بروتوكولا تعاون لإعداد الهوية البصرية لمدن الوادي الجديد والتوصيف البيئي والجيولوجي للمحافظة


Wed 28 Oct 2026 | 11:48 AM
أسماء السيد

شهدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، والدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، توقيع بروتوكولي تعاون بين محافظة الوادي الجديد وجامعتي أسيوط والوادي الجديد، بهدف دعم خطط التنمية الشاملة والمستدامة، وتعزيز الاستفادة من الخبرات الأكاديمية والبحثية في تطوير المحافظة.

وجرت مراسم التوقيع بمقر وزارة التنمية المحلية والبيئة بالعاصمة الجديدة، بحضور حنان مجدي، محافظ الوادي الجديد، والدكتور أحمد محمد عبدالمولى، رئيس جامعة أسيوط، والدكتور عبدالعزيز طنطاوي، رئيس جامعة الوادي الجديد.

ويستهدف البروتوكول الأول، الذي وقعته محافظ الوادي الجديد ورئيس جامعة الوادي الجديد، إعداد توصيف بيئي وجيولوجي شامل للمحافظة، وإنشاء قاعدة بيانات علمية متكاملة لدعم التخطيط واتخاذ القرار وتوجيه المشروعات التنموية وفقًا للإمكانات والموارد المتاحة.

أما البروتوكول الثاني، الذي وقعته المحافظ ورئيس جامعة أسيوط، فيستهدف إعداد الهوية البصرية لمدن المحافظة، من خلال مركز الدراسات والاستشارات الهندسية بكلية الهندسة بالجامعة، بما يعكس الخصائص العمرانية والتراثية والثقافية والبيئية المميزة لكل مدينة.

منال عوض: التوصيف البيئي والجيولوجي يدعم التخطيط الأمثل للموارد

وأكدت الدكتورة منال عوض أن بروتوكولي التعاون يمثلان خطوة مهمة نحو تعزيز التكامل بين مؤسسات الدولة والجامعات المصرية، وتوظيف الخبرات العلمية والأكاديمية في دعم خطط التنمية المحلية والبيئية، وإعداد رؤية متكاملة للتنمية المستدامة بمحافظة الوادي الجديد، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030.

وأوضحت أن إعداد الهوية البصرية لمدن المحافظة يستهدف إبراز الخصائص المميزة لكل مدينة، والتعبير عن هويتها الثقافية والحضارية والبيئية، بما يسهم في تحسين الصورة الذهنية للمحافظة وتعزيز جاذبيتها السياحية والاستثمارية، مع مراعاة الخصوصية التاريخية والتراثية لكل مدينة.

وأضافت أن التوصيف البيئي والجيولوجي الشامل يمثل ركيزة علمية لدعم اتخاذ القرار، من خلال توفير بيانات دقيقة عن الخصائص الطبيعية والبيئية والجيولوجية للمحافظة، بما يساعد على تحديد الفرص التنموية والمزايا التنافسية، ورصد التحديات، وتوجيه الاستثمارات وفقًا لطبيعة كل منطقة وإمكاناتها.

وشددت وزيرة التنمية المحلية والبيئة على أن الربط بين الدراسات البيئية والجيولوجية والتخطيط المحلي يسهم في رفع كفاءة استخدام الموارد الطبيعية، وتحقيق الاستخدام الأمثل للأراضي، ومراعاة الاعتبارات البيئية في المشروعات التنموية، بما يحقق التوازن بين متطلبات التنمية والحفاظ على الموارد للأجيال المقبلة.

وزير التعليم العالي: الجامعات بيوت خبرة لدعم التنمية المستدامة

من جانبه، أكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة أهمية الشراكة بين وزارة التنمية المحلية والبيئة ومحافظة الوادي الجديد وجامعتي أسيوط والوادي الجديد، مشيرًا إلى الدور الذي تؤديه الجامعات المصرية باعتبارها بيوت خبرة علمية وبحثية قادرة على تقديم حلول عملية للتحديات التنموية.

وأوضح أن البروتوكولين يستهدفان توظيف الإمكانات الأكاديمية والفنية للجامعات في دعم التخطيط العلمي، وإعداد هوية بصرية تعكس الخصائص العمرانية والتراثية والثقافية والبيئية لمدن المحافظة، إلى جانب إجراء الدراسات اللازمة لتحديد مقوماتها الطبيعية والاقتصادية والاستثمارية.

