أكدت المهندسة نهلة الإبياري، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة سياك للتطوير العقاري، أهمية التوجه نحو تنظيم السوق العقاري ووضع تصنيف واضح لشركات التطوير العقاري، مشددة على ضرورة التمييز بين تأخر تنفيذ المشروعات والتعثر الفعلي للشركات، باعتبار أن لكل حالة أسبابها وتداعياتها المختلفة.
وقالت الإبياري إن بعض شركات التطوير العقاري تمتلك ملاءة مالية قوية وخبرات فنية وكوادر تنفيذية مؤهلة، لكنها واجهت خلال الفترة الماضية تحديات استثنائية أثرت على الجداول الزمنية لتنفيذ المشروعات، وفي مقدمتها الارتفاعات المتتالية في تكاليف البناء وأسعار الفائدة، وتأخر إصدار التراخيص والقرارات الوزارية، إلى جانب اضطرابات سلاسل الإمداد.
وأضافت أن بعض القرارات المرتبطة بالأراضي والرسوم بأثر رجعي أسهمت في إحداث تغييرات على دراسات الجدوى الاقتصادية للمشروعات، فضلًا عن تأثير الضغوط الاقتصادية ومعدلات التضخم على القدرة الشرائية للعملاء والتزام بعضهم بمواعيد سداد الأقساط، وهو ما انعكس على التدفقات النقدية للمشروعات.
وفي المقابل، أوضحت أن التعثر يرتبط في بعض الحالات بغياب الرؤية الاستراتيجية وضعف القدرات المالية والفنية، وعدم القدرة على إدارة المخاطر والتعامل مع المتغيرات السوقية، بما قد يؤدي إلى الإخلال بالالتزامات التعاقدية والإضرار بحقوق العملاء.
وشددت الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة سياك للتطوير العقاري على أن نجاح التشريعات الجديدة المنظمة للسوق يتطلب وضع معايير موضوعية ودقيقة لتصنيف شركات التطوير العقاري، تستند إلى مجموعة من المؤشرات، تشمل الملاءة المالية والخبرات الفنية وسابقة الأعمال والقدرة الفعلية على تنفيذ المشروعات والالتزام بالتعاقدات.
وأكدت ضرورة أن تراعي هذه المعايير الفروق بين التأخيرات الناتجة عن ظروف اقتصادية واستثنائية خارجة عن إرادة الشركات، وحالات التعثر التي تعكس قصورًا حقيقيًا في الإمكانات المالية أو الفنية أو القدرات الإدارية.
كما طالبت بأهمية إشراك شركات التطوير العقاري الجادة، التي تمتلك خبرات طويلة وسوابق أعمال قوية، في صياغة التشريعات والضوابط الجديدة، بما يضمن وضع قواعد واقعية ومرنة وواضحة، وقابلة للتطبيق على مختلف الشركات وفقًا لمعايير عادلة.
واختتمت الإبياري تصريحاتها بالتأكيد على أن تنظيم السوق العقاري بصورة متوازنة يمثل خطوة أساسية لحماية حقوق العملاء وتعزيز ثقتهم في شركات التطوير العقاري، فضلًا عن دعم استدامة نمو القطاع العقاري المصري والحفاظ على جاذبيته الاستثمارية.