واصل صافي الاحتياطيات الدولية لدى البنك المركزي المصري تحطيم أرقامه القياسية، مسجلاً أعلى مستوى في تاريخه بنهاية شهر أكتوبر 2026، بعدما وصل إلى نحو 57.5 مليار دولار (مقارنة بـ 57.348 مليار دولار بنهاية سبتمبر الماضي)، ليواصل مساره الصاعد للشهر الـ 50 على التوالي، وفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن البنك المركزي.
وجاء هذا الارتفاع التاريخي مدفوعاً بالنمو القوي في رصيد النقد الأجنبي السائل، والذي ارتفع بنحو 768 مليون دولار خلال أكتوبر ليتجاوز حاجز 40 مليار دولار، مسجلاً أعلى مستوى له منذ 6 سنوات و7 أشهر (وتحديداً منذ مارس 2020).
سيولة النقد الأجنبي تعوض تراجع الذهب و«حقوق السحب»
ونجحت الزيادة الكبيرة في أرصدة العملات الأجنبية السائلة في امتصاص الضغوط الناتجة عن تراجع المكونات الأخرى للاحتياطي خلال الشهر؛ حيث انخفضت قيمة رصيد الذهب بنحو 613 مليون دولار لتسجل 16.84 مليار دولار متأثرة بجني الأرباح وهبوط أسعار المعدن الأصفر عالمياً، كما تراجع رصيد حقوق السحب الخاصة (SDRs) لدى صندوق النقد الدولي بنحو 3 ملايين دولار ليصل إلى 599 مليون دولار.
22.2 مليار دولار زيادات متتالية منذ صفقة «رأس الحكمة»
وكشفت البيانات التاريخية للبنك المركزي المصري عن طفرة قوية في رصيد الاحتياطات الدولية؛ حيث حقق صافي الاحتياطي قفزة إجمالية بلغت نحو 22.2 مليار دولار منذ إتمام صفقة "رأس الحكمة" في فبراير 2024 وحتى نهاية أكتوبر 2026.
ويعكس وصول الاحتياطي النقدي إلى هذه المستويات التاريخية تعاظم قدرة البنك المركزي المصري على إدارة الأصول الأجنبية بكفاءة، وتأمين الاحتياجات الاستيرادية للدولة، وتعزيز الجدارة التائتمانية للاقتصاد المصري أمام المؤسسات الدولية وسلاسل الإمداد العالمية.