كشف بنك الاستثمار العالمي «جولدمان ساكس» عن تحديث جديد لتوقعاته بشأن أداء الجنيه المصري وسعر صرف الدولار خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن العملة المصرية لا تزال مقوّمة بأقل من قيمتها العادلة بنحو 30%، لتصبح ضمن العملات الأكثر انخفاضًا عن مستوياتها التقديرية العادلة في الأسواق الناشئة.
ووفقًا للتقديرات الجديدة، رفع البنك توقعاته لسعر الدولار مقابل الجنيه المصري على المدى القصير والمتوسط، مرجحًا تسجيل الدولار نحو 53 جنيهًا خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، و52 جنيهًا خلال 6 أشهر، على أن يتراجع إلى مستوى 50 جنيهًا خلال 12 شهرًا.
وتأتي هذه التقديرات مقارنة بتوقعات البنك السابقة، التي كانت تشير إلى وصول الدولار إلى 49 جنيهًا خلال 3 أشهر، و48 جنيهًا خلال 6 أشهر، و46 جنيهًا خلال عام، بما يعكس مراجعة البنك لرؤيته بشأن مسار سعر الصرف في ضوء تطورات سوق النقد وتحركات الأسواق العالمية.
توقعات «جولدمان ساكس» لسعر الدولار مقابل الجنيه:
المدى الزمني التوقعات الجديدة التوقعات السابقة
3 أشهر 53 جنيهًا 49 جنيهًا
6 أشهر 52 جنيهًا 48 جنيهًا
12 شهرًا 50 جنيهًا 46 جنيهًا
وأوضح البنك أن تعديل توقعاته يرتبط بالتغيرات الأخيرة في سوق الصرف، إلى جانب توقعاته بانخفاض أسعار النفط تدريجيًا خلال الفترة المقبلة، وهو ما قد ينعكس إيجابًا على فاتورة الواردات والضغوط الخارجية التي تواجه الاقتصاد المصري.
تحسن الثقة وتدفقات الاستثمار يدعمان الجنيه
وفيما يتعلق بمستقبل العملة المحلية، أشار «جولدمان ساكس» إلى أن عودة الجنيه إلى مستويات أقرب لقيمته العادلة تظل مرهونة بتحسن ثقة المستثمرين والأسواق، واحتواء التوترات الجيوسياسية والتصعيد في منطقة الشرق الأوسط، بما يدعم استقرار الاقتصاد ويعزز تدفقات الاستثمارات الأجنبية.
وفي سياق متصل، أبقى البنك على توصيته الاستثمارية بشراء الجنيه المصري من خلال استراتيجيات تجارة الفائدة (Carry Trade)، التي تستهدف الاستفادة من فروق أسعار الفائدة المرتفعة بين العملات، إلى جانب إمكانية تحقيق مكاسب رأسمالية حال تحسن قيمة الجنيه أمام الدولار.
وتعكس رؤية البنك استمرار جاذبية أدوات الدين المحلية للمستثمرين الأجانب، في ظل ارتفاع العائد على الأصول المقومة بالجنيه، مع ارتباط العوائد المحتملة بمدى استقرار سوق الصرف وتحسن المؤشرات الاقتصادية والتدفقات النقدية الأجنبية.