أكد الدكتور وليد عباس، نائب وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، أن هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة تلعب دورًا محوريًا في تعزيز الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص لتنفيذ مشروعات الإسكان الاجتماعي، من خلال توفير الأراضي المجهزة والمرافق الأساسية، إلى جانب وضع الأطر التخطيطية والتنفيذية اللازمة لضمان نجاح المشروعات وتحقيق أهدافها.
وأوضح عباس أنه تم خلال عام 2026 إطلاق مرحلة جديدة من المبادرة الرئاسية «سكن لكل المصريين»، بالتعاون مع المطورين العقاريين لأول مرة، مستهدفة تنفيذ 20 ألف وحدة سكنية كمرحلة أولى في 8 مدن جديدة، على مساحة تُقدر بنحو 400 فدان، بما يعزز مساهمة القطاع الخاص في توفير السكن الملائم، ويخفف الأعباء التمويلية عن الدولة، مع الحفاظ على البعد الاجتماعي للمبادرة.
وأضاف أن هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة تمثل حلقة الوصل الرئيسية بين الأراضي المتاحة والفرص الاستثمارية، بما يتيح الاستفادة من خبرات المطورين العقاريين وإمكاناتهم في تنفيذ المشروعات، مع استمرار الدولة في القيام بدورها في التخطيط والتنظيم والإشراف، وضمان توجيه الوحدات السكنية إلى الفئات المستهدفة.
وفي السياق ذاته، أشار نائب وزير الإسكان إلى ما أعلنته وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية بشأن الاستعداد لإطلاق المرحلة الثانية من المبادرة، والتي تستهدف تنفيذ 100 ألف وحدة سكنية، حيث يجري العمل حاليًا على تجهيزها، في ضوء الإقبال الكبير الذي شهدته المرحلة الأولى، بما يدعم التوسع في التجربة وزيادة أعداد الوحدات المطروحة.
وأكد عباس أن هذه التجربة تعكس توجه الدولة نحو ترسيخ نموذج متكامل للشراكة مع القطاع الخاص في تنفيذ مشروعات الإسكان الاجتماعي، بحيث تتولى الدولة مسؤوليات التخطيط والتنظيم وتوفير مقومات التنمية، بينما يسهم المطورون العقاريون بخبراتهم وإمكاناتهم في زيادة المعروض من الوحدات السكنية وتسريع وتيرة التنفيذ.
وأشار إلى أن هذا النموذج يستهدف دعم جهود الدولة لتلبية الطلب المتزايد على الإسكان، وتوسيع قاعدة المشاركة في تنفيذ المشروعات، بالتوازي مع توفير وحدات سكنية ملائمة لمحدودي الدخل، بما يحقق التوازن بين تشجيع الاستثمار العقاري وتعزيز البعد الاجتماعي لسياسات الإسكان.