وزير التخطيط يستعرض جهود مصر لتوفير التمويل اللازم لأهداف التنمية وربط الأولويات الوطنية بالاستثمارات


Wed 28 Oct 2026 | 04:23 PM
أسماء السيد

استعرض الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، جهود الدولة المصرية لتعزيز حشد التمويلات اللازمة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، والتنسيق بين مصادر التمويل المختلفة بما يضمن ربط الأولويات الوطنية بالفرص الاستثمارية، وذلك خلال مقابلة مسجلة عُرضت ضمن فعاليات «حوار تمويل أهداف التنمية المستدامة لعام 2026»، المنعقد في العاصمة الإسبانية مدريد، تحت عنوان «تعزيز النهج الذي تقوده الدول»، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومرفق الأطر الوطنية المتكاملة لتمويل التنمية.

وأكد رستم التزام مصر بتمويل أجندتها التنموية بما يتوافق مع مستهدفات «رؤية مصر 2030»، موضحًا أن التحدي لا يقتصر على زيادة حجم التمويلات، وإنما يمتد إلى توفير التمويل المناسب وتوجيهه بكفاءة نحو الأولويات الوطنية.

وأشار إلى أن التوترات الإقليمية والدولية، وارتفاع تكاليف الاقتراض عالميًا، إلى جانب أعباء خدمة الدين، تمثل ضغوطًا متزايدة على الحيز المالي المتاح للدول النامية والاقتصادات الناشئة، وتحد من قدرتها على تلبية الاحتياجات الاستثمارية في قطاعات حيوية، تشمل الصحة والتعليم والبنية التحتية ومواجهة تغير المناخ.

وأوضح وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أن مصر أطلقت «الاستراتيجية الوطنية المتكاملة لتمويل التنمية» لتوفير إطار شامل يربط الأولويات التنموية بالموارد المالية اللازمة لتنفيذها، من خلال حشد التمويلات العامة والخاصة، وتوسيع مشاركة القطاع الخاص، والاستفادة من أدوات التمويل المبتكرة.

ولفت إلى أن التنسيق بين الجهات المعنية يمثل ركيزة أساسية لتنفيذ الاستراتيجية، مشيرًا إلى إنشاء «مجموعة العمل المعنية بالتمويل من أجل التنمية» بتوجيهات رئاسية، بهدف تعزيز التكامل بين التخطيط التنموي والتخطيط المالي.

وفيما يتعلق بآليات التنفيذ، استعرض رستم دور «منصات التعاون القُطرية» في جمع الجهات الحكومية وشركاء التنمية والمستثمرين حول المشروعات الجاهزة للاستثمار، بما يسهم في تنسيق الجهود وتوظيف التمويل العام والميسر لجذب استثمارات القطاع الخاص.

وكشف عن العمل على تطوير «آلية ضمان تمويل البنية التحتية» بالتعاون مع مجموعة البنك الدولي، بهدف الحد من مخاطر الاستثمار، وتيسير الحصول على التمويل بالجنيه المصري، وتخفيف الضغوط على الموازنة العامة للدولة. ومن المقرر أن تدعم الآلية توجيه الاستثمارات إلى قطاعات استراتيجية، من بينها الطاقة المتجددة وتحلية المياه والنقل والإسكان والبنية التحتية للمناطق الصناعية.

كما استعرض الوزير أبرز ملامح «البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي (2027–2030)»، الذي يستهدف تعزيز إنتاجية الاقتصاد وتنافسيته واستدامته من خلال تمكين القطاع الخاص.

وأكد أن الإطار التشريعي في مصر، بما يشمله من قانوني «التخطيط العام» و«المالية العامة الموحد»، يدعم التوجه نحو التخطيط القائم على الأدلة والنتائج، ويرسخ الربط بين الإنفاق العام وتحقيق نتائج تنموية ملموسة وقابلة للقياس.