2026" بمركز مصر الدولي للمعارض، تحت رعاية الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء. المعرض، الذي يمتد حتى 12 يناير 2026، لم يعد مجرد حدث تجاري، بل تحول إلى "منصة سيادية" تجمع أكثر من 500 عارض من 60 دولة، للبدء في مرحلة جديدة تركز على الاستدامة الرقمية والانتقال نحو عصر ما بعد البلاستيك التقليدي.

رهان الـ 3.8 مليار دولار

يأتي معرض بلاستيكس 2026 في توقيت حاسم بالنسبة لصناعة البلاستيك المصرية، حيث تستهدف مصر الوصول إلى 3.8 مليار دولار من صادرات البلاستيك والمطاط بنهاية العام المالي الحالي. المعرض يعد بمثابة "المحرك النفاذ" لهذه الخطة الطموحة، من خلال ربط المصنعين المصريين ببعثات مشترين دوليين، والتركيز على تحويل المخلفات إلى موارد مستدامة في إطار الاقتصاد الدائري (Circular Economy)، وهو التوجه الذي يساهم في دعم المجلس التصديري للصناعات الكيماوية لفتح أسواق جديدة في أفريقيا وأوروبا.

3 محاور تقلب موازين السوق

يشهد معرض بلاستيكس 2026 هذا العام ثلاثة اتجاهات رئيسية من المتوقع أن تقلب موازين الاستثمار الصناعي في السنوات المقبلة:

المواد القابلة للتحلل: التحول الكامل نحو البوليمرات الحيوية لتلبية الاشتراطات البيئية العالمية، مما يعزز الابتكار في صناعة البلاستيك المستدام.

أتمتة المصانع: دمج الروبوتات والذكاء الاصطناعي في مراقبة الجودة، مما يؤدي إلى تقليل الهالك بنسبة قد تصل إلى 30%.

تطبيقات الفضاء والطب: عرض بوليمرات عالية الأداء مخصصة لصناعات السيارات والطيران، بالإضافة إلى الأجهزة الطبية الدقيقة، مما يعكس التقدم التكنولوجي في الصناعات المتقدمة.

القاهرة مركز الابتكار الأفريقي

مع مشاركة أجنحة وطنية من دول صناعية كبرى مثل ألمانيا وتركيا والصين وإيطاليا، يرسخ معرض بلاستيكس 2026 مكانة القاهرة كبوابة استراتيجية لنقل التكنولوجيا في الشرق الأوسط وأفريقيا. ويعكس المؤتمر الفني المصاحب، الذي يضم 100 متحدث، اهتمامًا عميقًا بتطوير التوطين الصناعي، حيث لا يقتصر الأمر على استيراد الماكينات، بل يسعى المعرض إلى بناء نظام بيئي متكامل يسمح لمصر بأن تصبح المركز الرئيسي لتصنيع وتصدير البلاستيك المتقدم في المنطقة.

البلاستيك: صناعة ذكية تُقاس قوتها بالاستدامة

بين ردهات المعرض اليوم، تتضح الحقيقة الاقتصادية الأبرز لعام 2026: "البلاستيك لم يعد مجرد خامة، بل أصبح صناعة ذكية"، تقاس قوتها بمدى قدرتها على التجدد والحفاظ على البيئة. وهو الرهان الذي كسبته مصر بتنظيم هذا الحدث العالمي، الذي يشهد تحولًا جذريًا في قطاع الصناعات التحويلية.