وأشار إلى أن إعداد قاعدة بيانات علمية متكاملة للخصائص البيئية والجيولوجية والطبيعية للمحافظة من شأنه دعم اتخاذ القرار على أسس دقيقة، وتحديد الفرص التنموية والمزايا النسبية للمناطق المختلفة، بما يساعد على توجيه المشروعات والاستثمارات وفقًا لطبيعة الموارد المتاحة.

وأكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي حرص الوزارة على مواصلة تعزيز التعاون بين الجامعات ومؤسسات الدولة والمحافظات، وتوجيه مخرجات البحث العلمي والخبرات الأكاديمية لخدمة المجتمع، وتعظيم الاستفادة من الإمكانات البحثية والتكنولوجية للجامعات، بما يدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية ويحسن جودة حياة المواطنين.

محافظ الوادي الجديد: قاعدة بيانات علمية لتوجيه المشروعات والاستثمارات

من جانبها، أكدت حنان مجدي، محافظ الوادي الجديد، أهمية بروتوكولي التعاون في دعم جهود التخطيط والتنمية بالمحافظة، مشيرة إلى أن التعاون مع جامعة الوادي الجديد يستهدف إعداد قاعدة بيانات علمية متكاملة تسهم في توجيه المشروعات التنموية، وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية، وتعظيم الاستفادة من المزايا النسبية للمحافظة.

وأضافت أن الوادي الجديد تمتلك مقومات واعدة في المجالات البيئية والجيولوجية والمعدنية والسياحية والاقتصادية، بما يتيح فرصًا متنوعة للتنمية والاستثمار، مؤكدة أن الاستفادة من هذه الإمكانات تتطلب دراسات علمية متكاملة ورؤية واضحة لتحديد الأولويات وتوجيه الموارد بكفاءة.

وأشارت إلى أهمية مواصلة التنسيق بين الجهات المعنية لتنفيذ خطط التنمية بالمحافظة، وفقًا للتوجيهات الرئاسية وتكليفات رئيس مجلس الوزراء.

جامعة أسيوط تتولى إعداد الهوية البصرية لمدن المحافظة

بدوره، أكد الدكتور أحمد عبدالمولى، رئيس جامعة أسيوط، استعداد الجامعة لتوفير الكوادر المتخصصة والإمكانات العلمية والفنية اللازمة لتنفيذ الدراسات المتعلقة بالهوية البصرية لمدن الوادي الجديد.

وأوضح أن العمل، من خلال مركز الدراسات والاستشارات الهندسية بكلية الهندسة، سيشمل الاستعانة بخبرات أعضاء هيئة التدريس والمتخصصين في الدراسات التاريخية والعمرانية، لتحديد الخصائص المكانية والعمرانية والتراثية المميزة لكل مدينة، بما يتناسب مع احتياجات المحافظة وطبيعتها.

ويستهدف هذا التعاون وضع أسس علمية لتطوير الهوية البصرية للمدن، وإبراز طابعها المميز ومقوماتها الثقافية والتراثية، بما يدعم جهود تحسين الصورة العمرانية وتعزيز الجاذبية السياحية والاستثمارية.

جامعة الوادي الجديد توفر الخبرات اللازمة للدراسات البيئية والجيولوجية

وفي السياق ذاته، أكد الدكتور عبدالعزيز طنطاوي، رئيس جامعة الوادي الجديد، توفير الخبرات البحثية المتخصصة والإمكانات الفنية والمعامل العلمية اللازمة لتنفيذ الدراسات البيئية والجيولوجية والكيميائية والاقتصادية.

وأوضح أن أعمال الجامعة ستشمل إعداد قواعد البيانات والخرائط العلمية، وتقييم الموارد الطبيعية والتعدينية، ورصد التحديات والمخاطر البيئية، بما يوفر قاعدة معرفية تدعم التخطيط التنموي وتساعد الجهات المعنية على اتخاذ القرارات المناسبة.

ومن المتوقع أن يسهم التكامل بين الجامعتين ومحافظة الوادي الجديد في تعزيز الاستفادة من الموارد والإمكانات المحلية، وتطوير أدوات التخطيط، ودعم المشروعات التنموية والاستثمارية، بما يتماشى مع مستهدفات التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.